ريو دي جانيرو ـ «القدس العربي»: أعلن الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، يوم الثلاثاء الماضي، وفاة الأسطورة كارلوس ألبيرتو، الذي كان قائدا للمنتخب البرازيلي الفائز بكأس العالم 1970، عن عمر ناهز 72 عاما.
وذكرت قناة «غلوبو» التلفزيونية، التي كان يعمل بها كارلوس ألبيرتو كمعلق، إن اللاعب السابق توفي إثر أزمة قلبية. وخاض ألبيرتو أكثر من 400 مباراة لنادي سانتوس البرازيلي، ولعب أيضا مع فريقي فلومينيسي، وفلامنغو، قبل أن يختم مسيرته الكروية في الولايات المتحدة. ويعتبر ألبيرتو أحد أفضل المدافعين اللذين لعبوا كرة القدم، حيث خاض 53 مباراة دولية مع منتخب بلاده، وسجل ثمانية أهداف، بينها الهدف الذي يعتبر من أفضل أهداف كأس العالم على مر العصور، والذي سجله خلال فوز بلاده على إيطاليا 4/1 في نهائي كأس العالم 1970، فمن هجمة برازيلية مرتدة وصلت الكرة لبيليه الذي مررها على يمينه لكارلوس ألبيرتو من خارج منطقة الجزاء ليسددها ألبيرتو مباشرة إلى داخل المرمى.
وقال فرانز بيكنباور أسطورة كرة القدم الألمانية، والذي خاض منافسات كأس العالم 1970 ولعب بجانب كارلوس ألبيرتو في فريق نيويورك كوزموس، إنه وزوجته هايدي «في حالة صدمة» بعد سماعهم خبر وفاته. ونشر بيكنباور تغريدة على «تويتر» جاء فيها: «كان كارلوس ألبيرتو بمثابة الأخ لي، فهو أحد أقرب أصدقائي».
وذكر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) انه تلقى بـ«حزن كبير» خبر وفاة كارلوس ألبيرتو ووصفه بأنه «قائد الرجال والنجم». وكان ألبيرتو مدافعا في المنتخب البرازيلي المتألق الذي توج بكأس العالم، 1970 والذي كان يدربه ماريو زغالو، الذي قدم لكرة القدم نجوما كبيرة مثل بيليه وجارزينيو وريفيلينو وجيرسون وتوساتو. وفي لمسة وفاء، نقل الموقع الرسمي للفيفا وصف كارلوس ألبيرتو للهدف الذي سجله في نهائي كأس العالم، والذي بدأ عندما استحوذ توساتو على الكرة في الجانب الأيسر وتم نقل الكرة بين عدة لاعبين برازيليين قبل أن يمررها جارزينيو لبيليه الذي بدوره مررها لألبيرتو في الناحية اليمنى. وقال البرتو: «كنا متقدمين 3/1 وكان الفريق يهدئ اللعب لاستهلاك الوقت». وأضاف: «كنت في الخلف، استريح. كل ما كنت أريده هو أن يطلق الحكم صافرة نهاية المباراة. راوغ كولودوالدو ثلاثة لاعبين وبعدما مرر الكرة لريفيلينو في الجناح الأيسر تذكرت ما قاله زاغالو عن الضغط على الخصم من الناحية اليسرى». وتابع: «ألقيت نظرة، ووجدت ان الطريق أمامي خاليا لأن جيرزينيو كان في الناحية اليسرى وكان ومعه (جاسينتو) فاكيتي معه لمساندته». وذكر: «قلت لنفسي: سأنتظر، وإذا ذهبت الكرة لجارزينيو وشعرت بأن جارزينيو سيمررها لبيليه، سأنطلق وقتها لأنني اعرف أن بيليه سيمرر الكرة لي. وهذا ما حدث. وضعت فيها كل قوتي ووجدت الطاقة للركض على الأقل 50 مترا والوصول لمكان يمكنني التسجيل منه». وكان الفوز بكأس العالم 1970 في المكسيك، هو الثالث للبرازيل في مشوارها في بطولة كأس العالم، وهو ما أتاح لها الإحتفاظ بكأس جول ريميه إلى الأبد. يذكر ان البرازيل فازت بعد ذلك باللقب مرتين عامي 1994 و2002 لتكون بذلك فازت باللقب خمس مرات حتى الان.
كيف أحرز البرتو أحد أفضل أهداف كرة القدم!
كانت البرازيل متقدمة 3-1 على ايطاليا في نهائي كأس العالم لكرة القدم 1970 وضمنت الحصول على اللقب قبل أن يرى كارلوس البيرتو مساحة خالية في الناحية اليمنى وبدأ في الانطلاق.
كانت تتبقى أربع دقائق على النهاية في استاد ازتيكا والقائد البرازيلي يرغب حقا في سماع صفارة النهاية. وتمنى زملاؤه الشيء نفسه، وكانوا يتناقلون الكرة بلا مبالاة حتى يطلق الحكم صفارته إلى أن وجد الظهير الأيمن فرصة لهدف رابع رغم أنه كان في مكان بعيد في ملعبه. وقال كارلوس البيرتو: «الأمر بدأ عندما خطف توستاو الكرة في الناحية اليسرى ومرر الكرة إلى بياتسا الذي مررها بدوره إلى جيرسون ومنه إلى كلودوالدو. كنا متقدمين 3-1 والفريق يتناقل الكرة من أجل إضاعة الوقت. كنت في الدفاع التقط أنفاسي. كل ما أردته أن ينهي الحكم المباراة.»
وأضاف: «مر كلودوالدو من ثلاثة لاعبين وعندما هيأ الكرة إلى ريفيلينو في الناحية اليسرى تذكرت ما قاله لنا (المدرب ماريو) زاغالو حول استدراج المنافسين إلى الناحية اليسرى.» وتابع: «نظرت ووجدت أن الناحية اليمنى خالية تماما لأن جيرزينيو كان في الناحية اليسرى ومعه (الايطالي جانسينتو) فاكيتي. قلت لنفسي سأنتظر وإذا ذهبت الكرة إلى جيرزينيو وشعرت أنه سيمررها إلى بيليه سأنطلق لأنني أعلم أن بيليه سيمرر الكرة لي.» واستطرد: «وهذا ما حدث. ركضت بكل سرعتي ووجدت الطاقة الكافية للركض لمسافة 50 مترا على الأقل وكنت في المكان المناسب للتسجيل.» وهيأت هذه الانطلاقة الوضع المناسب لكارلوس البرتو الذي تلقى تمريرة بيليه وسددها مباشرة داخل المرمى من 11 مترا. وواصل البيرتو الركض وعندما اهتزت الشباك كان يقفز فرحا خلف المرمى وتبدو عليه الراحة والسعادة التي لا توصف. وبجانب هدف دييغو مارادونا الرائع للأرجنتين بعد مجهود فردي في مرمى انكلترا على الملعب ذاته في دور الثمانية لكأس العالم 1986، فإن هدف البيرتو كان أحد أفضل الأهداف في تاريخ كأس العالم وكان بمثابة تتويج لمجهود البيرتو الكروي. وقال البيرتو بعد سنوات من الهدف: «لا أحد يتحدث عن هدف بيليه الأول أو الهدف الثاني. الحديث دائما عن الهدف الرابع. اعتقد أنه أفضل هدف على الإطلاق في نهائيات كأس العالم.»