كيف قضت المحسوبية على ألمانيا وملوك «السبوبة» في كأس العالم؟

حجم الخط
3

لندن ـ «القدس العربي»: في حديثي الأسبوعي مع أستاذي الكبير، الذي انتظره مساء كل اثنين بفارغ الصبر، لاحظت تأثره وحزنه على أوضاع منتخب مصر أكثر من هزائمه في كأس العالم! لم يقف عند كوارث هيكتور كوبر الفنية، ولا عند تغييراته وسوء إدارته في المباريات الثلاث، فقط ألقى باللوم على المسؤولين عن بعثة المنتخب، لكن ما أدهشني حقا، كم المعلومات المتوافرة لديه عن «فضائح» منتخب بلادي! لدرجة أنه أخبرني عن أسرار وخبايا داخل معسكر الفراعنة في «غرزوني»، لم أكن أسمع عنها قبل المحادثة، رغم أن أستاذي العزيز نادرا ما يهتم بكرة القدم المصرية والعربية على حد سواء، بخلاف أنني على «الورق» المعني بالأمر، بحكم الهوية والإقامة والعمل كمراسل للمؤسسة الإعلامية في القاهرة، إلا هذه المرة، كنت حرفيا وبدون رياء «آخر من يَعرف»، هذا في حد ذاته جعلني أراجع نفسي، هل هذا تقصير مني في العمل؟ هل عثرات منتخبي والعرب في كأس العالم تسببت في عزوفي عن متابعة أخبار ممثلينا في روسيا؟ لكن سرعان ما تأكدت أن وقت المكالمة جاء بالتزامن مع التقارير المُنتشرة في كل بقاع الأرض عن الجرائم التي ارتكبها اتحاد الكرة (عن عمد) في حق المنتخب، بقرارات أشبه بوصمة العار التي لن تمحى من التاريخ.
من يتابعون رأيي المتواضع منذ حصولي على شرف كتابة مادة أسبوعية في «القدس العربي» في مثل هذا اليوم بالضبط العام الماضي، يُلاحظون اهتمامنا وتركيزنا على أهم الأحداث الكروية العالمية وبالأخص الدوريات الخمسة الكبرى ودوري أبطال أوروبا، فبعيدا عن لذة الاستمتاع الشخصي بالكتابة عن كل ما هو عالمي في كرة القدم، أجد صعوبة في التغلب على عاطفتي عندما يتعلق الأمر بكتابة رأي شخصي عن فريقي المحلي المُفضل أو خصومه أو منتخبي وبدرجة أقل المنتخبات والفرق العربية، أبسط شيء، أراجع نفسي أكثر من مرة في عبارات النقد، حتى لا تُفسر بشكل جارح للمعنيين بالأمر، لكن وجود أربعة منتخبات عربية، بينهم منتخبي المصري، ضاعف جرعة «الادرنالين» بداخلي، لأطلق العنان لنفسي على أمل أن استفيق على حلم جميل، لكن بمُجرد انتهاء الجولة الأولى، تأكدت كغيري أن المشاركة العربية ستنتهي بكابوس، نظرا للفارق الزمني الشاسع بين الكرة في بلادنا والكرة في أوروبا وأمريكا الجنوبية بالتحديد، مع ذلك لم أتأثر نفسيا بخيبة الأمل العربية، أكثر من صدمتي في الصورة الباهتة التي ظهر عليها المنتخب المصري بالذات دون بقية المنتخبات المشاركة في البطولة.

سبب الفشل الذريع

دع العقل يتحدث. من منا كان ينتظر وصول المنتخب المغربي لدور الـ16 على حساب بطل أوروبا بقيادة أفضل لاعب في العالم كريستيانو رونالدو؟ أو المنتخب الإسباني الذي جاء إلى أرض الثلج للمنافسة على اللقب؟ بالإضافة للمنتخب الإيراني، الذي فاجأ العالم بمستوى أقل ما يُقال عنه «متميزا». إذن متفقين أن الأمور لم تكن سهلة على أقوى ممثلي العرب في المونديال أليس كذلك؟ ونفس الأمر ينطبق على المنتخب التونسي بوجوده في مجموعة لا تقل صعوبة عن مجموعة الجار المغربي، جنبا إلى جنب مع المنتخب الإنكليزي وكذلك البلجيكي المُرشح فوق العادة هذه المرة للوصول لأبعد مكان في المسابقة، حتى المنتخب السعودي، نجح في حفظ ماء وجهه، بمباراة جيدة أمام أوروغواي، وأخرى أفضل منها أمام مصر. ما يُحزن حقا هو منتخب مصر، الذي لم يكن يكن الأسوأ عربيا، بل الأسوأ في البطولة، بصوت أبسط المصريين «لا  شكل ولا لون ولا طعم ولا ريحة»، هذا في الوقت الذي كان ينتظر فيه أكثر المتشائمين عودة منتخبهم ولو بنقطة يتيمة، خصوصا بعد الهالة الإعلامية الضخمة على اللاعبين، بجانب مشاركتهم في أغلب إعلانات وبرامج شهر رمضان، المعنى الحقيقي للرفاهية المبالغ فيها، مع ذلك، لم يكتف هؤلاء النجوم بما قسمه الله لهم في الشهر المبارك، ولا حتى بمكافأة المشاركة المُخزية في كأس العالم، بل كما قال أحمد شوبير «توحشوا» كلما اقترب موعد عودتهم إلى مطار القاهرة، بعد الخسارة المُذلة أمام روسيا.

«السبوبة» تحكم

أقل ما يُمكن قوله، أن المجموعة التي وضعت دولارات «ام بي سي» فوق مصلحة الوطن، تعاملت مع كأس العالم برمته على أنه «سبوبة»، ولمن لا يعرف قصة «ام بي سي»، فيُقال عصام الحضري لعب دور «العراّب»، باتفاق مُسبق مع مهيب عبدالرحمن، بموجبه يحصل الأسطورة على مبلغ لا يقل عن 1000 دولار وقابل للزيادة حتى 5000، بحسب قيمة الشيك الذي يتسلمه الضيف، الذي يأتي إلى غرفة الحضري في السر في منتصف الليل، ولماذا غرفة الحضري بالتحديد؟ لأنها الغرفة المُثبتة بها الكاميرا! أي فضيحة هذه؟ لكن إذا جئنا للحق والعدل الإلهي، فهي أقل عقاب مُستحق لأصحاب النوايا السيئة. الله وحده يعلم النوايا؟ نعم لكنه يقول لنا ألا تُفكرون… ألا تتدبرون، وبغض النظر عن الأدلة الصارخة على إدانة اتحاد الكرة، بالمقامرة والعبث بمصلحة المنتخب، باختيار عاصمة الشيشان لتكون مقر الإقامة، ومعروف مُسبقا أن هذا القرار سيُكبد اللاعبين رحلات سفر تفوق الـ5000 ميل، مع الاختلاف الكبير في الطقس ودرجات الحرارة بين غروزني والمدن التي استضافت مباريات المنتخب، هذا لا يعكس سوى عدم احترافية المسؤولين وقصر نظرهم، والأهم بطبيعة الحال «السبوبة»، التي فرضت عليهم قبول هدية الإقامة في فندق «لوكال» الإماراتي، من أجل توفير المليوني دولار المُستحقة من الفيفا نظير الإقامة في المكان الذي تختاره بعثة المنتخب، هناك أشياء أخرى عكست سوء النية، مثل هجمة الفنانين على فندق اللاعبين في سان بطرسبرغ قبل مباراة روسيا، وهي الهجمة التي أصابت الجماهير بكل أنواع الإحباط والتشاؤم، ناهيك عن الحُرم المشهود في حق محمد صلاح، بتركه كالدمية في يد رمضان قديروف، لأغراض ومكاسب سياسية لا دخل لصلاح بها، فكانت النتيجة تلطيخ سمعته في كل الدول التي تنظر للرئيس الشيشاني على أنه «إرهابي» ومطلوب للعدالة الدولية، وفي مقدمتهم إنكلترا، التي يعيش فيها أكثر من مصر!
الطامة الكبرى بالنسبة لي، والتي جعلتني أؤمن يقينا أن المصالح الشخصية كانت فوق مصلحة المنتخب، هو المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة، لتبرير فشل الحملة المونديالية، قمة «الهرجلة والعشوائية»، دعك مما فعله مجدي عبدالغني بخروجه عن النص، بمقاطعة أبو ريدة، ليُبرئ نفسه من التهم الموجهة إليه بالسرقة، في مشهد لن تجده إلا في مصر، لكن في حقيقة الأمر، ما قاله المهندس البورسعيدي يحتاج لكثير من التمعن، فكل ما أراد الرجل تصديره لنا، أن الاتحاد هو الملاك البريء، الذي حفر في الصخر لتعود مصر للمشاركة في كأس العالم بعد غياب 28 عاما، أما عن الهجوم على صلاح في إنكلترا، فسببه باختصار «الصحف الصفراء». الأخرى ان المستوى الأقل من المتواضع الذي ظهر عليه المنتخب المسؤول عنه كوبر وجهازه الفني فقط، كذلك رجل الأعمال الشهير الراعي للمنتخب، من حقه أن يدخل المعسكر كما يحلو له، ويلتقط الصور مع اللاعبين حتى أثناء المباراة، والأهم يجب توجيه الشكر لأعضاء الاتحاد لأنهم وصلوا بالمنتخب لنهائي أفريقيا وكأس العالم، هل تتفقون معه؟ أشك في ذلك، لكن قبل غلق صفر مصر في كأس العالم، وجب توضيح أمر مُعين، أننا لم نتطرق للجوانب الفنية والتكتيكية للفراعنة، وكيف سنتحدث في أمور فنية لمنتخب هدد مرمى منافسيه 5 مرات في ثلاث مباريات؟ بالتأكيد ستكون مضيعة وإهدارا للوقت، ويمكن القول أن تخبط كوبر وجبنه بضم 9 مدافعين مقابل رأس حربة وحيد (رقم 9)، نوع من أنواع تخليص الحق من أصحاب السبوبة، ليُهدم المعبد فوق رؤوسهم جميعا بعد هدف السعودية الثاني، بدلاً من طمس الحقيقة بفوز خادع لتهدئة الرأي العام، وهذا بالتفصيل ما فعلته «السبوبة» في منتخب مصر في كأس العالم.

المحسوبية الألمانية

صدق أو لا تُصدق. ألمانيا خارج المونديال من مرحلة المجموعات للمرة الأولى منذ أواخر الثلاثينات، وبالنظر إلى الأسباب، سنجد أن المسؤولية تقع على عاتق المدرب يواكيم لوف وسوء اختياراته، بتجاهل لاعب بحجم ليروي ساني، اُختير قبل أقل من شهرين أفضل لاعب شاب في البريميرليغ، أتصور أن وجوده كان سيُعطي إضافة نوعا ما مسعود أوزيل، الذي قدم بطولة للنسيان، والمستوى الذي ظهر عليه ساني تحت قيادة بيب غوارديولا الموسم الماضي، لا يعطيه حق التواجد في قائمة ألمانيا، بل اللعب في التشكيلة الأساسية أو كورقة رابحة على المقاعد، في ظل الهبوط الجماعي في مستوى جُل اللاعبين، باستثناء توني كروس، حتى الاعتماد على الحارس مانويل نوير، الذي لم يلعب مع البايرن طوال الموسم بداعي الإصابة، يُجّسد المعنى الحقيقي للمحسوبية، لأنه لا يُعقل أبدا أن يكون لديك الحارس الأساسي لبرشلونة الذي قدم موسما جيدا، وتعتمد على آخر ما زال بحاجة لوقت طويل لاستعادة حساسية المباريات، وهذا وضح من خلال هفواته التي وصلت لحد الاستهتار بالمرمى بالخروج أثناء اللعب وليس في ركلة ثابتة أو ركنية، لعمل الزيادة الهجومية أمام كوريا الجنوبية، فكانت النتيجة، الهدف الثاني الخادش لحياء «الناسيونال مانشافت»، من انفراد من منتصف الملعب والمرمى خال من حارسه، وأيضا غياب عملة المهاجم القناص الذي تشتهتر به ألمانيا في مختلف العصور، بداية بجيرد مولر ورومينيغه مرورا بالثنائي الخيالي كلينسمان ورودي فولر، نهاية بهداف كأس العالم التاريخي ميروسلاف كلوزه، وفي تشكيلة يواكيم لوف في روسيا، لم يكن للألمان رأس حربة قادر على صنع الفارق، أضف إلى ذلك ظهور قلة الطموح لدى اللاعبين، وحالة التشبع التي أصابت الكرة الألمانية بعد احتكار بطولات أوروبا والفيفا في مختلف المراحل السنية، بما فيها مونديال البرازيل قبل أربع سنوات وكأس القارات العام الماضي، لذا كان لا بد أن تحدث استفاقة للماكينات ليعود أقوى كما عودنا دائما وأبدا، بداية بمعجزة «بيرن» في نهائي مونديال 1954، بقلب الطاولة على بوشكاش ورفاقه في المنتخب المجري، من هزيمة 2-0 في أول 20 دقيقة، لفوز لم ولن يُنسى 3-2، في أول ظهور لهم بعد الحرب العالمية الثانية، وكذا بعد انتكاسة 1994 و1998، بالخروج من الأدوار الإقصائية، عادوا بالظهور في النهائي 2002، والتواجد في المربع الذهبي عامي 2006 و2010، ثم لحظة معانقة الكأس في «الماراكانا» عام 2014، باختصار شديد، لا خوف أبدا على الألمان، بل الخوف علينا نحن، فآخر مرة خرجوا مُبكرا من كأس العالم من الدور الأول، أشعلوا نيران الحرب العالمية الأعنف في تاريخ البشرية… الله يسترها

وداعا أفريقيا

بخروج السنغال من دور المجموعات، بالخسارة الساذجة أمام كولمبيا في لقاء الجولة الثالثة، تكون القارة السمراء سجلت أسوأ رقم لها في المحفل العالمي الأهم منذ 1982، بعدم الحضور بممثلها التقليدي في دور الـ16، وهذا ليس من قبيل الصدفة، بل نتيجة الزيادة المهولة في عمليات تجنيس مواهب أفريقيا سواء السمراء أو العربية شمال أفريقية، وهذا نُشاهده بوضوح في تشكيلة فرنسا وبلجيكا وإنكلترا وآخرين، لنا أن نتخيل أن هؤلاء أمثال روميلو لوكاكو، نجل روجيه لوكاكو لاعب زائير، الذي أطاح بتونس من ملعب «المنزة» عام 1994 في البطولة الافريقية، وبول بوغبا وكل من على شاكلتهم مثلوا منتخباتهم الأصلية؟ أقل شيء كانت ستتقارب القوى بعض الشيء بين أفريقيا والقارتين المتحكمتين في عالم كرة القدم «أوروبا وأمريكا الجنوبية»، أما الآن، فعادت تقريبا لعصور الظلام وما قبل المشاهدة بالألوان، بوجود اليابان، كمنافس وحيد من خارج القارتين في دور الـ16، رغم غياب قوى عظمى عن القارة العجوز، كانت مُعتادة دائما على التواجد في هذا الدور كأسياد الدفاع إيطاليا والطواحين البرتقالية هولندا، ويكفي الآفارقة شرف التمثيل المُشرف متمثل في السنغال ونيجيريا وبدرجة أقل تونس والمغرب… باستثناء مصر التي لم تترك أي انطباع.

