دمشق – «القدس العربي»: اعتقلت قوى أمنية تابعة للنظام السوري عشرات الشبان المطلوبين للخدمة العسكرية في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، خلال حملة دهم واعتقال، حيث أفادت مصادر محلية باعتقال نحو 100 شاب من مدينة عربين في ريف دمشق، بينهم منشقون ومتخلفون عن الخدمة الإلزامية، واقتادتهم إلى معسكرات التدريب في محيط العاصمة، كما قامت قوات عسكرية باعتقال خمسة شبان من منطقة الغنطو بريف حمص الشمالي، وذلك بعد أيام قليلة من الكشف عن قتل العميد الطبيب معتز حتيتاني على يد قوات النظام، والذي كان قد خرج من الممرات الآمنة التي أنشأتها موسكو في الغوطة الشرقية.
ونقل الائتلاف السوري المعارضة عن مصادر محلية ان «حالات اعتقال مشابهة وقعت بحق عشرات الشباب في مدينة «داعل» في ريف درعا ومنطقة اللجاة، بالإضافة إلى أعمال سرقة ونهب للبيوت» فيما أكد ناشطون أن الأهالي يخشون أن يقوم النظام بأعمال انتقامية بحقهم.
من جهته اشار مسؤول في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى أن الانتهاكات التي يرتكبها النظام بحق المدنيين في المناطق التي تعرضت لفرض تسويات قسرية، تؤكد زيف الادعاءات الروسية حول تقديم ضمانات للمعارضة السورية واللاجئين للعودة إلى البلاد، معتبراً أن تلك الضمانات لا قيمة ولا وزن لها.
وأشار أمين سر الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني رياض الحسن إلى إن تكرار الانتهاكات بحق المدنيين من قبل النظام بعد سيطرته على مناطق جديدة، يكشف جانبا مظلما للدور الذي تلعبه روسيا، وقدرتها على ضبط قوات النظام والميليشيات المنفلتة الأخرى، وقال «الشعب السوري لديه تجارب سيئة مع النظام الذي يخلف بوعوده وينتقم من معارضيه»، وأضاف: «لا أحد لديه الثقة بنظام الأسد، لكن تقوم موسكو منذ تدخلها العسكري بالإيحاء للمجتمع الدولي بأنها تسيطر على مجريات الأمور هناك.. وأثبتت الوقائع أنها ليست كذلك».
وأكد أن النظام يماطل ويلعب على عامل الوقت، وسيرفض في المستقبل جميع المطالب الروسية، وهو ما قد يعرض العملية السياسية إلى الانهيار بشكل كامل، إضافة إلى ذلك يعرض أرواح الملايين من السوريين لخطر القتل أو التعذيب والاعتقال.