يستعد جهاز الأمن لكل السيناريوهات المحتملة مع وصول الأسطول إلى المياه الاقليمية الاسرائيلية. وستصدر القيادة السياسية امرا للجيش الاسرائيلي بعد أن يعرض عليها تقويم الوضع من قائد سلاح البحرية. كما أنه في الاميال البحرية الاخيرة سترافق الاسطول سفينة صواريخ من سلاح البحرية وسيجري بين الطرفين حوار مرتب بهدف الوصول إلى اتفاق على استمرار طريق الاسطول.
ومع ذلك، بعد احداث مرمرة قبل نحو خمس سنوات، كل سيناريو محتمل ـ بدء من مرافقة من الجيش الاسرائيلي للاسطول إلى شواطيء غزة وابعاد النشطاء وحتى اطلاق النار باتجاه الاسطول واغراقه.
صحيح حتى كتابة هذه السطور، في الجيش الاسرائيلي لا يعتزمون السماح للاسطول بالوصول إلى شواطيء غزة ويعتزمون وقفه. والتقديرات هي أن رجال الاسطول استنفدوا الصدى الإعلامي الذي توقعوه منه ومن المتوقع ان يتعاونوا مع التعليمات التي سيتلقونها من سلاح البحرية.
ومع ذلك، فان سيناريوهات يكون فيها مقاتلو الوحدة البحرية مطالبين بان ينزلوا إلى دكة السفينة او الوصول اليها بشكل مرتب واكثر امنا، لا تزال موجودة على طاولة الجي الاسرائيلي. وفي جهاز الامن يشددون على أنه خلافا لادعاء الفلسطينيين، فان غزة لا توجد تحت الحصار، وذلك لانه يدخل كل يوم ما لا يقل عن 600 شاحنة إلى قطاع غزة وعليها عتاد طبي، مواد بناء وغذاء.
بالمقابل، يفرض على غزة اغلاق امني ولهذا فلن يكون ممكنا السماح للسفينة بالدخول إلى منطقة القطاع، بما في ذلك تخوفا على امن النشطاء، ممن بعضهم هم اسرائيليون.
وتجدر الاشارة إلى أنه في كل يوم يضطر سلاح البحرية إلى التصدي لقوارب عديدة تشق طريقها إلى شواطيء غزة، بعضها مليئة بالوسائل القتالية وبالعتاد الموجه لتسليح حماس. وحسب الادعاءات فان بعض هذه القوارب يقصفها ويغرقها سلاح البحرية. غير ان هذا الاسطول يستهدف اساسا اثارة الاستفزاز ولهذا فان هذه الامكانية هزيلة حتى متعذرة.
مهما يكن من أمر، حيثما وجهت القيادة السياسية الجيش فان السفينة ستقاد باحترام إلى شواطيء ميناء اسدود. «سيصلون إلى الشاطيء وسيبعدون فورا»، اوضح امس مصدر في الجيش الاسرائيلي، حيث امتنعوا بشكل مبدئي عن التعقيب على الموضوع.
معاريف 29/6/2015
نوعم أمير