ماذا قدم «VAR»؟

بوجه عام، يُمكن اعتبار تقنية الفيديو بمثابة «الاختراع المُفيد للبشرية»، يكفي أن الدور الأول فقط، أسفر عن احتساب 23 ركلة جزاء، وهذا رقم قياسي في عدد الركلات المحتسبة في مونديال واحد، أكثر مرة شهد المونديال احتساب ركلات جزاء، كانت نسخ 1990 و1998 و2002 (18 ركلة جزاء)، هذا بجانب توفير عنصر «العدالة» لأعلى درجة ممكنة، باستثناء ما حدث في لقطة كريستيانو رونالدو، التي كانت تستوجب طرده في نهاية مباراة إيران، والمنتخب المغربي غير المحظوظ بعدم مشاهدة حكام الفيديو، ما فعله بيبي مع بوطيب وبنعطية قبل أن يسكن رونالدو الكرة الشباك برأسه، وظُلم الأسود أيضا، بعدم لجوء الحكم للتقنية ليتأكد بنفسه أن الكرة لمست يد جيرارد بيكيه داخل منطقة الجزاء، أما غير ذلك، ففي الغالب كل القرارات كانت عادلة، بما فيها هدف كوريا الجنوبية الأول في ألمانيا، الذي أعاد الحكم احتسابه بعد مشاهدة الكرة وهي تعود من قدم المدافع، وفي اليوم الختامي لدور المجموعات، أنقذت كولومبيا بعدول الحكم عن قرار احتساب ركلة جزاء للسنغال قبل نهاية الشوط الأول، كانت ستُغير سيناريو المباراة تماما، ومع بعض التعديلات في الاستخدام، وتمرس الحكام عليها، ستوفر عدالة أكثر في المستقبل.

نجوم الدور الأول ومعارك دور الـ16

ظهر أكثر من نجم عالمي بمستوى متميز في مباريات الدور الأول، أبرزهم الأفضل في آخر عامين كريستيانو رونالدو، بتأثيره الكبير على نتائج منتخبه، بفضل أهدافه الأربعة، وإلى الآن، يُمكن اعتباره أقوى المُرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب والهداف إذا ذهب مع أحفاد فاسكو دا غاما بعيدا في كأس العالم، ومثله أو بدرجة أقل يأتي الجلاد الإنكليزي هاري كاين، الذي أبلى بلاء حسنا في أول ظهور له في كأس العالم، ونجح في اعتلاء صدارة الهدافين بخمسة أهداف، وتشمل قائمة الأفضل حتى الآن، البرازيلي فيليب كوتينيو بتألق لافت، أسفر عن تسجيل هدفين والفوز بجائزة لاعب المباراة مرتين أيضا، ومن أبرز الوجه كذلك، المشاغب دييغو كوستا، هو الآخر سجل ثلاثة أهداف، منها اثنان في البرتغال ويبصم على مونديال جيد حتى الآن، تماما مثل روميلو لوكاكو بأهدافه الأربعة، والمفاجأة الروسية تشيرشيف صاحب الأهداف الثلاثة.
أما عن المعارك المُنتظرة في الدور الـ16 الذي بدأ أمس، فسيكون من الصعب جدا التنبؤ بنتائجه، فبعد ما حدث في مباراتي السبت، لم يَعد هناك مواجهات سهلة على الورق سوى مباراتي إسبانيا ضد روسيا وبلجيكا ضد اليابان، منطقيا تبدو حظوظ لاروخا والشياطين الحمر أوفر حظا، لكن بقية المباراة، ستكون أشبه بالمعارك حامية الوطيس، كالمواجهة الأوروبية الخالصة التي ستجمع كرواتيا بالدنمارك، فكلا المنتخبين عبر عن نفسه بشكل جيد في الدور الأول، وتوقع هذه المباراة بالذات لا يَقل صعوبة عن توقع المعركة الأوروبية الأخرى بين سويسرا والسويد، ولو أن فرص أحفاد الاسكندنافيين تبدو أقوى بعد الدفعة المعنوية الهائلة بالإطاحة بحامل اللقب من المجموعة، مثل فرص الإنكليز أمام كولومبيا والبرازيل أمام المكسيك، بحكم التاريخ، الذي يقول أن منتخب السيليساو لم يُهزم من قبل أمام أحفاد الهنود الحمر، تقابلا 4 مرات، 3 مرات عرف السحرة الفوز، مقابل تعادل وحيد كان في دور المجموعات النسخ الماضية، كذلك الأسود الثلاثة قضوا على كولومبيا بثنائية نظيفة في اللقاء الوحيد بينهما في البطولة عام 1998.

كيف قضت المحسوبية على ألمانيا وملوك «السبوبة» في كأس العالم؟

عادل منصور

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية