لندن ـ «القدس العربي»: دخلت أعلى هيئة دينية على خط الهجوم المباشر الذي يستهدف قناة «الجزيرة» القطرية، لتكون بذلك السعودية قد استخدمت الفتاوى الدينية أيضاً في أزمتها مع دولة قطر، وتكون هذه المرة هي الأولى التي تصدر فتاوى عن رجال الدين في المملكة ضد القناة الإخبارية، في الوقت الذي لم يصدر عن الهيئة نفسها أي فتاوى تتعلق بقنوات تلفزيونية أخرى، بما فيها القنوات التي تبث الأغاني والحفلات التي لطالما أفتى رجال الدين السعوديون بحرمتها.
وأصدرت هيئة كبار العلماء في السعودية بيانا رسمياً قالت فيه إن قناة «الجزيرة» أصبحت «بوقاً للجماعات الإرهابية» وأضافت إن «ذاكرة التاريخ لن تنسى أن جزيرة قطر كانت وما زالت منبراً لدعاة الإرهاب وقادته».
وأضاف البيان إن «الجزيرة تساهم في نشر خطابات زعيم جماعة الحوثي الإرهابية وبتنسيق منتظم معه في استهداف واضح لأمن المملكة العربية السعودية».
وتعتبر «هيئة كبار العلماء» أعلى مؤسسة دينية في السعودية، رغم أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أصدر جملة قرارات تحد من سلطتها بما في ذلك سلطات «هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» التي كانت تمثل «الشرطة الدينية» في السعودية.
ورد المدير العام لقناة «الجزيرة» ياسر أبو هلالة على بيان الهيئة الدينية في تغريدة على «تويتر» قال فيها: «أشكر هيئة كبار العلماء على دعايتها المجانية لقناة الجـــزيرة، فتـحـــذيراتها من قناة الجزيرة تعكس مدى تأثيرها في الـــشــباب الســعــودي الواعي وهو ما يبهجــــنا، بــقــدر ما يحزننا انشغال المؤسسة عما يتعرض له الأبــريـــاء في الغوطة وغيرها، وتحولها إلى أداة تنسخ وتلصق توجيهات تأتي على الواتساب».
وكان الهجوم ضد قناة «الجزيرة» قد تجدد في السعودية بعد أن استضافت ناطقاً باسم جماعة «أنصار الله» (الحوثيون) للتعليق على إطلاق عدد من الصواريخ ضد أهداف داخل السعودية، بما فيها أهداف داخل مدينة الرياض، وهي الصواريخ التي سقطت داخل المملكة وتسببت في مقتل عامل مصري، فيما تؤكد السعودية أن دفاعاتها الجوية تصدت لها وأسقطتها في الجو قبل ان تصل إلى أهدافها.
ويعتبر إغلاق قناة «الجزيرة» أحد المطالب الرئيسية لدول الحصار الأربع (السعودية ومصر والإمارات والبحرين) وذلك من أجل إنهاء الحصار المفروض على قطر منذ صيف العام الماضي.