لندن – «القدس العربي»:لا زال من غير الواضح متى ستعود قناة «العرب»، المملوكة للأمير السعودي الوليد بن طلال، الى البث بعد أن أجبرتها السلطات في البحرين على إغلاق أبوابها والتوقف عن البث بعد ساعات قليلة من ظهورها على شاشات التلفاز ونشرة أخبار واحدة فقط، في حادثة كانت الأغرب في تاريخ الاعلام العربي.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «القدس العربي» من داخل القناة المغلقة حاليا فان الأمير الوليد – مالك القناة ومالك مجموعة «روتانا» – لا زال عازماً على إطلاق القناة الاخبارية تحت إدارة الصحافي السعودي جمال خاشقجي. إلا أن القناة لم تحسم حتى موطنها بسبب عدد كبير من المعوقات التي تواجهها.
وكانت العاصمة البريطانية لندن وجزيرة قبرص وإمارة دبي والعاصمة اللبنانية بيروت ومدينة إسطنبول التركية وجهات مطروحة للبحث أمام إدارة القناة طوال الفترة الماضية من أجل الانتقال اليها والعودة الى البث منها. لكن الادارة لا زالت تدرس الخيار الأفضل من بين هذه الدول.
ففي حين تم استبعاد خيارات الدول العربية بسبب الضغوط التي قد تواجهها القناة في الحيادية بتغطية اخبار هذه الدول، كما تم استبعاد البث من العاصمة البريطانية بسبب التكلفة الباهظة وصعوبة تأمين تأشيرات عمل لعشرات الموظفين، تركز إدارة القناة اليوم على خيار البث من تركيا.
كما أن من بين السيناريوهات المطروحة – بحسب ما قال مصدر في القناة لــ»القدس العربي» – أن يتم تأسيس أكثر من مكتب رئيسي بحيث تضمن القناة استمرارها وتخفف من الضغوط التي يمكن أن تواجهها.
وبينما لا يزال مصير القناة غامضاً فإن العشرات من الصحافيين الذين التحقوا بها لا زالوا يبحثون عن فرص عمل بديلة بعد أن تم إغلاق المكاتب بصورة كاملة في العاصمة البحرينية المنامة. ويبذل العديد من العاملين والصحافيين جهوداً للعودة الى أماكن عملهم السابقة، أو الالتحاق بأي من القنوات التلفزيونية الكبرى مثل الجزيرة والعربية وسكاي نيوز وغيرها.
وكانت قناة «العرب» قد رأت النور في فبراير / شباط الماضي. لكن سلطات البحرين أوقفت بثها بعد ساعات قليلة اثر خلافات بين الجهة المنظمة وبين إدارة القناة، عندما اتهم كل فريق الآخر بأنه خالف الاتفاق المبرم.
وقالت هيئة الاستعلامات البحرينية إنه «تقرر تعليق أنشطة قناة العرب لأنها لم تحصل على التصريحات اللازمة». إلا أن بعض التقارير قالت إن قيام القناة باستضافة معارض بحريني بارز في أول نشراتها الاخبارية هو الذي أغضب سلطات البحرين ودفعها لإغلاقها.
والمعارض البحريني المشار اليه هو خليل المرزوق. وهو نائب سابق لرئيس البرلمان وعضو بارز في كتلة الوفاق المعارضة. وكان قد برىء من تهم التحريض على العنف والارتباط بفصيل معارض تتهمه السلطات بالقيام بتفجيرات وهجمات.