كتلة لبيد تتقدم

حجم الخط
0

سياسيا يواصل استطلاع «معاريف» عشية رأس السنة، والذي اجراه معهد «بانلز بوليتكس» الميول التي شخصت في استطلاعات اخرى في الآونة الاخيرة. «يوجد مستقبل» يئير لبيد يواصل التصدر بفارق واضح على الليكود مع بنيامين نتنياهو. 22 ـ 27، فارق مستقر ينطوي على انطلاقة ملموسة ينفذها حزب لبيد في الاشهر الاخيرة وتؤكد الفرضية بأن تحرك لبيد يمينا أصبح مجدياً.
حسب الاستطلاع، يمكن للبيد أن يشكل ائتلافا حتى بدون الاصوليين، شريطة أن يستأنف الحلف اياه مع نفتالي بينيت. مع بينيت، ليبرمان، كحلون، بواقي المعسكر الصهيوني وميرتس، يكون للبيد 62 مقعدا. نتنياهو يمكنه أن يحبط هذا السيناريو إذا أقنع ليبرمان باستئناف «الحلف اياه» وان يتنافسا معا في المرة التالية. وحتى نفتالي بينيت وارد في هذا السياق. نتنياهو يحتاج إلى وحدة سياسية في اليمين كي يتغلب على لبيد.
في السنوات الاخيرة نفحص نتنياهو «رأسا برأس» أمام متنافسين محتملين على منصب رئيس الوزراء. الانتخابات في إسرائيل ليست شخصية، وهذا الفحص يستهدف رسم صورة لقدرة المرشحين المختلفين والمحتملين في مواجهة رئيس الوزراء القائم. في هذا الاستطلاع ايضا، مثلما في الاستطلاعات قبله، فإن من يفاجيء ويقدم النتيجة الافضل ضد نتنياهو هو جدعون ساعر. 33 ـ 38 في صالح نتنياهو، فارق 5 في المئة فقط. وقد جاء الاستطلاع بعد خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة ويؤكد مرة اخرى بأن ساعر هو الخصم الاكثر تهديدا من ناحيته، على المستوى الشخصي. قوة ساعر تكمن في حقيقة انه وان كان يخسر لنتنياهو في اليمين، إلا انه يجترف معظم أصوات الوسط واليسار.
يئير لبيد هو الاخر يقدم نتيجة جيدة من ناحيتي، تشكل استمرار لميل انطلاقته الشخصية في الاشهر الاخيرة. لبيد، الذي حتى قبل نحو سنة عرض معطى من منزلة واحدة في الاستطلاعات عن ملاءمته لرئاسة الوزراء يخسر لبيبي 34 ـ 44 فقط. هذه هي النتيجة الثانية في جودتها بعد نتيجة ساعر. اما باقي المرشحين فيخسرون لنتنياهو بفوارق أعلى بكثير. بين أصوات اليمين، نفتالي بينيت وحده يعطي لنتنياهو (نزالا) حقيقيا ويخسر له 33 ـ 47، فارق 14 في المئة فقط. مشكلة بينيت هي أنه في الوسط وفي اليسار يكادون لا يصوتون له.
اذا وجد حزب يميني آخر على نمط «الليكود القديم» مع جدعون ساعر، بوغي يعلون، موشيه كحلون وربما ايضا جادي أشكنازي، او بيني غانتس، فسيحقق 19 مقعدا ويجعل اللعبة السياسية ثلاثية: الليكود مع 21 و»يوجد مستقبل» مع 20. في مثل هذه الحالة، فإن الطاقات السلبية ضد نتنياهو ستؤدي إلى ائتلاف بين يوجد مستقبل و»الليكود الجديد»، وإلى اقامة حكومة بدون الليكود. محظور أن ننسى بأن هذا سيناريو خيالي تماما في هذه المرحلة، مثابة توزيع جلد الدب قبل ولادته.

النجمة: اورلي ليفي أبقسيس

في خانة الرضى من السياسيين لمع نجم في القمة: اورلي ليفي أبقسيس، التي انسحبت من «إسرائيل بيتنا» واصبحت نائبة يتيمة في الكنيست، وتحتل الان المرتبة الاولى. بعدها مفاجأة اخرى، يعقوب ليتسمان. وبعدهما يولي ادلشتاين، إسرائيل كاتس، آييلت شكيد، ميري ريغف، جلعاد أردان ونفتالي بينيت. كاتس يستقر كسياسي شعبي، وهي مكانة كانت غريبة عليه حتى وقت أخير مضى. ميري ريغف متدنية المرتبة بالنسبة للضجيج الذي تثيره. آييلت شكيد ونفتالي بينيت يأتيان في الثمانية الاولى. بنيامين نتنياهو الثالث من الاخير، ولكن وضعه افضل بكثير من وضع اسحق هرتسوغ الذي لم يندرج في القائمة على الاطلاق.
في قائمة السياسيين مخيبي الامل هذه السنة، يحتل نتنياهو المرة الاولى بفارق كبير عن كل من تبقى. موشيه كحلون، وزير مالية متعثر جدا، في المرتبة الثانية. بعده، أخيرا في قائمة ما، اسحق هرتسوغ، وبعده لبيد، ليبرمان، بينيت وايمن عودة. وقد اجري الاستطلاع قبل القرار البائس لاعضاء القائمة المشتركة عدم المشاركة في جنازة شمعون بيريز. لو اجري هذا الاستطلاع بعده، لكان عودة بالتأكيد تسلق في القائمة غير الحميدة هذه.
في جدول الاداء الشخصي، نجد أن 33 في المئة من الجمهور راضين عن أداء نتنياهو كرئيس وزراء و 59 في المئة غير راضين. ناقص 26 بالاجمال. افيغدور ليبرمان مع ناقص 14. كان من قبل في ارقام اسوأ بكثير، ولكنه لا يزال بعيدا عن ارقامه كوزير للدفاع. ميري ريغف تجسد الشرخ الثقافي ـ السياسي في إسرائيل. 49 ضد، 46 مع، شبه تعادل. اليمين راض عن ريغف بارقام كبيرة (79 في المئة)، ولكن الوسط غير راض (32 في المئة فقط)، واليسار غير راض على الاطلاق (90 في المئة).
الجندي مطلق النار أليئور أزاريا هو مثال آخر على الانقسام العميق بين اليمين واليسار: 46 في المئة يبررون فعلته، 41 في المئة لا يبررونها. في سؤال إذا كان أزاريا يحظى بمحاكمة عادلة، الصورة واضحة اكثر: 51 في المئة يعتقدون أن لا مقابل 32 في المئة يعتقدون أن نعم. العاصفة الجماهيرية حسب 72 في المئة من الجمهور، تؤثر بالفعل على مسار المحاكمة.

الطيبي يتصدر العرب

فحصنا شعبية زعماء الجمهور العربي في إسرائيل في فحصا مزدوجا. في الاستطلاع العام (523 عضو في العينة) وفي استطلاع هاتفي بين 300 مشارك من الجمهور العربي. في الحالتين، الفائز الواضح هو النائب احمد الطيبي. 46 في المئة يصوتون له في وسطه، مقابل 10 في المئة لأيمن عودة. في الوسط اليهودي الطيبي اقل شعبية بكثير، ولكنه لا يزال افضل من كل الباقين: 24 في المئة للطيبي، مقابل 9 في المئة لعودة وحنين الزعبي.
في القسم العام من الاستطلاع يواصل الإسرائيليون التذمر: في موضوع الامن العام، اغلبية 11 في المئة على اولئك الذين يعتقدون بأن الوضع ساء. في الامن الشخصي تنخفض هذه الاغلبية إلى 7 في المئة. بينما في الوضع الاقتصادي الشخصي اغلبية 1 في المئة فقط على اولئك الذين يعتقدون بأن الوضع ساء، مقارنة بمن يعتقدون بأنه تحسن.
وبالتالي كيف نفسر حقيقة أنه في السؤال العام، يجيب 33 في المئة من المستطلعين بأن وضعهم اليوم افضل مقارنة بالسنة الماضية، مقابل 17 في المئة فقط يدعون بأن وضعهم ساء؟ بكلمات اخرى، إذا كان الامن العام، الامن الشخصي والوضع الاقتصاد الشخصي اسوأ، فكيف يكون كل شيء افضل؟
يعتقد 70 في المئة من المستطلعين بأن إسرائيل هي بالاجمال مكان جيد العيش فيه. وبالمقابل، فكر 1 من كل 5 إسرائيليين في السنة الاخيرة بمغادرة البلاد. معنى الامر أن ثلث من يعتقدون بأن إسرائيل هي مكان غير جيد العيش فيه (30 في المئة) يفكرون ايضا بمغادرة إسرائيل. يكاد يكون نصف الإسرائيليين غادروا البلاد هذه السنة (في اجازة إلى الخارج) مرة واحدة على الاقل. 35 في المئة من الإسرائيليين لا يوجد لهم في أي مرة سحب زائد من البنك.
الإسرائيليون غير راضين عن شكل معالجة الحكومة للمواضيع المختلفة، والذروة سجلت في موضوع معالجة الطبقات الفقيرة، الاقتصاد، التعليم، الامن والثقافة. وعندما يُسألون ما هو الموضوع الاهم لعناية الحكومة في السنة التالية يشير الإسرائيليون بجموعهم إلى غلاء المعيشة (36 في المئة)، وفقط بعد ذلك الوضع الامني (25 في المئة). واذا ما ربطنا غلاء المعيشة بالفوارق الاجتماعية واسعار السكن، نحصل على 63 في المئة، وهذه أغلبية كبيرة تهتم بالمواضيع الاجتماعية ـ الاقتصادية. هذا الرأي يتغير فقط في الانتخابات، التي يصوت فيها الإسرائيليون، المرة تلو الاخرى، من البطن الامني ومنه فقط.

هآرتس 2/10/2016

كتلة لبيد تتقدم
يواصل التصدر بفارق واضح على الليكود مع بنيامين نتنياهو في الاستطلاعات
بن كسبيت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية