الدوحة ـ «القدس العربي» من سليمان حاج إبراهيم: أعلن رسمياً أمس، في الدوحة عن الأسماء الفائزة بجوائز «كتارا» للرواية العربية في ختام مهرجانها السنوي في دورته الثانية حيث اعتلى منصة التتويج في فئة الروايات المنشورة: الياس خوري عن روايته «أولاد غيتو»، وإبراهيم نصرالله عن روايته «أرواح كليمنجارو» ويحيى يخلف عن روايته «راكب الريح» وإيمان حميدان عن روايتها «خمسون غراما من الجنة» وناصر عراق عن روايته «الأزبكية «.
وشهد مسرح الأوبرا في المؤسسة العامة للحي الثقافي حفل توزيع الجائزة ، التي تعتبر الأكبر من نوعها على مستوى الوطن العربي، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين والسفراء والمدعوين من داخل قطر وخارجها.
وإضافة إلى جوائز الرواية، فاز عن فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي، خمسة نقاد، هم: زهور كُرّام، حسن المودن، إبراهيم الحجري، حسام سفّان، محمد بو عزة. وتبلغ قيمة كل جائزة 15 ألف دولار أمريكي، وتتولى الجائزة طبع الدراسات ونشرها وتسويقها.
وفي فئة الروايات غير المنشورة فاز كل من: سالمي الناصر عن روايته «الألسنة الزرقاء»، وسعد محمد رحيم عن روايته «ظلال جسد .. ضفاف الرغبة»، ومصطفى الحمداوي عن روايته «ظل الأميرة»، وعلي أحمد الرفاعي عن روايته «جينات عائلة ميرو»، ومحمد الغربي عمران عن روايته «ملكة الجبال العالية».
وتبلغ قيمة كل جائزة 30ألف دولار، حيث سيتم طباعتها وترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والانكليزية.
وتبلغ قيمة جائزة فئة الرواية المنشورة 60ألف دولار لكل واحدة.
وفاز بجائزة أفضل رواية قابلة للتحويل إلى عمل درامي عن فئة الرواية غير المنشورة الروائي على الرفاعي وتبلغ قيمتها 100 ألف دولار.
أما الجائزة الخاصة بأفضل رواية قابلة للتحويل لعمل درامي عن فئة الرواية المنشورة والتي قيمتها 200ألف دولار، فقد فاز بها الروائي ناصر عراق وفي كلمة له خلال حفل الختام، قال المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي، الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي إن «كتارا أحد أكبر المشاريع ذات الأبعاد الثقافية المتعددة في الوطن العربي، فقد دشّنت هذه الجائزة، بعد أن كانت مجرّدَ فكرةٍ لتصبحَ صرحاً لنشر الرواية العربية المتميزة، واليوم تحوّلَ هذا الطموح إلى حقيقة.
وأضاف أن «كتارا أضحت محطةً بارزةً في عالم الرواية العربية، من خلال هذا المشروع العربي الريادي، الذي يجمعُ بين الروايةِ والترجمة والدراما، ليتحقق بذلك التواصل بين ثقافات العالم وهو أحد الأهداف التي تسعى إليها كتارا».
وأوضح المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، الدكتور عبد الله حمد محارب أن «جائزة كتارا للرّواية العربية في تعدّدها وتوسّعها من دورة إلى أخرى، من بين الجوائز الأعلى قيمة من النّاحيتين المعنويّة والمادّية، وأبرز جائزة مُتخصّصة في الرّواية، وهي فخر لجميع البلدان العربية، ومكسب ثقافي لها، ونافذة مفتوحة على العطاء الثقافي اللاّمع والذّكي».
وتابع: «فضلاً عن قيمة الجائزة المادّية، فإنّ الكاتب المُتوّج بالجائزة، سيتمكّن من النّفاذ إلى جمهور واسع عربيّا ودوليّا، عبر ترجمة عمله إلى عدد من اللغات، أو تحويل الرّواية، التي تستوفي الشّروط الفنّية، إلى عمل درامي، ونشر الرّوايات غير المنشورة وتسويقها، وفتح باب المنافسة أمام دُور النّشر لطباعتها وتوزيعها».
وأكد على أنه لا يوجد سبيل أفضل من الثقافة لحضور العرب في الفضاء الاتّصالي العالمي.
وهذه السنة على التوالي التي يفوز بالجائزة كاتبين من «القدس العربي»، حيث كانت من نصيب كل من إبراهيم نصر الله، والياس خوري، وفي الدورة الأولى فاز بالجائزة الكاتبين، واسيني الأعرج وأمير تاج السر.
وبلغت مشاركات الدورة الثانية 1004 مشاركات، حيث وصل عدد الروايات المنشورة إلى 234 رواية طبعت عام 2015، و 732 رواية غير منشورة، إضافة إلى 38 دراسة، وقد احتلت مصر والسودان صدارة الدول المشاركة من حيث العدد، تليهما بلاد الشام والعراق، ثم دول المغرب العربي ثم الدول الخليجية، تليها اليمن إضافة إلى 7 مشاركات من دول غير عربية وهي (السويد – إريتريا – نيجيريا) .
وجائزة كتارا للرواية العربية، هي جائزة سنوية أطلقتها المؤسسة العامة للحي الثقافي – كتارا في بداية عام 2014، وتقوم المؤسسة بإدارتها وتوفير الدعم والمساندة والإشراف عليها بصورة كاملة من خلال لجنة لإدارة الجائزة.
وتهدف إلى ترسيخ حضور الروايات العربية المتميزة عربياً وعالمياً، وإلى تشجيع وتقدير الروائيين العرب المبدعين للمضي قدماً نحو آفاق أرحب للإبداع والتميز، مما سيؤدي إلى رفع مستوى الاهتمام والإقبال على قراءة الرواية العربية وزيادة الوعي الثقافي والمعرفي.