لندن ـ «القدس العربي»: أفلتت جملة المواقع الالكترونية التابعة لقناة «الجزيرة» القطرية، وكذلك آلاف العناوين البريدية التابعة للعاملين فيها، من محاولات قرصنة واختراق قوية وكبيرة خلال الأيام الماضية، فيما كشف مصدر داخل «الجزيرة» لــ»القدس العربي» أن الطواقم الفنية أفشلت محاولات وصلت لهواتف بعض الصحافيين ولم تقتصر على المواقع الرسمية للقناة.
وكان من الممكن أن تؤدي هذه المحاولات إن نجحت إلى نشر أخبار مفبركة جديدة كما حدث لموقع وكالة «قنا» الرسمية قبل أسابيع.
كما أفلت موقع «تلفزيون قطر» الرسمي من محاولات قرصنة واختراق تم تنفيذها خلال الأيام الماضية، ليتبين بذلك أن الحرب الإعلامية التي تواجهها قطر لا تزال متصاعدة، وأن الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام القطرية لا يزال يشكل مصدر إزعاج كبير للراغبين بإسكاتها.
وفي التفاصيل، فقد أعلنت إدارة «تلفزيون قطر» أنها أغلقت موقعها مؤقتا لحمايته من محاولات القرصنة، وأعلن الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام عبد الرحمن بن حمد أنه «بسبب محاولات القرصنة التي يتعرض لها موقع تلفزيون قطر، ولدواع أمنية تم إيقاف الموقع مؤقتاً».
وبعد محاولات القرصنة على «تلفزيون قطر» بفترة وجيزة أعلنت شبكة «الجزيرة» أن مواقعها وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي تتعرض لهجوم الكتروني ولمحاولة اختراق.
وقالت «الجزيرة» في بيان لها مساء الخميس: «تتعرض حالياً مواقع شبكة الجزيرة ومنصاتها الرقمية لمحاولات اختراق ممنهجة ومستمرة وإن هذه المحاولات يتزايد نشاطها بشكل كبير وتتبع أساليب مختلفة»، مضيفة أن الهجوم «يستهدف كل أنظمتها ومواقعها ومنصاتها في وسائل التواصل الاجتماعي».
كما أعلن مدير عام قناة «الجزيرة» ياسر أبو هلالة في تغريدة على تويتر إن شبكة «الجزيرة» ومنصاتها الرقمية تتعرض «إلى محاولات اختراق ممنهجة ومستمرة، ويتزايد نشاطها بشكل كبير وتتبع أساليب مختلفة».
وأضاف في تغريدة ثانية: «عندما يعجزون عن مواجهة الجزيرة مهنياً، يلجأون إلى أساليب البلطجة الإلكترونية واستئجار بلطجية (قراصنة)، فضلاً عن التشويش وإغلاق المكاتب».
وعلمت «القدس العربي» من مصادر داخل «الجزيرة» أن عدداً كبيراً من عناوين البريد الالكتروني التابعة للشبكة تتعرض لمحاولات اختراق، حيث تلقت عدداً كبيراً من الرسائل المشبوهة التي تبين بأنها تتضمن ملفات اختراق وقرصنة، لكن الأقسام الفنية تمكنت من التعامل معها جميعها بنجاح.
كما كشفت المصادر أن عدداً من الصحافيين في «الجزيرة» والعاملين في إداراتها المختلفة تلقوا أيضاً رسائل نصية قصيرة على هواتفهم المحمولة تتضمن محاولات للقرصنة والاختراق، من بينها رسائل وصلت عبر تطبيق واتس آب وتتضمن ملفات مشبوهة، إضافة إلى رسائل قصيرة تتضمن أكواد لتغيير الرقم السري، أو أنها تبلغك بضرورة فتح بريدك الالكتروني لتغيير كلمة المرور، إلا أن المصدر يؤكد أن كل هذه المحاولات باءت بالفشل ولم تنجح الجهات التي ترغب بالقرصنة في اختراق ولو هاتف واحد أو عنوان بريدي واحد من الذين تم استهدافهم.
وتقول مصادر «الجزيرة» أيضاً أن المحاولات طالت حسابات قنوات «الجزيرة» بالعربية والانكليزية على شبكات التواصل الاجتماعي، لكن القراصنة فشلوا أيضاً في الوصول إليها، في الوقت الذي اتخذت فيه السلطات الفنية والتقنية في القناة اجراءات صارمة لحماية خوادمها وشبكاتها الداخلية ومواقعها الالكترونية.