قوات تركية خاصة تنقذ طفلا سوريا هددت «عصابة سورية» بقتله مقابل 100 ألف دولار

حجم الخط
0

إسطنبول ـ «القدس العربي» تمكنت قوة خاصة في الشرطة التركية من إنقاذ طفل سوري خطف على يد عصابة قبل 21 يوما وطالبت بفدية تبلغ 100 ألف دولار أمريكي من والده مقابل الإفراج عنه وإلا سيتم قتله «تحت التعذيب»، وذلك في عملية أمنية بمدينة كهرمان مرعش جنوب البلاد.
وبثت الشرطة التركية تسجيلا مصورا يظهر عملية اقتحام إحدى الشقق السكنية في أحد الأحياء الفقيرة، تمكنت خلالها الشرطة من إنقاذ الطفل السوري المختطف يزن حصرم/ 10 سنوات/ واعتقال 3 أشخاص سوريين (تتراوح أعمارهم بين 26 – 45 عاما) قالت إنهم يعملون ضمن عصابة للخطف والابتزاز بهدف كسب المال، وتوقيف 6 مشتبهين آخرين.
وأظهر التسجيل العشرات من عناصر الشرطة التركية المدججين بالأسلحة يقتحمون الشقة الواقعة تحت الأرض (بدروم)، في حين بدا الطفل نائما وسط عدد من الشبان وجسده مغطى بإحدى البطانيات البالية.
ونقلت وكالة الأناضول التركية عن الطفل بعد انقاذه قوله: إنه كان يتعرض للضرب والقذف والشتم طوال الوقت على يد الخاطفين وإنه عانى من البرد الشديد طوال فترة اختطافه، في حين أظهرت التحقيقات الأولية للشرطة أن الخاطفين كانوا يقصدون الحصول على أموال الفدية من أحد أقرباء والد الطفل وهو رجل أعمال في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة.
ويعيش في تركيا أكثر من مليون لاجئ سوري فروا من الحرب الدائرة في بلادهم، يعيش قرابة 300 ألف منهم في مخيمات أقامتها الحكومة التركية قرب الحدود، في حين يتوزع الباقون في المحافظات الأخرى لاسيما المدن القريبة من الحدود السورية جنوب البلاد.
والد الطفل محمد حصرم/ 37 عاما/ سوري الجنسية ولديه خمسة أطفال، من مدينة إدلب وهاجر قبل عامين إلى داخل تركيا بفعل الحرب الدائرة، قال إن ابنه خطف من قبل عصابة، عندما كان عائدا من أحد الأفران بجوار المنزل بعد أن اشترى الخبز لعائلته، مشيرا إلى أن العصابة اتصلت به وطلبت فدية تبلغ 100 ألف دولار مقابل الإفراج عنه، وإلا فإنها ستقوم بقتله تحت التعذيب. وأضاف محمد «بعد أيام من الاتصال الأول أعادت العصابة الاتصال وطلب الفدية وكررت التهديد بقتل طفلي، وبعدما أخبرتهم أنني لا أملك المبلغ ولا يمكنني تأمينه، قالوا إنهم سيكتفون بمبلغ 75 ألف دولار وهذا أقل مبلغ ممكن القبول به». وبحسب وسائل إعلام تركية، فإن الشرطة وبعد أن قدم والد الطفل بلاغا بفقدانه، بدأت بالبحث عنه واستعانت بكاميرات المراقبة، لكن دون جدوى، مضيفة «لكن وبعد أسبوع من اختفاء الطفل، اتصل شخص سوري وطلب فدية من والده 100 ألف دولار، وقال المتصل إنه يتحدث من داخل الأراضي السورية وطفله أصبح داخل الأراضي السورية» طالبا منه «لا تتعب نفسك وتبلغ الشرطة التركية لأنها لنن تتمكن من الوصول إلينا داخل سوريا». لكن الشرطة التركية التي وصلتها هذه المعلومات من والد الطفل لم تسلم بهذه النظرية وبدأت التحقيق في عناوين مشتبهة في إحدى القرى على الحدود السورية، وبعد محاولات عدة حددت الشرطة الشقة التي دارت حولها الشبهات بالدرجة الأولى، وقامت باقتحامها وإنقاذ الطفل. محمد حصرم وزوجته فاطمة 30 عاما وصلوا إلى مديرية الأمن في المدينة، وبعد استقبال عاطفي بالدموع والأحضان اصطحبا طفلهما إلى منزلهم من جديد بعد تقديمهم الشكر للشرطة التركية، مطالبين بإنزال أشد العقاب بحق أفراد العصابة.

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية