لأول مرة في العالم: طائرة بدون طيار لنقل الركاب

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: ابتكرت شركة صينية الطائرة الأولى من نوعها في العالم بدون طيار (درون) ذات حجم كبير نسبياً تستطيع أن تنقل الركاب في الرحلات القصيرة، على أنها لا تحتاج إلى طيار أو قائد في الجو وإنما يتم التحكم فيها عن بعد من خلال «ريموت كونترول» على الأرض.
والطائرة الجديدة التي أنتجتها شركة (EHang) الصينية تستطيع أن تحمل راكباً واحداً ويتم التحكم بها عن بعد، وقالت الشركة إنها عبارة عن «تاكسي طائر» يتيح للركاب تجاوز الازدحامات والتحليق في الهواء من أجل الوصول سريعاً إلى المكان المطلوب، على أن الطائرة مروحية يقل حجمها عن حجم السيارة الصغيرة، وبالتالي يمكن أن تهبط على أسطح البنايات أو في الساحات المحيطة بالمباني.
وعرضت الشركة طائرتها الجديدة في «لاس فيغاس» في الولايات المتحدة، حيث لفتت الأنظار هناك وجذبت الانتباه، أما اسم الطائرة فقد أطلقت الشركة عليها (184) وإضافة إلى كونها الأولى في العالم التي تقل ركاباً بدون طيار، فإنها أول طائرة أيضاً تقل ركاباً ولا تحتاج أياً من أنواع الوقود التقليدي، حيث تعمل بالطاقة الكهربائية بشكل كامل.
ولدى الطائرة التي حصلت «القدس العربي» على صور لها أربعة أجنحة، تحمل فوقها ثماني مراوح، ما يجعلها أكثر قدرة على التوازن وأكثر أماناً خلال التحليق، حيث أن تعدد المحركات يتيح للطائرة حالة أكبر من الأمان.
ونقلت جريدة «دايلي ميل» البريطانية عن الشريك المؤسس لشركة (EHang) الصينية جورج يان قوله: «هل تعرف ما هو شعورك وأنت تركب سيارة فيراري؟.. ركوبك هذه الطائرة أفضل بعشر مرات».
وتقول الشركة إن التنقل عبر هذه الطائرة أمر في غاية السهولة، حيث أن كل ما على الراكب أن يفعله هو أن يحدد الوجهة التي يريد السفر إليها، ومن ثم يطلب عبر تطبيق هاتفي الوجهة، ثم يسترخي داخل الطائرة لتقوم هي على الفور بنقله إلى الوجهة التي أمر بها.
وتتضمن قمرة الطائرة حاملاً للهاتف المحمول أو الكمبيوتر اللوحي من أجل التحكم في مسار الطائرة، وآخر يمكن للراكب أن يضع عليه كوباً من الشاي أو القهوة أو العصير لاحتسائه خلال الرحلة، إضافة إلى كرسي مريح يجلس عليه الراكب. وأضاف جورج يان: «أعتقد أن في كل واحد منا طفل صغير يقول دوماً أنه يريد الطيران.. نحن الآن تمكنا من تحقيق هذا الحلم، ودون أن يضطر الشخص للتدرب على الطيران والحصول على رخصة لقياد الطائرات».
ويؤكد «لا توجد مخاوف لحدوث تصادم في الجو بين هذه الطائرة وغيرها من الطائرات بدون طيار التي يُحتمل وجودها في الجو خلال الرحلة، حيث أن كل شيء محسوب بعناية فائقة، وثمة معدات وتجهيزات لتأمين الطائرة، وضمان الرحلة». ويضيف: «هناك أنظمة إنقاذ احتياطية معقدة في الطائرة تعمل على الفور إذا تعرضت بعض الخدمات للخلل أو التوقف» ما يضيف مزيداً من الأمان على الطائرة وعلى الرحلة.
وسجلت صناعة طائرات الـ»درونز» طفرة في العالم خلال العامين الأخيرين، خاصة مع انتقال الصناعة إلى المجالات السلمية ونجاح الشركات الصينية في تصنيع الكثير من الطائرات لأغراض مختلفة وبأسعار رخيصة جداً نسبياً.
وكشفت العديد من التقارير مؤخرا أنها يمكن أن يستخدمها الهاكرز في أعمال القرصنة واختراق شبكات الكمبيوتر من خلال التحليق في مكان قريب من شبكة «واي فاي» معينة، وهو ما يهدد السلامة الالكترونية للكثير من المصالح والجهات الحكومية، فضلا عن أن الطائرات التي تتضمن كاميرات تصوير تلقى رواجاً هي الأخرى حيث تتميز بأسعارها المنخفضة وإمكانية التحكم فيها عن بعد عبر الهاتف المحمول.
وكانت اليابان ابتكرت مؤخراً طائرات بدون طيار تعمل على حماية السماء من الطائرات الخبيثة، وأنشأت شرطة العاصمة اليابانية فريقاً هو الأول من نوعه يتضمن أسطولا من طائرات الــ»درونز» التي تعمل على اعتراض أي طائرة مشبوهة تحلق في سماء طوكيو.
وكشفت الشرطة اليابانية أنها تعتزم إطلاق أسطول طائراتها بدون طيار في محيط المسؤولين وفوق المباني الحساسة، وذلك تحسباً لوجود طائرات بدون طيار خبيثة تحلق في المكان وتقوم بأعمال غير مشروعة مثل التجسس أو القرصنة أو التصوير أو ما إلى ذلك.
وفي الهند كشفت تقارير صحافية أن علماء هنودا يعملون حالياً على تطوير طائرات بدون طيار فائقة القدرة وتحلق على ارتفاعات منخفضة لا تتعدى خمسة آلاف قدم ولفترة تحليق متصلة تصل إلى 10 ساعات.
وقالت مصادر فى قطاع التصنيع العسكري الهندي إن المفاجأة هى أن الطائرات التي يتم تطويرها ستكون لها القدرة على المسح التصويري والاستهدافي لمسافة تصل إلى 150 كيلومترا، وبذلك ستكون تلك الطائرات مفيدة في مراقبة الطرق السريعة بين الأقاليم الهندية، ومراقبة الأرصاد الجوية والأوبئة وغزو الجراد وخلافه.
وحسب المصادر فإن علماء وضباطاً وباحثين، يعكفون الآن على تطوير الطائرة الهندية الجديدة التي سيكون سعرها منافساً في الأسواق العالمية، فيما قال خبراء إن الطائرة الهندية الجديدة ستكون بمثابة «التوك توك» الطائر أسوة بمركبات الـ»توك توك» الرخيصة، التي كانت الهند أول مبتكر ومصدر لها في الأسواق العالمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية