تونس ـ «القدس العربي»: حمل لاعب كرة المضرب التونسي والنجم الأول للعبة عربيا مالك الجزيري آمال منتخب بلاده في جولة كأس ديفيس أمام المنتخب السويدي.
وواجهت تونس في المجموعة الثانية نظيرتها السويد في 3 مباريات فردي وزوجي، في مطلع الشهر الماضي. وأكد الجزيري بدوره استعداداته الجيدة للمباريات وطموحه للعبور للمشاركة في المجموعة الأولى من الكأس الدولية.
وتحدث اللاعب التونسي عن تطور مستوى لعبة التنس في تونس، قال الجزيري: «كرة المضرب ليست رياضة شعبية في البلدان العربية أو الإفريقية، يجب توفير كل ممهدات النجاح للاعبين الشبان من المسؤولين في بلدانهم ووضع الثقة فيهم ورفع عدد الأندية، وهو أمر بدأ في الانتشار تدريجيا في تونس». وأضاف أن هناك جهودا كبيرة في تونس لتطوير اللعبة على غرار بلدان عربية أخرى، وأن استنساخ أبطال ناجحين حتى أفضل منه (الجزيري) ممكن بالكثير من الثقة والمتابعة والإيمان بإمكانية أن تصدر هذه الرياضة أبطالا في المستقبل.
وأشار الى أن الأمر سيكون أكثر سهولة على الأجيال المقبلة، على عكس الصعوبات التي مرّ بها هو سابقا.
وأكد اللاعب المصنف 56 عالميا في ترتيب المحترفين، أن مسيرته مع الكرة الصفراء لا تزال مستمرة، حيث ينشط كلاعب محترف منذ عام 2002، ما يعني 15 عاما على بداية المسيرة التي تقدم فيها أكثر من 1500 مركز (1553 أولّ تصنيف له في أبريل/ نيسان 2002). وفي تعليقه على تلك الأرقام، قال الجزيري إن حلمه الذي أراد تحقيقه منذ الصغر وعمل كثيرا ليصل إلى جزء مهم منه تطلب الكثير من الثقة والجهد والمساندة.
وعن بداية العام 2017 الذي ودع فيه بطولة أستراليا المفتوحة من الدور الثاني والثلاثين أمام الألماني زفيريف، أوضح أن تغيير المدرب وطريقة العمل والتحضيرات كان لها تأثير في هذه النتيجة رغم تفوقه على منافسه في مناسبتين سابقتين. وأشار أن اللاعب الألماني كان في أفضل حالاته، إذ أقصى في الدور التالي المصنف الأول عالميا البريطاني أندي مري.
وعن مستقبله في لعبة الكرة الصفراء مع بلوغه سن الثالثة والثلاثين، رأى الجزيري أن نجوم التنس يقدمون أفضل أدائهم بعد سن الثلاثين حسب إحصائيات الاتحاد الدولي للعبة. وقال إن السويسري روجر فيدرر حقق لقب بطولة أستراليا المفتوحة في سن الخامسة الثلاثين أمام الإسباني رافائيل نادال، الذي بلغ بدوره الحادية والثلاثين. وتابع: «معطيات عديدة قد تكون في مصلحة اللاعب بغض النظر عن سنه، أبرزها تدريباته وبرامج الإعداد وطريقة عيشه بصفة عامة كمحترف تبعده عن الإصابات أو الأمراض». مضيفًا إنه «يعمل لتحقيق أهداف أخرى في مسيرته بتحسين ترتيبه والتتويج بالبطولات مستقبلا من خلال ثقته الكبيرة في نفسه.
وأكد أيقونة رياضة التنس التونسية أن اللعبة تحتاج ثقة وصبرا كبيرين لحصد النتائج وبلوغ تصنيفات متقدمة في ترتيب المحترفين. وحول احتمالية اللعب بأحد قمصان بلدان الجنسيات الثلاثة التي يحملها (التونسية والجزائرية الفرنسية) أكد الجزيري أنه لن يلعب إلا تحت الراية التونسية التي يعتز بها وسيواصل الدفاع عنها.