كلمة الإيمان تحولت إلى كلمة نابية عند برنياع

حجم الخط
0

مقال ناحوم برنياع في يوم الجمعة 13/5 في صحيفة «يديعوت» عن الخوف من سيطرة ايمان القادة والجنود لابسي القبعات، يمكن تلخيصه بالجملة التالية: «يبدو أنه بعد عشر سنوات، هيئة الاركان جميعها ستشبه «فنتر». يجب استباق هذا الامر». وهذا استمرار لخوف برنياع من عملية «البطولية» المبالغ فيها في الجيش الاسرائيلي.
صورة حائط كبيرة في مكتب جنرال زاره تظهر ثلاث طائرات قتالية اسرائيلية وهي تحلق فوق معسكر الابادة في بولندة. لم يستطع برنياع ضبط نفسه وبدأ بحوار «محرج» مع الجنرال.
لماذا الطيران فوق اوشفيتس. من الضروري حسب رأيه التأكد من أننا نفهم الرسالة، وعندها يتم اقتباس بروفيسور من الاكاديمية هو يهودا باور الذي اعتبر هذا العمل «صبياني لا حاجة اليه. في المقابر يبكون والطائرات لا تحلق للاستعراض».
نذكر هنا أن قائد الطيران كان اميل ايشل، وهو قائد سلاح الجو الآن، ومن نشر الصورة كان قائد سلاح الجو في حينه، اليعيزر شكدي. ولا أحد منهما يلبس القبعة.
ما الذي يزعج برنياع؟ وكيف يتعلق هذا بدعوة «المعركة» لتسفي برئيل في «هآرتس» حول ضرورة الانقلاب العسكري، رغم وجود التاقض البنيوي بين الدعوتين؟ نعود إلى الايام التي يقصدها برنياع، ايام الجرف الصامد.
القلق الكبير على سلامة الجنود ظهر باشكال كثيرة. بعضنا صلى وهناك قادة اختاروا تشجيع المقاتلين قبل الخروج إلى المعركة مثل قائدة كتيبة جفعاتي، العقيد فنتر، بالصلاة: «أنا أنظر إلى السماء واقرأ معكم: إلهنا، حافظ على اسرائيل واجعلها تنجح حيث سنحارب من اجل شعبك ضد أعداء اسمك. باسم مقاتلي جيش الدفاع وخصوصا مقاتلو الكتيبة والقادة. يا الهي حارب معهم. معا، معا فقط سننتصر».
ما هو الخلل الاخلاقي والقيادي في هذا الدعاء؟ برنياع يجيب: «لقد تشوش فنتر، فهو لم يفهم من الذي أرسله إلى المهمة ومن أي مصدر يأخذ أوامره. ولم يكن الوحيد الذي تشوش. يبدو أنه بعد عشر سنوات فان شكل هيئة الاركان كلها ستكون مثل شكل فنتر.
لسوء حظ برنياع الحاصل على جائزة اسرائيل، أن هذه الجائزة حصل عليها ايضا الحاخام ايلي سدان. الحاخام بادر إلى احداث ثورة في الموقف حول الدمج بين الايمان وبين الخدمة العسكرية. الكثير من القادة والمحاربين الذين تعلموا لدى الحاخام يشغلون مناصب رفيعة في الجيش. وأحد هؤلاء هو العقيد عوفر فنتر.
أنا ضد الانقلابات. أنا مع العمليات الاجتماعية التي تنشأ بدون استعجال. إذا كانت تبشر بالسوء فيجب متابعها بشكل مبكر.
ما الذي يمكن فعله ايضا أمام العودة إلى الدين، حسب أجزاء واسعة في المجتمع الاسرائيلي؟ ما هو الحل الذي يريد برنياع تقديمه ضد التقرب من مصدر القوة الاساسي في السيطرة على ارض اسرائيل التي عدنا اليها من المنفى إن لم تكن التوراة والله؟ لن أخاطر إذا قلت إنه لن يكون انقلاب عسكري وأن الدواء سيكون لا داعي اليه.

اسرائيل اليوم 15/5/2016

كلمة الإيمان تحولت إلى كلمة نابية عند برنياع
الكاتبان ناحوم وتسفي يعتبران أن تدين المجتمع الاسرائيلي خطير
غابي افيطال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية