دمشق – «القدس العربي»: اعتبر رئيس حزب «السلام الديمقراطي»، التابع للإدارة الذاتية الكردية في سوريا، طلال محمد، أمس الجمعة، أن النظام السوري ليس بصاحب قرار، وبأن الأسد يحاور الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من التحالف الدولي بزعامة واشنطن، بضغط من قبل حليفه الروسي.
القيادي الكردي، قال في تصريحات إعلامية: اللقاء الذي جرى مع وفد النظام السوري، كان هدفه «جس نبض»، ولم يكن من باب الحوار أو التفاوض مع الاسد، مشيراً إلى أن اللقاء يرتبط بنتائج قمة «هلسنكي» التي جرت مؤخراً بين الرئيسين الأمريكي والروسي، وفق ما نقله موقع «باسنيوز».
ونوه المتحدث إلى امتلاكهم مشروع الإدارة الذاتية، وأن النظام السوري لديه مشروع الإدارة المحلية، مطالباً بتشكيل لجنة مشتركة لدراسة المشروعين، بهدف التوصل لاتفاق حول النقاط المشتركة، إذا فعلاً كان النظام جاداً حول ذلك، وفق قول القيادي الكردي. وأضاف «أرسلنا وفداً من المختصين إلى دمشق للقاء وفد من المختصين من النظام في الجولة الثانية، إلاّ أن الوفد الذي كلفه النظام للقاء لم يكن على دراية بأي شيء حيث تفاجأوا بمشروع الإدارة الذاتية، وما حصل ويحصل في شمالي سوريا، وكأنهم كانوا يعيشون ضمن كهف أو مغارة، حيث ليس لهم أي دراية بالمسائل السياسية»، وفق تعبيره.
وأردف محمد، «وفدنا لم يتفق مع وفد النظام، لأنهم لا يملكون أي قرار وليس لهم أي مشروع، فقط النظام أراد إجهاض المبادرة، ووفدنا عاد بدون أي شيء لكن نحن جادون في الحوار»، وتابع «وفدنا الثاني ذهب إلى دمشق من أجل تشكيل لجان مشتركة وفق ما اتفق عليه في اللقاء الأول». لكن النظام السوري، حسب تصريحات المصدر الكردي، تهرّب وأجهض المبادرة وسيحاول إجهاض أي عملية تفاوضية في المستقبل، لأنه يرى نفسه قوياً الآن»، مشيراً إلى أن نجاح التفاوض يتوقف على الاتفاق الروسي – الأمريكي، ولا بدّ من وجود رعاية دولية للتفاوض بين الطرفين.
وكان مصدر مقرّب من إدارة، أكد يوم السبت الماضي أن محاولات التفاوض بين مجلس سوريا الديمقراطية والنظام تجري تحت مظلة تفاهمات القوى العالمية الكبرى، الولايات المتحدة وروســيا.