161 مليون يورو قيمة لاعبين في مركزين لا حاجة ماسة لهما، لويس سواريز من ليفربول إلى برشلونة الذي يملك ميسي ونيمار، خيمس رودريغز من موناكو إلى ريال مدريد الذي يملك ايسكو ودي ماريا.
لا حاجة ماسة لكن مبالغ كيبرة، تماما كما فعل سان جيرمان بصفقة قياسية مع ديفيد لويز وهو يملك تياغو سيلفا وماركينيوس، وسوف يفعل آخرون، فهي كرة المال، ولا شيء غير ذلك.
نظرة سطحية لنقول إن بروسيا دورتموند وأتلتيكو أثبتوا عكس غير ذلك، والحقيقة أنهما يؤكدان ذلك، فبروسيا عندما اشترى ماركو ريوس اشتراه لأنه يملك قوة شرائية أفضل من مونشنغلادباخ، وأتلتيكو مدريد فعل نفس الأمر مع دييغو فورلان في الماضي وغودين من فياريال مؤخراً وهو حصل على أغويرو وفالكاو بأموال طائلة وهي خطوات من مشروع انتهى بحمل اللقب، فهي بالنهاية أموال، لكن الفوارق نسبية!
ريال مدريد يستعرض عضلاته، فلاعب يستطيع شراؤه بـ60 مليون يورو يدفع لأجله 80، وبرشلونة يعرف أنه لو صبر لاستطاع الحصول على سواريز بمبلغ اقل، لكن ليسوا هم فقط… فماذا عن شراء هيريرا مقابل 40 مليون يورو من قبل مانشستر يونايتد؟ وماذا عن نقل أتلتيكو مدريد إلى تشلسي؟ وماذا وماذا وماذا!
انتهت عملية التغيير، كرة القدم تحولت إلى صناعة وتجارة، والذي يعتقد أنه يستطيع النجاح في عالم الصناعة من دون رأس مال فهو يخالف القاعدة الأولى، نعم تستطيع النجاح بمال أقل، لكن من دون مال حقيقي أفضل من غيرك فأنت تائه، فما يحدث أن البعض يتغذى على البعض، وليس هناك فريق ناجح من دون مال استفاد منه على حساب فريق آخر أقل منه مالاً فحصل على لاعبيه.
هي كرة المال الآن… فلا تحدثونا عن غير ذلك!
محمد عواد