لندن ـ «القدس العربي»: تواصل روسيا جهودها لتطوير جنود أذكياء يتمترسون خلف تكنولوجيا بالغة التطور من أجل حمايتهم من المخاطر وتقليل احتمالات إصابتهم خلال الحروب، خاصة خلال عمليات القتال البرية التي يواجه فيها الجنود مخاطر أكبر.
وتخوض روسيا سباقاً مع الولايات المتحدة من أجل الوصول إلى جيش ذكي مزود بأحدث الأسلحة الالكترونية، ويستخدم آخر صرعات التكنولوجيا، وذلك لضمان التفوق العسكري على مختلف دول العالم.
وكشفت روسيا في أحدث صيحات التجهيزات العسكرية الذكية عن «حذاء محصن وذكي» يقاوم الألغام الأرضية ويحمي صاحبه من المتفجرات المزروعة على الطريق، لينضم هذا الحذاء إلى جملة التجهيزات الذكية التي ابتكرتها روسيا مؤخراً لحماية جنودها وقواتها البرية خلال الحروب التقليدية ومعارك الشوارع.
وكشفت روسيا عن «الحذاء المضاد للألغام» في منتدى «الجيش-2017» العسكري الدولي، ويسمح هذا النوع من الأحذية العسكرية للجندي الروسي بالحفاظ على قدمه في حال تعرضه لانفجار لغم أرضي.
ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء عن المصمم في معهد الآلات الدقيقة للبحوث العلمية قوله: «لا يمكن القول إن الحذاء الجديد سيمكن الجندي من التجول في حقل ألغام. لكن في حال وقوع انفجار فإنه لن يلحق ضررا جسيما برجل الجندي ولن يفقد قدمه، وسيصيبه بجروح بسيطة».
وتركب في حذاء الجندي أيضا مستشعرات حساسة، تحذره من الألغام القريبة، وجهاز يقوم بحجب الإشارات اللاسلكية.
وقد تم تصنيع الزي الجديد لـ«جندي المستقبل» في شركة «تسي أن إي إي» للأجهزة الدقيقة، التي لم تكشف عن كل مواصفات البزات باعتبارها سرا عسكرياً.
يذكر أن تجهيزات جندي المستقبل من الجيل الثالث كشف عنها في منتدى «الجيش-2017» العسكري الدولي الذي انتهت أعماله، يوم 27 آب/أغسطس الماضي.
قاتل الدبابات
وبالتزامن مع الحذاء الذكي المضاد للألغام كشفت روسيا عن اعتزامها البدء باختبارات لمدفع «سبروت-SDM-1» ذاتي الحركة المطور الذي ستزود به قوات الإنزال الجوي الروسية.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن المدير العام لمصنع «تراكتورني زافود» ألبيرت بيكوف، قوله أن المصادقة على برنامج الاختبارات الحكومية قد تمت، وأن المختصين والمسؤولين ينتظرون الإيعاز بإطلاقها.
وتعتبر المواصفات الفنية والتكتيكية الدقيقة لهذا المدفع ذاتي الحركة معلومات سرية، مع أن الخبراء يؤكدون ألا مثيل لهذا السلاح خارج روسيا.
وتم تصميم المدفع المحدث ذاتي الحركة من طراز «سبروتSDM-1» لتعويض سلفه، الموجود حاليا في تسليح قوات الإنزال الجوي الروسية.
وتقول نشرة صادرة عن المكتب الصحافي لمصنع الإنتاج إن المدفع الجديد مزود بسلاح أساسي، هو مدفع عياره 125 ملليمترا.
ويطلق المدفع قذائف خارقة للدروع، وأخرى جوفاء، وقذائف شديدة الانفجار وصواريخ موجهة.
ويؤكد المختصون من المصنع أن القدرة النارية لهذا المدفع المحدث تحاكي إمكانيات دبابة T-90 الروسية.
روبوت قتالي
وكانت شركة «كلاشنيكوف» الروسية انتهت مؤخراً من تجربة ناجحة للروبوت القتالي الجديد الذي أطلقت عليه اسم «سوراتنيك» وذلك ضمن مشروع تصميم روبوتات يتم التحكم بها عن بعد وهو المشروع الذي يتم لصالح وزارة الدفاع الروسية.
ويشكل هذا الروبوت الجديد حلقة جديدة في سلسلة الإنتاجات التي قامت بها روسيا مؤخراً في هذا المجال من أجل الوصول إلى «جيش آلي» أو «جيش ذكي» وذلك في محاولة لتقليل المخاطر التي يواجهها المقاتلون الروس خلال الحروب وفي ساحات القتال.
كما كانت روسيا كشفت العام الماضي عن «قناص آلي» يُحارب في صفوف جيشها، وهو الأول من نوعه في العالم ويمكن أن يشكل ميزة يتفوق بها الجيش الروسي على غيره في المعارك القتالية البرية التي تشكل الخطر الأكبر الذي يواجه جنود المشاة في العادة.
يشار إلى أن الروبوتات دخلت في صناعة الأسلحة في العالم على مستوى كبير جداً خلال السنوات الأخيرة، حيث تمكنت شركات صناعات حربية كبرى من ابتكار طائرات بدون طيار ودبابات بدون سائق ومعدات عسكرية عديدة يمكن استخدامها من دون أي تدخل من البشر، إلا في حال التحكم بها عن بُعد.
في المقابل فان التقارير الواردة من الولايات المتحدة تقول إنه بحلول العام 2020 أي خلال ثلاث سنوات فقط، سيكون بحوزة الجندي الأمريكي المقاتل هيكلا خارجيا يستطيع ارتداءه ويقيه من المخاطر العالية خلال عمليات تبادل إطلاق النار والمعارك البرية واستهداف أماكن محددة.
وكان الجيش الأمريكي ابتكر مؤخراً تكنولوجيا جديدة ستجعل كل جندي من جنوده «سوبرمان» حيث ستصبح لدى الجندي الأمريكي قدرات وإمكانات هائلة وغير مسبوقة، إذ تقوم التكنولوجيا الجديدة على استخدام أجهزة استشعار يتم تركيبها للأفراد في الجيش وتعطيهم قدرات غير مسبوقة، بما في ذلك القدرة على استكشاف المخاطر التي يمكن أن تواجههم قبل حدوثها.
وقالت جريدة «دايلي ميل» البريطانية في تقرير لها إنها «جيل جديد من أجهزة الاستشعار قد يؤدي إلى ابتكار أسلحة فردية لديها القدرة على تلمس التوتر والضغط لدى المقاتلين واقتفاء حاجتهم لمزيد من الدعم العسكري والقتالي خلال المعركة أم لا».
وكانت القوات الجوية الأمريكية قد اختبرت بنجاح بداية العام الحالي خوذة ذكية تراقب أنشطة الدماغ خلال ارتداء الطيار لها، ما يؤدي إلى إرسال تحذيرات بشأن حالته الصحية وما إذا كان يعاني من الإرهاق والتعب أم لا.