كويكب خطر كاد يرتطم بالأرض ويُحدث ضرراً هائلاً

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: تمكن علماء الفلك والفضاء من رصد كويكب خطر يمر بسرعة عالية بالقرب من الأرض صباح الاثنين الماضي، التاسع من كانون ثاني/يناير الحالي، وهو ما أثار حالة من القلق من أن تكون الكرة الأرضية على وشك أن تتعرض لهجوم فضائي خارجي.
وقال العلماء إن الكويكب تم رصده على بُعد نصف المسافة بين القمر وكوكب الأرض أما طوله فيتراوح بين 11 إلى 34 مترا.
ويتحرك الكويكب الصخري الفضائي الذي أطلق عليه اسم (AG13) بسرعة نحو 10 كم في الثانية، مما يجعل من الصعب رصده على الفور عبر التلسكوب، وذلك حسب مرصد «سلوه أوبزيرفاتوري».
وقال عالم الفلك إيريك إيدلمان إن هذا الكويكب الذي يتحرك بسرعة كبيرة قريب جدا من كوكبنا، ويتميز بمداره بيضوي الشكل، مشيراً إلى أن الكويكب يعبر مدارات اثنين من الكواكب هما: الزهرة والأرض.
وذكر موقع (CNET) التكنولوجي «إن كويكب بحجم كهذا كان سيحدث ضررا كبيرا في حال عبر الغلاف الجوي العلوي للأرض بالقرب من منطقة مأهولة بالسكان، كما كان عليه الحال عام 2013».
وحذر علماء فلكيون العام الماضي من أن الأرض غير جاهزة لمواجهة المذنبات والكويكبات الخطرة. ويعتقد الباحثون أنه يجب بناء الصواريخ الاعتراضية والمركبات الفضائية المعدة للمراقبة، مما قد يجنبنا كارثة اصطدام الكويكبات بالأرض.
وقال الدكتور جوزيف نوث، وهو باحث في مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا: «إن المشكلة الأساسية تكمن في عدم إمكانية فعل الكثير تجاه هذا الأمر في الوقت الحالي».
وفي شباط/ فبراير 2013 تعرضت منطقة جنوب الأورال الروسية لانفجار نيزك في طبقة الستراتوسفير، وقالت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» إن قوة الانفجار تعادل انفجار 500 كيلو طن. ونتج عن انفجار النيزك الذي يبلغ عرضه 20 مترا، تحطم زجاج النوافذ في جميع أنحاء مدينة تشيليابنسك، وأصيب نحو 1500 شخص ولكن لحسن الحظ لم يُقتل أحد.
ورصدت وكالة الفضاء الأمريكية أكثر من 90% من الصخور الفضائية القريبة من الأرض، حيث يتجاوز حجمها كيلو متر واحد، ويُعتقد أن هذا هو الحجم المطلوب لإحداث دمار في الأرض.
واكتُشف ما مجموعه 15451 من الأجسام القريبة من الأرض منذ بداية شهر كانون الثاني/يناير، وفقا لناسا. ويُقدر أن نحو 875 من هذه الأجسام عبارة عن كويكبات يبلغ قطرها حوالي كيلو متر واحد أو أكبر.
في غضون ذلك، ذكر مركز استطلاع الفضاء التابع للقوات الجوية الفضائية الروسية أن خبراءه أجروا خلال العام 2016 زهاء ألفي عمل وبحث علمي لمتابعة التغيرات الفضائية وتتبعوا 930 جسما فضائيا خلال تلك الفترة.
وأشار المركز المذكور إلى أنه تابع كذلك إطلاق 300 جسم بين صاروخ فضائي وقمر اصطناعي إلى المدار وتتبعها، ورصد انتهاء الأمد البالستي لـ315 جسما بين قمر اصطناعي وجهاز فضائي.
كما حذر المركز من اقتراب 12 جسما وجرما فضائيا من مجموعة الأقمار الاصطناعية الروسية العاملة على المدار.
يذكر أن القوات الجوية الفضائية كصنف من صنوف القوات المسلحة الروسية تعود لعام 1955 حيث جرى تشكيلها في أعقاب الانتهاء من تشييد مطار «بايكونور» الفضائي في جمهورية كازاخستان السوفييتية.
وفي عام 1997 أعادت روسيا الاتحادية تشكيل هذه القوات وألحقتها بقوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية، حتى منحت قيادة مشتركة بينها والقوات الجوية في إطار صنف جديد من القوات، هي القوات الجوية الفضائية بموجب مرسوم رئاسي سنة 2009.
وتتمثل مهام القوات الفضائية الروسية في إنذار القيادة السياسية والعسكرية بأي هجوم صاروخي بالستي للعدو المفترض، وإسقاط الصواريخ المعادية أو حرفها عن مسارها، ومراقبة الفضاء ونشر الأجهزة الفضائية العسكرية على المدار والتحكم بها وحمايتها.

كويكب خطر كاد يرتطم بالأرض ويُحدث ضرراً هائلاً

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية