الدوحة ـ «القدس العربي»: 45 لوحة فنية تناولت عددا من الموضوعات المتعلقة بالطبيعة والتراث المحلي قدمتها كل من فرحانة حافظ ونوال الأحبابي وآمنة صديقي في معرض فريد دشنته المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في مقرها الرئيس في العاصمة القطرية الدوحة.
الاسم الذي اختير للمعرض «أُبصر بريشتي» الذي احتضنه مبنى استديوهات كتارا للفن (19)، يحمل دلالة عميقة على هوية منظماته وهن من فئة الكفيفات وذوي الاحتياجات الخاصة، في محاولة لمنحهن أفقا رحبا للتعبير عن ملكاتهن الفنية. وأُقيم المعرض بالتعاون مع معهد النور للمكفوفين، الذي يعمل جاهدا على إدماج هذه الفئة في المجتمع ومنحها كل الرعاية اللازمة. وأشاد خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، أثناء جولته في المعرض بلوحات الطالبات وقال: من يشاهد اللوحات سيدرك المهارات التي تميزهن وكذلك اجتهادهن في تقديم أفضل ما لديهن، وأنها لا تختلف كثيرا عما يقدمه الفنانون العاديون. وأضاف قائلاً: ستظل كتارا حريصة على تشجيع ورعاية كافة فئات المجتمع وتطوير مهاراتهم بما يتماشى مع هواياتهم واهتماماتهم، من خلال تنظيم المعارض والورش ومختلف الأنشطة والفعاليات التي تسهم في ذلك، مؤكدًا أنها تسخر كافة مرافقها ومجهوداتها لتحقيق الفائدة والتعليم وإثراء الساحة الفنية والثقافية.
ويوفر المعهد مجموعة من الأنشطة من ضمنها مشغل الأشغال اليدوية والفنية، وتشارك في هذه الأنشطة العديد من الطالبات، مثلما أكد أيمن عبد الله منسق المشاريع في المعهد. وأضاف: «يقدم المعهد أنشطة عديدة تتعلق بالأشغال اليدوية والفنية، وقد تميزت الطالبات الثلاث في ذلك وظهرت لديهن ميول الرسم، وبالتعاون مع المشرفة عليهن، تم تعليمهن بعض مهارات الرسم وكيفية استخدام الألوان المائية والزيتية، وبعد ذلك جاءت فكرة تنظيم معرض «أبصر بريشتي» الذي يختزل كل المعاني التي ترجمتها الطالبات عبر لوحاتهن المميزة.
واعتبر أن ضعف البصر يؤثر على التميز بين الألوان إلى أن الطالبات أبدين روح التحدي والإصرار فكانت النتيجة هذه اللوحات الجميلة التي لا تختلف كثيرًا عن لوحات الأشخاص العاديين. وأضاف أن الطالبات الثلاث تتفاوت مهاراتهن وقد تميزت الطالبة فرحانة حافظ، التي قيمت من عدد من الفنانين القطريين انها توازي الأشخاص العاديين في مهاراتها الفنية.
سليمان حاج إبراهيم