كلوب «المنحوس» وعقدة المباريات النهائية!

حجم الخط
0

عندما جاء المدرب الألماني يورغن كلوب الى الدوري الانكليزي، وتحديداً الى ليفربول، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فانه أحدث ثورة في المدينة، فرفع معنويات، ليس فقط لاعبي فريقه، لكن أيضاً جماهير الفريق وأهالي المدينة، وبث فيهم روحاً ايجابية قلما حظيت بها جماهير «الريدز» في السنوات الأخيرة، لكن للأسف، ومع كل هذه الايجابيات للمدرب الألماني، الا انه أتى بعقدة اسمها «مباراة نهائية»، ما جعلته المدرب الاسوأ حظاً في عالم كرة القدم حالياً، أو بكل بساطة المدرب «المنحوس».
الخسارة أمام اشبيلية في المباراة النهائية للدوري الأوروبي كانت النهائي الخامس على التوالي الذي يخسره كلوب في السنوات الثلاث الماضية، مع فريقين مختلفين. ورغم ان النهائي الأول الذي خاضه في مسيرته التدريبية انتهى منتصرا في 2012 ليتوج بطلاً لكأس ألمانيا مع بوروسيا دورتموند، الا ان النهائيات الخمس التالية: دوري الابطال (2013) وكأس ألمانيا (2014 و2015) مع دورتموند، وكأس المحترفين والدوري الاوروبي (كلاهما في 2016) مع ليفربول، انتهت بخيبة أمل.
ورغم ان الامر الايجابي من هذا الأمر ان المدرب الالماني لديه القدرة على تأهيل فرقه الى المباريات النهائية، وهذا بحد ذاته انجاز، لكن بالمقارنة مع المدربين الكبار الحاليين، نجد أن سجله هو الأسوأ مقارنة مع الايطالي كارلو أنشيلوتي الذي خاض 7 مباريات نهائية وفاز في ست منها، في حين فاز الاسباني رافائيل بنيتيز بخمس نهائيات من أصل 7، وفاز البرتغالي جوزيه مورينيو بعشر نهائيات من أصل 12 مباراة نهائية، في حين فاز الاسباني بيب غوارديولا بخمس من أصل ست مباريات نهائية، وفاز مدرب برشلونة الحالي بنهائيين من أصل اثنين قبل نهائي الكأس اليوم أمام اشبيلية. والوحيد الذي خسر العدد ذاته الذي خسره كلوب، كان مدرب أرسنال، الفرنسي آرسين فينغر الذي خسر 5 مباريات نهائية، رغم انه لعب ضعفي العدد الذي لعبه كلوب، حيث خسر 5 من أصل 12. وحتى المدرب الايطالي كلاوديو رانييري، الذي يعد انتصاره مع ليستر بالفوز بالدوري الانكليزي من أكبر مفاجآت كرة القدم في تاريخها، فانه حقق سجلاً أفضل من كلوب من خمس نهائيات، حيث نجح في الفوز بكأسي اسبانيا وايطاليا مع المغمورين فالنسيا وفيورنتينا، لكن أخفق في الفوز بكؤوس انكلترا واسبانيا وايطاليا مع فرق أكبر حجماً، هي تشلسي وأتلتيكو مدريد وروما، لكنه ظل سجلاً أفضل من سجل المدرب الألماني.
أحد أبرز التفسيرات لهذه الاخفاقات المتواصلة، أنه كون أسلوب لعب كلوب يعتمد على الضغط الارتدادي الذي يتطلب جهداً عالياً من لاعبيه طيلة الموسم، وكون المباريات النهائية للكؤوس تكون في نهاية موسم طويل وشاق فانه من الطبيعي ان يعاني لاعبوه من الارهاق والتعب في النهاية، مثلما حدث في الشوط الثاني أمام اشبيلية!

@khaldounElcheik

كلوب «المنحوس» وعقدة المباريات النهائية!

خلدون الشيخ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية