لندن ـ «القدس العربي»: أعلن حزب المؤتمر السوداني المعارض، أمس الإثنين، تأييده للمذكرة التي أطلقتها مجموعة «حراك» الداعية لتغيير نظام الحكم، وحث مناصريه على التوقيع عليها.
ومذكرة «الحرية والكرامة»، تمت صياغتها في مايو/ أيار الماضي، وتدعو لـ«برنامج يفضي إلى إجماع وطني»، و«تشكيل سلطة انتقالية قومية، أولوياتها وقف الحرب وتحقيق السلام ومراجعة الدستور والقوانين».
الأمانة العامة لحزب المؤتمر السوداني، قالت في بيان إنها ترحب بإعلان «حراك» الذي أطلقه عدد من المهتمين بالشأن العام، بعد أن دشنوا مذكرة احتوت عدداً من المطالب وتصورات للانتقال «نتفق معها تماماً وتجد كامل دعمنا ومؤازرتنا».
وأشارت إلى أن «هذه المذكرة جاءت بعد حوارات طويلة كان الحزب جزءا منها والقوى السياسية الديمقراطية والفاعلين في عدد من مجالات العمل العام».
وتابعت: «نؤكد أننا سنعمل مع مبادرة (حراك) كتفاً بكتف لتوسيع قاعدة التوقيعات، وهي إحدى وسائل المقاومة السلمية التي تتراكم نحو التغيير الشامل الذي نعمل له».
ودعا البيان، عضوية ومناصري حزب المؤتمر السوداني لـ«التوقيع على المذكرة وحث السودانيين والسودانيات داخل وخارج البلاد لترويجها والالتفاف حول مطالبها، خصوصاً في هذا التوقيت الحرج من تاريخ البلاد والذي استحكمت فيه الأزمة الوطنية بشكل غير مسبوق».
وبين أن «الإعلان (المذكرة) يفتح الباب واسعاً للانتقال إلى الوطن الذي يسع الجميع تحت رايات السلام والحرية والعدالة الاجتماعية».
وزاد: «نحن إذ نوقع على هذا الإعلان نعلن أننا متحدون ومصممون على المضي بكل الخطوات الضرورية للتعبير عن حلمنا بسوداننا الذي نريد».
وكان مجلس شورى «المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان، أجاز تعديل النظام الأساسي للحزب ما يسمح بترشيح الرئيس السوداني، عمر البشير، للانتخابات الرئاسية عام 2020، وذلك بعد أن أعلن مجلس أحزاب وقوى الحوار الوطني في ولاية الخرطوم ترشيحه البشير لدورة رئاسية جديدة في 2020 بالإجماع.
وحسب المعارضة السودانية، يتعارض ترشيح الرئيس البشير مع دستور البلاد الذي يحظر الترشح للرئاسة أكثر من دورتين.
يأتي ذلك، في وقت تبنى فيه تحالف قوى «نداء السودان»، في ختام اجتماعاته في باريس، أول أمس الأحد «خطة لمقاومة تعديل الدستور للحيلولة دون إعادة ترشيح البشير في انتخابات 2020، عبر التنسيق مع المعارضين وإجراء اتصالات خارجية».
واعتمد المجلس «خطة لمقاومة تعديل الدستور بالعمل المشترك مع كافة المعارضين لتعديله وابتدار حملة جماهيرية وقانونية والاتصال بالمنظمات الدولية والدول والبرلمانات».
وشدد في بيان على «الاستفادة من الحملة الناجحة التي أجبرت جوزيف كابيلا للتخلي عن تعديل الدستور في الكنغو».
كذلك أكد «التمسك بتوحيد العمل المعارض والتعبئة والاستنفار بكافة الأشكال المجربة وعلى رأسها التظاهر والاعتصام وصولا إلى الإضراب السياسي والعصيان المدني لمقاومة الأوضاع الاقتصادية الصعبة».
واستعرض «سلبيات العمل المعارض فيما يخص قضايا المرأة وقرر عقد مؤتمر وورشة للنساء السودانيات لتفعيل دورهن بشكل حاسم في العمل المعارض».
وأشار البيان إلى «تلقي المجلس القيادي طلبا من أثنين من التنظيمات الجماهيرية للانضمام لـ (نداء السودان)»، من دون أن يكشف عن التنظيمين، مؤكداً أن «المجلس وجه بإكمال الإجراءات القانونية والدستورية المتعلقة بإجراءات الانضمام».
ووجه المجلس، وفق البيان بـ«تنفيذ بعض البرامج العاجلة وعلى رأسها عقد مؤتمرات قوى المعارضة داخل السودان بالتزامن في العاصمة وكافة الولايات مع دعوة كافة المنابر المعارضة والقوى الاجتماعية الجديدة خارج منابر المعارضة من نساء وشباب وطلاب ومهنيين وقضايا الأراضي والنازحين ومتضرري السدود وأسر الشهداء وغيرهم، فضلا عن مشاركة (نداء السودان) في الدورة (39) لمجلس حقوق الإنسان في جنيف».