كيف يرى «الإخوان» الثورة وأهدافها في الذكرى الرابعة لاندلاعها؟

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: أكد الدكتور محمد غانم القيادي في جماعة «الإخوان المسلمين» والمقيم في لندن، ان الثورة المصرية مستمرة حتى تحقق أهدافها، وقال لـ»القدس العربي» بمناسبة الذكرى الرابعة لثورة 25 كانون الثاني/يناير: «الثورة تقود نفسها لتحقيق أهدافها، وهي منذ أن قامت حتى الآن لم تهدأ. فهناك ثورة مضادة، وهناك صراع ما بين الثورة وأهدافها وما بين الثورة المضادة والقائمين عليها، وهم المستفيدون، وهم الذين يستغلون هذا الشعب المصري ويحتكرون ثرواته ويستولون على السلطة في مصر حاليا».
وأضاف: يأبى الشعب المصري أن يترك هذا الحكم لهؤلاء دون مقاومة، ومايحدث الآن وخاصة في الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير هي محطة تقوية لعزم الثورة قد تكون هذه المحطة فيصلية وقد لا تكون، لكن الثورة مستمرة حتى تحقق أهدافها.
واعتبر «ان الشعب المصري يأبى أن تستمر السلطة المغتصبة الآن على ماهي عليه وسيناضل حتى يسقط هذا الإنقلاب. أما بالنسبة للدول العربية المؤيدة للنظام الحالي فكلها تخشى إرادة شعوبها تخشى من التغييرمن نظم إستبدادية تستولي على ثروات البلاد لصالح فئة صغيرة وقد تكون عائلات إلى ان تعود السلطة والثروة لأصحاب الحق وهم الشعوب. هم يخشون أن يرتفع صوت الأمة، فكون أن الثورة تنجح في مصر سيتردد أثرها وصداها إلى بقية المنطقة ولذلك هم يدعمون الحكم في مصر، ليس لأنه على حق انما هو باطل، والباطل يؤازر بعضه البعض حتى لا ينفضح ولا ينكشف.
وبالنسبة لما يقوله البعض من ان الثورة لم تحقق أهدافها لأن «الإخوان» سرقوها، قال الدكتور غانم» الثورة لا تسرق لأنها قامت بإرادة شعبية، فإذا كانت الثورة سرقت فكيف هي مستمرة حتى الآن؟ الذي يحكم مصر منذ إنقلاب 54 حتى الآن قيادة فاسدة وتحالف مابين العسكر الذي أفسد القضاء والشرطة والإعلام هذا المربع هو الذي يقود الثورة المضادة ضد الإرادة الشعبية. لا مجال لسرقة الثورة فهي تعبير عن إرادة شعبية كاملة، ونحن رأينا من خلال التسريبات الأخيرة كيف أن هذا الحكم مطلق، حكم وحيد أفسد كل من القضاء والإعلام وهو متواطئ مع الشرطة والعسكر وقيادات الجيش الفاسدة والمجلس العسكري بالتحديد هم الذين يديرون الثورة المضادة، وهم أصحاب مصلحة في ذلك، وهم لا يعنيهم الشعب كما سمعنا آراء بعض منهم بلسانه أنه يدعي أنهم أسياد هذا الشعب ما يهمهم أن يسيطروا على السلطة في مصر وذلك ليستنفدوا ثروات البلاد لصالحهم.
وبالنسبة لدور مايسمى بـ»الدولة العميقة» قال» من البداية قلنا أن هذه هي الدولة العميقة وأن الثورة المضادة هي إمتداد للدولة العميقة وأن مبارك هو الذي أسس لها وهو الذي استخدمها لإمتصاص ثروات الشعب المصري، والعبث بأقداره الذين يسيطرون على السلطة في مصر الآن يتضح يوما بعد يوم فشلهم، وأنهم هم امتداد ليس الا لنظام مبارك القديم، بل هم أثبتوا حتى فشلهم في ذلك، لأنهم ضد الثورة لكونهم أصبحوا اليوم مكشوفي الوجه وسياستهم أصبحت معلنة وتمادوا في بطشهم حتى أصبح واضحا للشعب المصري أن هؤلاء لا يمثلون إلا أعداء الشعب.
وحول توصيفه للوضع في ذكرى الثورة قال» في تركيبة المجتمع البشري، لابد أن تكون هناك تركيبة هرمية فهناك قيادة للثورة لكن دائما حركة المجتمع البشري تسير بطريقة هرمية فهناك القيادات وهناك من يعمل في الداخل وفي الخارج، ومن يشارك في المظاهرات ومن يعمل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتجاوب وتجانس وأتحاد الهدف. الآن في الشارع المصري جزء يتمثل في شعب متضرر وهو أغلبية الشعب وهو من يقوم بالثورة لتحقيق أهدافه وجزء آخر صاحب منافع ومنتفع من الثورة المضادة، وهو لا يعمل إلا لمصالحه الشخصية، وسمعنا في الإعلام عن الفضائح وكمية الأموال التي تنفق عليهم، وأنهم يعملون ضد إرادة هذا الشعب وهنا تتعارض المصالح بين الفئتين المتضررة والمستفيدة، وبالتالي لا يمكن للفئة القليلة مهما امتلكت من مدافع ودبابات ان تقهر شعبا بالكامل.
وعن أداء بعض وسائل الإعلام في مصر قال» للأسف الشديد ان الإعلام في مصر فاسد منذ زمن طويل، ولكن في الثورة المضادة حقيقة تم استخدام الإعلام بطريقة فاضحة وأغلقت جميع المنافذ الأخرى، وهذا الفساد الإعلامي ساعد الشعب أن يرى فضائحه، لكنه إعلام ساهم في التأثير على الناس لكنه تأثير يتضاءل يوما بعد يوم، وخصوصا أن هناك بعض الحريصين على مصلحة هذا الشعب يحاولون بجهد كبير وان كان قليلا في امكانياته أن يقدموا الحقيقة للشعب، كما رأينا التسريبات. أما القنوات التي تعبر عن إرادة الشعب والمخلصة فتم حجبها، بينما تيوجد 24 محطة تلفزيونية تابعة للنظام الحالي، لكن مهما انتشر الباطل فمنطقه ضعيف، وان قل الحق فمنطقه قوي. ولو رأينا كيفية حشد التأييد لـ 30حزيران/يونيو والتأييد للسيسي في ذلك الوقت، فهو تضاءل بشكل كبير جدا خلال عام ونصف، وذلك لسببين وجود إعلام حقيقي يحاول ان يظهر الحقيقة لهذا الشعب وضعف الإعلام الذي يمثل الثورة المضادة ومن هم في السلطة الآن.

وجدان الربيعي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية