كيري سحق تحت ركام سياسة مشوشة… وترامب لن يغير من الواقع فهو مجرد تاجر… الطريق الثالث لأوباما بين الفعل وعدم الفعل كان وراء توسع العنف وانتشاره فيها

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: هل ستتم معاقبة القتلة في حلب؟ ووسط الفرحة بـ «التحرير» و»الانتصار» الكبير على «التكفيريين»، أي المعارضة السورية، تقف مأساة حلب الشرقية كـ «لطخة في جبين البشرية» ولن يعاف العالم القتلة حسب صحيفة «لوس أنجليس تايمز» في افتتاحيتها حيث قالت إن «السقوط البطيء لحلب لا يعني وللأسف نهاية الحرب في سوريا ولا نهاية الذبح للمدنيين العزل.
ومع ذلك ستقف حلب كما قالت سامنثا باور لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء إلى جانب إبادة التوتسي في رواندا عام 1994 وحصار سبرينتشا عام 1995 وهجمات الغاز على بلدة حلبجة الكردية عام 1988 وكلحظة في تاريخ العالم «تحدد معالم الشر الحديث، ولطخة في ضميرنا ستظل معنا ولعقود مقبلة»، وستمضي على أكبر احتمال بدون عقاب».
وتعلق قائلة إن التحول في حركة المطالب الشرعية أثناء الربيع العربي، قبل أكثر من خمسة أعوام إلى حرب أهلية فإن عدد الجرائم التي ارتكبت هناك مذهلة. فمن استخدام نظام بشار الأسد السلاح الكيميائي، استهداف المدنيين من كل الأطراف (مع أن النظام يتحمل مسؤولية الكم الأكبر) إلى ظهور تنظيم الدولة الإسلامية ومذابحه البربرية ضد الناس الأبرياء».
وتشير باور هنا إلى الثمن الإنساني الذي دفعه السوريون في الحرب التي قتل فيها نصف مليون شخص تقريباً وتشريد ستة ملايين في بلادهم بالإضافة لهروب حوالي 4.8 مليون نسمة. وتعلق قائلة: «جاء حصار حلب ليرمز للوحشية التي تبعث على القشعريرة لما وصلت إليه الحرب الأهلية السورية».

قاعدة الثورة

فقد تحولت المدينة إلى قاعدة للمعارضة بعد الحرب مباشرة وتحولت إلى هدف مباشر لنظام الأسد بعد دخول القوات الروسية وتلك الموالية له، بما في ذلك مقاتلون شيعة من إيران ولبنان والعراق. ومنذ تموز/يوليو حوصر المقاتلون (الذين يصنفون جميعاً تحت مسمى «الإرهابيين») وقطعت عنهم خطوط الإمدادات الإنسانية. وتم تحويل المنطقة بمساعدة من الطيران الحربي الروسي إلى أنقاض. وتقول الصحيفة إن الأسد يتحمل بوضوح مسؤولية ما حدث وكذا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حليف سوريا القديم الذي تدخل عسكرياً. وكان السبب وراء تدخله هو حماية القاعدة البحرية الوحيدة التي أقامتها روسيا في ميناء طرطوس على البحر المتوسط.
وتقول الصحيفة إن تدخل بوتين وبشكل حاسم كان إشارة من روسيا على انها قوة يجب أخذها بالحسبان – وهي رسالة واضحة للروس وتتناسب مع طموحات بوتين العالمية. وتعلق على مزاعم الكرملين الذي قال إنه معني بمكافحة الإرهاب في سوريا. وبدلاً من دفع الأسد للتفاوض والوصول إلى حل سياسي قام بوتين بإحباط اتفاقيات وقف إطلاق النار ومنح الفرصة للنظام كي يواصل عنفه المريع.
كما أنقذت روسيا الأسد من هزيمة كانت تلوح في الأفق. ولم تقف جهود روسيا في عرقلة الجهود عند هذا بل استخدمت موقعها كعضو دائم في مجلس الأمن ومارست حق الفيتو ضد أي قرار يعاقب النظام. واستطاعت فعل الأمر نفسه لإحباط محاولات تحويل النظام ورجاله إلى محاكم الحرب الدولية.
ومن هنا تتساءل الصحيفة عن الطريق الذي سيقود الباحثين طريق الحل والسلام وتجيب بأنه غير واضح «فقد أضعف سقوط حلب موقف المعارضة، ومن غير الواضح إن قاد هذا إلى مفاوضات سلام مثمرة.
ومع ضعف المعارضة فلن تكون لدى الأسد الرغبة في التوصل إلى حل سياسي. ويجب عليه المحاولة، ليس من أجل المواطنين بل إن أراد أن يحافظ على قطعة من البلاد».
وتدعو الصحيفة قادة دول العالم لممارسة الضغط على كل من الأسد وبوتين لوقف الحرب في أسرع وقت حيث سيتم التركيز وبشكل كامل على سحق تنظيم «الدولة».
ومع أن أحداً لا يعرف الطريقة التي سيتعامل بها الرئيس المنتخب دونالد ترامب مع الأزمة ولكن الصحيفة تأمل أن لا تكون خطط التعاون مع الروس قبولاً ورضا بسياساتهم.
ومع ذلك فانتصار القوات الموالية للأسد يظل في صورته انتصاراً للمصالح على القيم كما تحلل مجلة «إيكونومست» في عددها الأخير.
وتقول في البداية إن غروزني ودريسدن وغورنيكا هي مدن دخلت التاريخ لأنها دمرت و»ستدخل حلب التي كانت أكبر مدينة في سوريا القائمة. فقد تم تحويل تراثها الحضاري المسلم الذي يعود لألف عام إلى رماد».
واستهدف الطيران الروسي المستشفيات والمدارس والمواطنين الذين قصفوا وألقي عليهم الغاز وجوعوا ولا يعرف أحد كيف سيموت عشرات الألوف من الذين بقوا في هذا الجيب العربي السني. وحتى لو حصلوا على الممر الآمن الذي وعدوا به فإن العذاب الذي عاشوه خلال السنوات الأربع قد قضى على المبدأ الذي يقضي بحماية أرواح المدنيين من ويلات الحرب. وعوضاً عن هذا فقد حل واقع وحشي سيئ يهدد بعالم متقلقل».
وتقول «من أجل فهم عمق مأساة حلب، تذكر الاحتجاجات الأولى ضد الرئيس السوري بشار الأسد في عام 2011 حيث شاهد الأسد السنة وهم يتظاهرون بفرح جنباً إلى جنب مع الشيعة والمسيحيين.
ومن هنا قام وبمساعدة كبيرة من إيران بمحاولة تدمير المقاومة السلمية واستخدام العنف لدفع شعبه نحو التشدد». ففي البداية عندما وصف المتظاهرين بالإرهابيين اعتبر المراقبون أقواله شائنة، واليوم هناك بعض الفصائل إرهابية.
تقول إن الثورة السورية شهدت نقاط تحول كان يمكن للغرب التدخل مثلاً ويعلن عن إقامة مناطق آمنة أو منطقة حظر جوي يلجأ إليها المدنيون.
وكان في إمكانه القيام ببرنامج واسع لتدريب المعارضة المسلحة. ونظرًا للشلل الذي عاناه بسبب العراق وأفغانستان فقد وقف الغرب متفرجاً. في وقت زادت فيه الحاجة للتدخل يوماً بعد يوم وشهراً بعد شهر. ولكن مخاطر التورط في الحرب زادت بسبب درجة التعقيد الذي وصل إليه النزاع. ومن هنا جاء الروس في اللحظة التي كان فيها الأسد على حافة الإنهيار. ولهذا يقدم سقوط حلب إشارة لانتصار الأسد وتأثير إيران.
وترى المجلة أن المنتصر الحقيقي هو روسيا التي أصبح لها وزن مرة أخرى في الشرق الأوسط. وتقول إن الهزيمة ليست ضربة قوية لمعارضي الأسد فقط ولكن لسياسة الغرب الخارجية وقيمه. فبعد مذابح الإبادة في راوندا التي أدار العالم ظهره لها اعترف المجتمع الدولي بأن من واجبه ضبط القوة المفرطة.
كما قبل أعضاء الأمم المتحدة المسؤولية لحماية ضحايا جرائم الحرب أينما كانوا فقد أصبح للمواثيق المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية والقتل المتهور للمدنيين أهمية خاصة.
ومع أن الرغبة لنشر الديمقراطية والحرية لم تكن بعيدة عن هذه المواثيق إلا أن فكرة التدخل الليبرالي عانت بشكل كبير، سواء كان هذا في العراق أم أفغانستان بعدما فشلت أقوى دولة في العالم من فرض الديمقراطية عبر قوة السلاح.
ومن هنا فمأساة حلب تظل أقل وضوحاً ولكنها مهمة مثل بقية تجارب التدخل. فأمام جرائم الأسد ضد شعبه لم يجد الغرب سوى كلمات معادة ومكررة عن الدبلوماسية. وعندما فشل الغرب في الدفاع عما يعتقد بدت قيمه وكأنها مجرد كلام، ويمكن والحالة هذه تجاهلها وبدون خوف.
وفي قراءتها لدروس المأساة في حلب تقول المجلة إن هناك الكثيرين يتحملون المسؤولية. فبعد استخدام الأسد الغاز وتجاوز خط أمريكا الأحمر، صوت البرلمان البريطاني ضد المشاركة في حرب ضد النظام السوري.
وفي الوقت الذي بدأ فيه الملايين يتدفقون على الحدود الأوروبية نظرت الحكومات فيها إلى الجانب الآخر فيما أقامت دول أخرى أسواراً من الأسلاك الشائكة لمنع عبورهم.
وتعتقد أن اللوم الأكبر يتحمله باراك أوباما، الرئيس الأمريكي الذي تعامل مع سوريا وكأنها «مصيدة» يجب تجنبها. ولم يكن تكهنه عن تورط روسيا في «مستنقع» سوريا سوى سوء تقدير تاريخي.
وتعتقد أن حلب أثبتت أيضاً خطأ سياسة أوباما الذي حاول طوال فترة حكمه التحول من نظام تقوم فيه أمريكا بتحمل العبء إلى نظام تشترك فيه كل الدول بتحمل المسؤولية. فعندما تخلت أمريكا عن دورها تركت فراغاً سارعت دول عدة تتصرف بدون مسؤولية إلى ملئه. ومنها روسيا وإيران اللتان تتعاملان مع الترويج للقيم الغربية باعتبارها مؤامرة غادرة للإطاحة بهما.

السياسة ليست صفقات

ومن هنا تقول المجلة إن الرئيس الأمريكي المقبل سيحاول وقف كل هذا. ولكن ترامب يمثل الفكرة المضادة للتدخل الليبرالي. كما أن ترشيحه لريكس تيللرسون، مدير شركة النفط «إيكسون» تعزز هذه الرسالة. كرئيس يرغب ترامب تحقيق صفقات لا الدفاع عن القيم. صحيح أن الدبلوماسية تقوم على عقد صفقات خاصة مع أعداء مثل روسيا وإيران ومنافسين مثل الصين إلا أن الدبلوماسية التي تبحث عن صفقة وراء صفقة وتبتعد عن القيم تمثل خطراً كبيراً حيث يتحول فيها الحلفاء إلى ورقة رهان.
ويجب على ترامب العناية بالحلفاء لا المتاجرة بهم. كما أن نظاماً يقوم على صفقات سيكون غامضاً وغير دائم. ولو فشل بوتين في الحصول على صفقة مع روسيا، فسيؤدي إلى مواجهة تحتاج إلى برود في المعاملة. فقد شاهد العالم ما يحدث عندما لا تستطيع القيم منع القيم. وما جرى عندما تم التخلي عن حلب والقتال الشرس فيها هو أن الذين عانوا فيها كانوا الفقراء والأبرياء.

من المسؤول؟

يتحمل أوباما المسؤولية عن حلب كما يرى ليون ويزليتير، الباحث في معهد بروكينغز، بمقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست». بدأ ويزليتير مقالته بالتذكير بكلمة لأوباما التي قال فيها «علينا أن لا نقف متفرجين ضد الظلم أو أن نظهر لامبالاة أمام المعاناة».
ويرى الكاتب أن العبارة وبشكل صارخ تحمل نوعاً من النفاق «فكيف يتجرأ أوباما وأعضاء إدارته التحدث بهذه الطريقة. فبعد خمسة أعوام ويزيد أدى عدم تحرك الولايات المتحدة لتحويل بلادنا إلى مجرد متفرج على أكبر جريمة في وقتنا».
ويقول إن هذه الكلمات المذعورة ليست إلا تلاعباً في الضمير بالنيابة عن سياسة لا أثر فيها للضمير. فلا يمكن أن تكون رجلاً بارد القلب وعقلانياً في الوقت نفسه. فالإدارة ليست بحاجة إلى الحفر عميقاً من أجل التفسير والإستنتاج أن الولايات المتحدة ظلت تتفرج على أوجاع حلب وبشكل عام سوريا و»عندما كنا نتفرج أخذنا بالبحث عن أعذار وفي بعض الأحيان زخرفنا أعذارنا بالكلام البلاغي. ولكن الفصاحة هي ما لا تحتاجه الظروف المؤلمة».
ويقول «لو كان أوباما يريد الحصول على شرف أنه لم يجرنا لحرب أخرى، فالفضل يعود إليه. ولو كان يريد أن يحصل على شرف أن لا يكون مذنباً في المبالغة فالفضل له. ولو كان يريد أن يكون له الشرف في التعامل مع كل معوق وعقبة في العالم فالفضل يعود إليه. ولكن من العار والحقيقة التي لا تقبل الجدل في تاريخنا خلال السنوات الثماني الماضية فقيم الإنقاذ والمساعدة والحماية والإنسانية والديمقراطية توقفت في سياستنا الخارجية. وفي بعض الحالات محيت بشكل كامل».
ويقول الكاتب إن «تدمير القيم الجميلة في الدولية الأمريكية والقيادة العالمية الأمريكية في عالم مظلم ربما وجدت مكانها في حلب. فالسلبية التي تباهينا فيها كانت السبب الرئيسي في الظلام. وعندما ينزل مستوانا نعود إلى البيت».
ويقول إن حلب لم يدمرها الجيش السوري بل تحالف وحشي قادته روسيا «وفي الوقت الذي ذبحوا فيه الرجال والنساء والأطفال الأبرياء تساءلنا بنوع من القلق حول سيناريوهات تخفيف النزاع».
وقال إن الواجب للتحرك ضد الشر في حلب لا يختلف عن واجب التحرك ضد الشر في سراييفو وسبرينتشا وليس مختلفاً عن واجب التحرك في رواندا وغير ذلك.
وقال الكاتب إن إدارة أوباما قامت بتبني موقف ريادي «الخيار الثالث» والذي لم تطبقه فقط في سوريا بل وأوكرانيا وأماكن أخرى. وهو خيار بين الفعل وعدم الفعل، ويقوم باختيار أفعال لا يترتب عليها شيء «وكانت هناك عقيدة أوباما التي دعمت المعتدلين السوريين ولكن ليس بنفس الطريقة التي دعم فيها السوريون غير المعتدلين.
وأرسلنا عدداً قليلاً من ضباط القوات الخاصة والسي آي إيه لإدارة برامج صغيرة. وكنا من الناحية الإستراتيجية ضعافاً.
وأشك أن الرئيس يعتقد بأن الولايات المتحدة ليس عليها واجب أخلاقي للتأثير على النتيجة في بلد آخر، فهو يتعامل مع هذا الموقف الحاسم كنوع من الإمبريالية أو يشبه غزو العراق» وهذا يعني أن الولايات المتحدة لن تساعد الناس الذين بحاجة لها. وكنتيجة مباشرة أو غير مباشرة لعدم رد الولايات المتحدة وبقوة على الأزمة السورية فقد أدت لصعود إيران وروسيا والصمت على السلاح الكيميائي والتشريد والتعذيب وغير ذلك من آثار عدم التحرك الأمريكي.

فاشلة

ويتفق ديفيد إغناطيوس مع هذا الرأي حيث كتب عن أسباب الفشل الأمريكي في سوريا. فسقوط حلب كما يرى هي «كارثة إنسانية. وهي تعبير عن فشل خيار الوسط في نزاع عسكري «ففي بعض الأحيان من السهل الحديث والقتال في وقت واحد إلا أن قرار الولايات المتحدة تبني مسار مزدوج في سوريا كان سبباً في زيادة الضرر.
وقال إن كلام الولايات المتحدة خلال السنوات السابقة لم يقرن بفعل. ويشير هنا للجهود التي قام بها وزير الخارجية جون كيري، الذي لم يجد في نهاية المعركة سوى الكلام والحديث عن مذابح مثل سبرينتشا.
مع أن نقاده طالما ناقشوا أن جهوده للتفاوض على تسوية مكتوب عليها بالفشل. ولكن إدارة أوباما توصلت بعد التدخل الروسي العام الماضي أن الحل للأزمة هو الدبلوماسي لأزمة حلب. وبدلاً من العمل على دعم الحل ظلت الإدارة تفكر بكيفية دعم معارضة لم تكن مستعدة لتقديم الدعم الكافي لها.
ويرى أن جهود سي آي إيه السرية في سوريا تستحق فصلاً مظلماً من فصول التاريخ لأن جهودها بدأت متأخرة بعد عامين من بداية الحرب. بعدما سيطر المتطرفون على الثورة. ويشير الكاتب للقوى الإقليمية والمحلية التي سيطرت على مراكز العمليات في كل من تركيا والأردن.
ولم تكن «سي آي إيه» وشركاءها مستعدة لتقديم الأسلحة النوعية التي تحتاجها المعارضة مثل الصواريخ المحمولة على الكتف والمضادة للطائرات.
ولم تقدم لها الصواريخ المضادة للدبابات إلا بعد عام 2015 وظلت الوكالة تحلل آثار انهيار النظام والفراغ الذي سيتركه. وكانت مشكلة «سي آي إيه» هي أن حلفاءها في سوريا لم يستطيعوا وقف صعود «جبهة النصرة»، فرع «القاعدة» في سوريا والتي جذبت إليها عدداً من الجماعات المقاتلة لأسباب متعددة.
وحاولت الولايات المتحدة معالجة هذه المشكلة من خلال ضرب «جبهة النصرة» فردت الأخيرة بالهجوم على الجماعات التي دعمتها أمريكا مثل حركة حزم.
وكان كيري من داعمي العمل العسكري ضد الأسد إلا انه بدأ ينظر بعد التدخل الروسي لبرنامج «سي آي إيه» كعائق أمام الحل الدبلوماسي. ولم يكن كيري راغبا بالتخلي عن المعارضة بشكل كامل ولكنه كان يريد تقديم السلاح لجماعات وبناء على استعدادها الابتعاد عن «جبهة النصرة».
ومن هنا حدثت إزدواجية في الجهود الأمريكية فمن جهة واصل كيري لقاءات نظيره الروسي سيرغي لافروف فيما واصلت «سي آي إيه» برامجها التي استهدفت روسيا وحلفاءها الإيرانيين.
ويختم بالقول إن كيري كان يقود مهمة مستحيلة ويحاول إدارة سياسة ذات بعدين. وكان عليه الإستقالة لو عرف أنه لا يمكن تحقيقها «ولكن قوة وضعف كيري اعتقاده أنه يستطيع تحريك الجبال، وليس هذه المرة. وبدلاً من ذلك وجد نفسه مسحوقاً تحت أنقاض سياسة مشوشة».

كيري سحق تحت ركام سياسة مشوشة… وترامب لن يغير من الواقع فهو مجرد تاجر… الطريق الثالث لأوباما بين الفعل وعدم الفعل كان وراء توسع العنف وانتشاره فيها

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية