لندن ـ «القدس العربي»: تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول خطاب له أمام الكونغرس بالقضاء على تنظيم «الدولة» في العراق وسوريا ومنعه من تطوير رأس حربة له في الولايات المتحدة وأكد تصميمه على تدميره واقتلاع جذوره.
وجاء هذا في خطاب هادئ نوعاً ما وتخلله تصفيق الجمهوريين وصمت الديمقراطيين حتى في القضايا التي يتفقون فيها مع الرئيس. وارتدت النائبات الديمقراطيات الزي الأبيض وهو لون حركة تحرر المرأة.
ولم يقف أي من الديمقراطيين دعماً حتى لسياسة النفقات وبناء البنى التحتية، ودعا ترامب الكونغرس للعمل على إلغاء قانون التأمين الصحي المعروف باسم «أوباما كير» واستبداله بآخر. وقال إنه ماضٍ في بناء الجدار العظيم على الحدود الجنوبية.
وأعلن عن دعمه لحلف الناتو لكنه دعا الدول الأعضاء تحمل مسؤولياتها. وأعلن كذلك عن جمعية اسمها «فويس» (صوت) وهو اختصار لضحايا عنف المهاجرين غير الشرعيين.
لن يغير شيئاً
ورغم اللهجة الهادئة التي ابتعدت عن صخب الحملات الإنتخابية إلا ان خطابه هذا لن يغير كثيراً من المشهد السياسي الأمريكي والذي كشف عن بلد وكونغرس منقسمين.
وكما علق بن جاكوبز في «الغارديان» «فقد كنا هناك من قبل حينما بدا تصرف (ترامب) كرئيس في يوم وفي صباح اليوم التالي أطلق تغريدة جعلت من التحول مؤقتاً»، ويشير إلى أن الانقسام داخل الكونغرس كان في أعلى درجاته عندما لم يقف الديمقراطيون احتراما حتى لجندي سقط في الحرب، في إشارة لجندي القوات الخاصة الذي قتل في اليمن الشهر الماضي وكانت أرملته حاضرة.
ولا يبدو الديمقراطيون في مزاج من يريد التوافق على صفقات حول البنى التحتية ولا الهجرة، فلا يهم ما يقوله ترامب ولا الشكل الرسمي الذي يطلق فيه كلامه فالديمقراطيون لن يستمعوا إلا لصدى جماهير الرئيس في حملته الانتخابية «اسجنها» في إشارة إلى هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية الخاسرة.
لا تصالح
ولاحظت «واشنطن بوست» أن الرؤية القاتمة في خطاب ترامب طغت على اللهجة التصالحية والمتفائلة التي بدأ خطابه بها ـ وتحدث عن الحدود المفتوحة والمخدرات التي تتدفق وهجوم المهاجرين غير الشرعيين على الأمريكيين الملتزمين بالقانون وكيف خربت العولمة أجزاء كبيرة من الولايات المتحدة. وتقول إن الرئيس لم يقدم تفاصيل محددة لحل المشاكل التي تحدث عنها. ففي وصفه القاتم لأمريكا التي دمرها الأجانب كتب ترامب عددًا من الصكوك المالية التي بالتأكيد لن يكون قادراً على صرفها.
ووعد بعودة الحياة إلى الصناعة الأمريكية الميتة واستبدال البنى التحتية المتداعية وإبطاء ووقف وباء المخدرات. وأشارت الصحيفة لتناقضات الخطاب مع تصريحاته التي أطلقها قبله، فمن جهة قال لفوكس نيوز إنه لا يمانع نظام هجرة معدلاً إلا أنه لم يذكر هذا في خطابه. وفي السياق نفسه دعا «لإعادة تشغيل عجلة الاقتصاد الأمريكي» بشكل يصعب على الشركات ترك الولايات المتحدة.
كما اشتكى من الضريبة التي تفرضها الدول على البضائع الأمريكية وهو الذي قام بتمزيق معاهدة الشراكة التجارية مع دول المحيط الباسيفكي والتي خفضت من قيمة الضريبة. وقالت إن الرئيس أعلن عن «برنامج إعادة الأمة» بقيمة تريليون دولار وزيادة في النفقات الدفاعية وتخفيف الضريبة عن الطبقة المتوسطة وهي قضـايا عليـه العـمل لتحـقيقها مـع الديمقراطـيين.
وتقول إن الرئيس في تصديه لقضايا السياسة الخارجية خلط بين مديحه لحلف الناتو والدعوات الإنعزالية والخطاب الذي يخيف من الأجانب زاعماً أن الولايات المتحدة «دافعت عن حدود الدول الأخرى» ولكن ليس حدودها. ولم يذكر في خطابه لا الصين أو روسيا ولم يقدم أية إشارات جوهرية عن استراتيجية للحرب في العراق وأفغانستان.
وقالت الصحيفة أن «أقبح لحظة في الخطاب الذي استمر 60 دقيقة جاءت عندما أعلن ترامب عن تشكيل مكتب «لضحايا جرائم المهاجرين» وقدم عائلات ضحايا جرائم المهاجرين غير الشرعيين «وكانت دعوة للتمييز النشاز والخوف الذي لن يؤدي إلى نشر الوحدة الوطنية التي يزعم أنه يعمل من أجلها».
يوتوبيا ترامب
وتحت عنوان كتبت صحيفة «نيويورك تايمز» في افتتاحيتها تحت عنوان «رؤى يوتوبيا ترامب» وقالت فيها إن الرئيس الذي قدم نفسه أثناء الحملة الانتخابية كمنافح عن «الرجال والنساء المنسيين» من الطبقة العاملة والذين تجاهلتهم واشنطن وحرموا اقتصادياً، قال في خطابه يوم الثلاثاء إنه بدأ بداية قوية، ووعد بعهد جديد من رفع الأجور ومصانع تعج بالنشاط.
ومع التزامه بالنص وحديثه المتأخر عن جرائم الكراهية إلا أنه لم يقدم شيئاً جديداً «فقد استمعنا مرة أخرى للوعود الرقيقة نفسها والتأكيدات المتعلقة بأمريكا جنة عدن وهي نوع من اليوتوبيا التي يؤمن بها ترامب والتي كانت صورة حملته الانتخابية، ولكنه لم يقل لنا عن الكيفية التي سيصل بنا إليها أو حتى دفع فاتورة أي جزء منـها.
وبدا في بعض الأحيان كشخص لا يزال يخوض حملة انتخابية وليس شخصاً يواجه الحقيقة ويقوم بالعمل. وبعد أسابيع قليلة من وصوله إلى الرئاسة فهناك أدلة قليلة عن قيامه بالوفاء بأي شيء مفيد للأمريكيين أكثر من المراقبة وبرضا هجومه على المؤسسة في واشنطن والإعلام القائم على الحقيقة». وتعلق ساخرة إن الرئيس ترامب يحبذ وصف أيامه الفوضوية في البيت الأبيض على أنه «التزم بالوعد»، وتذكره كيف وعد بتصحيح نظام الصحة الذي مررته إدارة باراك أوباما واستبداله سريعاً.
كما لم يقل كيف سيقوم بتوفير المال لمشاريعه الكبيرة والضخمة التي وعد بها. ورغم اعترافها بأن الوقت مبكر للحكم على حكم رئاسة ترامب إلا أن الخطط التي قدمها والأفعال القليلة التي اتخذها لا تبشر بخير. مشيرة إلى الخطة الأولى والقاسية حول منع المهاجرين والتي أصبحت محلاً للنقاش القانوني والمحاكم كانت فقيرة في طريقة الصياغة والتنفيذ.
وتقول إن ترامب نجح في الهجوم على المهاجرين غير المسجلين حيث بدأت سياسته تفرق العائلات وتؤثر على الأعمال وقد تؤدي لخسارة مليارات الدولارات بدون أن تحسن حياة العمال الفقراء.
وأضافت قائلة إن وعود ترامب مثيرة إلا أنه من الصعب إلا التوصل لنتيجة وهي أن المكان الذي تحسنت فيه ظروف الحياة هي لأفراد عائلته الذين يستخدمون الرئاسة كفرصة لبناء ماركاتهم التجارية وأفراد حملته الانتخابية السابقين والذين يقومون بالاستثمار في مجال اللوبي في واشنطن.
ومع ذلك تقول إن ترامب لم ينس «الرجال والنساء المنسيات» ويقوم البيت الأبيض بإثارة الكراهية والمظالم والتحيز ويقوم ببيع صور عن رئيس منجز. وفي الوقت نفسه عول هو ومساعدوه من خلال تصرفاته على احتجاج الأمريكيين وغضبهم كي يظهر بمظهر الرئيس الناشط.
ففي «ويست وينغ» يفضل مدير الاستراتيجيات ستيفن بانون النظر إلى شاشة التلفزيون التي تظهر صورتين، الأولى للرئيس وهو يلتقي برجال الأعمال والأخرى للمتظاهرين الأمريكيين. ودعت الصحيفة في النهاية الرئيس إلى أن يركز على عمله بشكل أكثر إتقاناً.
محاربة الإرهاب
وفي الخطاب نفسه تحدث ترامب عن خطة محاربة تنظيم «الدولة» «كما وعدت فقد طلبت من وزارة الدفاع لتطوير خطة سحق وتدمير تنظيم «الدولة» – شبكة من الوحوش الخارجين على القانون والتي ذبحت المسلمين والمسيحيين والرجال والنساء والأطفال من كل الأديان». ويرى معلقون أن تعهد ترامب يشبه تعهد أوباما عام 2014 حيث وعد «بإضعاف وتدمير» الجماعات الإرهابية المتطرفة.
وانتقد استراتيجية أوباما ووصفها بالضعف لاعتمادها على لاعبين بالمنطقة التي ينشط فيها المتطرفون، في الوقت الذي يقوم فيه الطيران الأمريكي بالغارات التي تضعف قدرة التنظيم. إلا ان لغة الرئيس الحالي حول الإرهاب ذهبت بعيداً. فمع أن مستشاره للأمن القومي، هربرت ماكمستر رفض استخدام مصطلح «الإرهاب الإسلامي الراديكالي» إلا أنه استخدمه في خطابه.
ولاحظت كيمبرلي دوزير، أن خطة ترامب لا تختلف عن الخطة التي أعدتها إدارة أوباما. ففي مقال نشرته على موقع «دايلي بيست» قالت فيه إن الخطة لهزيمة تنظيم «الدولة» تشبه «رسم خط بياني تقديري» كل الخيارات المطروحة فيه ناقشتها إدارة أوباما.
ونقلت عن مسؤولين اطلعوا على مسودة الاستراتيجية أن غياب الكثير من الخيارات نابعة من أن هزيمة جماعة تمرد مسلحة يحتاج كما نقول بالتعبير العامي «لعن سنسبيلهم». وتظهر أن ترامب كان طموحاً عندما طلب استراتيجية جديدة يتم إعدادها في مدى شهر من توليه السلطة في الوقت الذي لا تزال فيه مراكز قيادية هامة في الاستخبارات والدفاع والخارجية شاغرة.
وتحتوي الخطة «الجديدة» على خيارات معروفة مثل: إلحاق الهزيمة العسكرية للقوات الحالية التابعة لتنظيم «الدولة» في كل من العراق وسوريا، ملاحقة الجماعات الأخرى التي أعلنت الولاء للتنظيم، تجفيف المنابع المالية التي تساعد الجهاديين على القتال والتجنيد وهزيمة الآيديولوجية التي تجعل من التنظيم جذابا. وحسب ثلاثة مسؤولين تحدثوا للصحافية فإن الخيارات المتعلقة بإنشاء مناطق آمنة لحماية المدنيين في سوريا تم دمجها في خطة هزيمة الجهاديين.
ولاحظوا أن ما يقترحه المسؤولون اليوم محفوف بالمخاطر أكثر من تلك الخيارات التي ناقشتها إدارة أوباما. وفي ظل وجود قوات تابعة للنظام مدعومة من الروس والإيرانيين تقترب من جنوب الرقة، عاصمة ما يطلق عليها الخلافة وقوات مدعومة من تركيا آتية من الشمال.
وما تختلف فيه الخطة الجديدة هي نظرتها للتحالفات القديمة وبناء أحلاف جديدة. فمن جهة انتقد ترامب جماعات المعارضة السورية التي دعمتها إدارة ترامب فيما تحاول تركيا إبعاد واشنطن عن الأكراد وتحدث ترامب نفسه عن تعاون مع روسيا ضد تنظيم «الدولة» إلا أن البنتاغون تعتقد أن التعاون مع موسكو غير ممكن في الوقت الحالي.
وتقول الكاتبة إن الخطة الجديدة ظلت محل تعديل وتطوير حتى اللحظة الأخيرة وقبل إرسالها للبيت الأبيض واجتماع مسؤولي الإدارة الكبار يوم الإثنين. فقد كان وزير الدفاع جيمس ماتيس راغباً بأن يتم تداولها بشكل واسع داخل الوزارة والوزارات الأخرى لتجنب التداعيات السلبية لحظر السفر الذي لم تتم استشارة الوزارات التنفيذية المهمة فيه.
وإثر تأخير تعيين مسؤولين في وزارة المالية وتأكيد الوزير الجديد ستيفن مونشين على عملية كتابة المسودة لأن الموظفين لم تكن لديهم الإجابات الجاهزة المتعلقة بكيفية مكافحة تنظيم «الدولة» بطريقة تختلف عن إدارة أوباما.
وحسب مسؤول في الوزارة «كيف يمكنك استهداف مالية تنظيم «الدولة» بطريقة تختلف عما فعله الرئيس باراك أوباما؟» وأضاف «كيف يمكنك دفع الكونغرس لتوسيع صلاحية الولايات المتحدة لملاحقة تنظيم «الدولة» أبعد من قرار جورج دبليو بوش لملاحقة القاعدة».
تناقض
وتعلق الكاتبة أن التصريحات المتناقضة من البيت الأبيض والمسؤولين في الميدان بشأن السياسة الخارجية أثرت على كتابة المسودة ولهذا السبب تردد رئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد في وصفها استراتيجية وقال إنها «إطار عمل» وذلك في كلمة له أمام معهد بروكينغز بواشنطن.
وأكد المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفز أن المسودة هي وثيقة للنقاش وليست خطة عمل متعددة الوجوه. وتعلق الكاتبة إن غياب الخيارات الجديدة عن المسودة الحالية نابع من عدم وجود حلول سهلة لمشكلة تنظيم «الدولة»، الجماعة المسلحة الذي تحول إلى قوة مسيطرة على الأرض وأقام سلطة حكم وحشية.
وينتعش التنظيم في ظروف الفوضى والدول الفاشلة وعادة ما يجد من يؤمن برؤيته الطهورية ومهمته ووعود المال والسلطة والجنة. وواجه الجنرال ماتيس هذه القضايا عندما قاد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. فكلما زاد عدد الجنود الأمريكيين على الأرض، زادت مخاطر ظهور جماعات متطرفة تقاتل من ترى أنها قوات أمريكية محتلة، كما حدث في العراق وافغانستان.
وظلت إدارة أوباما تناقش فكرة زيادة القوات في العراق بدون أن تتوصل لصيغة معينة. وتظل فكرة وضع قوات في سوريا أكثر خطورة نظراً لعدم وجود خطوط إمداد مباشرة والعدد الكبير من الميليشيات والتحالفات. ولهذا السبب حذر قائد القيادة المركزية الجنرال جوزيف فوتيل وقائد قوات العمليات الخاصة ريموند توماس من إرسال قوات كبيرة إلى الميدان.
أما في مجال مكافحة الآيديولوجية فيبدو أن فريقي ترامب وأوباما من قبل متفقان على الدور الذي تلعبه القيادات المسلمة والأئمة في قتال تنظيم «الدولة»، خاصة أن الولايات المتحدة لا تستطيع التدخل فيما يقول القادة المسلمون إنها معركة كسب عقول وقلوب المسلمين.
ولمّح ترامب إلى أنه سيتعاون مع الدول المسلمة في التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة»، مثل مصر. ولكن رئيسها عبد الفتاح السيسي متهم باستخدام الحرب ضد المتطرفين من أجل قمع المعارضة بشكل سبب الاضطرابات التي قادت للربيع العربي في مصر والحرب في سوريا وصعود تنظيم «الدولة».
وحاولت الولايات المتحدة دعم الأصوات المعتدلة المسلمة إلا أن جهودها لم تكن بحجم ما توفر لتنظيم «الدولة» من قدرات دعائية. وتوقفت إدارة أوباما في مراحلها الأخيرة عن ملاحقة التنظيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأصرت على استخدام «التطرف العنيف» على هذه الجماعات. إلا أن ترامب بنى حملته الانتخابية على هزيمة «إرهاب الإسلام الراديكالي» واتهم أوباما بالفشل في مواجهته.
إسلام راديكالي
وفي تلك الفترة كان أوباما تمليذاً لمايكل فلين، مستشاره للأمن القومي والذي أكد أنه لا يمكن هزيمة عدو بدون تسميته. إلا ان القادة البارزين مثل دانفورد يتجنبون استخدام المصطلح. مع أنه رفض شجب مصطلح الإدارة الجديدة في ندوة لمعهد بروكينغز، وظل يشير إلى جماعات التطرف العنيفة. وفي السياق نفسه يرفض ماكمستر المصطلح باعتباره لا يساعد.
وحسب صحيفة «نيويورك تايمز» فالمستشار الجديد لا يقوم بتصحيح الرئيس إلا أنه يتحدث عن تجربة عمل مع الجماعات المحلية في العالم العربي. وقال شخص آخر إن ماكمستر أشار إلى تنظيم «الدولة» بـ «داعش» لأنه يعتبر ما يقوم به التنظيم غير إسلامي.
ومن المتوقع أن يظهر استخدام «الإسلام الراديكالي» و»إرهاب الإسلام الراديكالي» في مراجعة تقوم بها مجموعة أنشأها ستيفن بانون وهي «مجموعة المبادرات الاستراتيجية» وذلك حسب أحد أعضائها وهو سبستيان غوركا والذي دافع عن استخدام المصطلح.
وأثار غوركا، وهو أحد المتطرفين اليمينيين جدلاً عندما وصف الإسلام بأنه دين عسكري يجعل من الصعوبة على أتباعه التفريق بين الإيمان والدولة. وزعم أن الجمع بين الدين والدولة فتح المجال أمام تنظيم «الدولة» لاختطاف الدين.
ونقلت عنه قوله «لا تستمعي لي فأنا كاثوليكي أبيض البشرة» و»استمعي لشركائنا في المنطقة. وقال الرئيس السيسي في مقابلة مفتوحة مع كبار علماء الدين «عليكم مساعدتي لإحداث ثورة في الإسلام لأن الجهاديين ينتصرون».
إبراهيم درويش