لبنان: «حزب الله» يدعو إلى مقاربة جدية لحل مشكلة النازحين… والبطريرك الماروني متخوّف من بقائهم

حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي» : هل بدأ التواصل مع السلطات السورية لإعادة آلاف السوريين الذين ينوون العودة إلى ديارهم؟
هذا ما أجاب عليه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الذي قال «أنا عادة لا أتحدث عن المواضيع عندما تجري، لكنكم لن تلبثوا أن تروهم في الباصات». ولفت إلى «إنشاء مراكز خاصة بالإخوة السوريين من أجل إنجاز معاملاتهم، لأنه نزل علينا بالمظلة بصورة فجائية مليون ونصف مليون سوري، أي ما يعادل ربع سكان لبنان، ولأن مراكز الأمن العام لا تحتمل هذا الكم من الضغط كان لا بد من إنشاء مراكز خاصة بالإخوة السوريين لإنجاز معاملاتهم، نافياً « أن يعني ذلك إطالة في إقامة النازحين في لبنان»، وقال: «نحن في صدد إنشاء عشرة مراكز خاصة بهم على امتداد الأراضي اللبنانية، منعاً للإكتظاظ في مباني الأمن العام».
واذا كان الغرض من هذه المراكز بدء تسهيل عودتهم، أوضح ابراهيم أن «الهدف منها ضبط وضعهم الإداري والأمني في البلد وقوننة وجودهم في لبنان لا أكثر «.وشدد على أن «قوننة وجود النازحين السوريين لا تعني بقاءهم، بل إن ذلك ينطبق عليهم كما ينطبق على كل زائر للبنان، أقصرت مدة الإقامة أم طالت». وأكد أن «السوريين لن تطول إقامتهم في لبنا.,هناك عمل دؤوب تقوم به السلطة السياسية ونحن نعكس في بعض الأحيان عملياً ما تقوم به السلطة السياسية للإنتهاء من هذا الملف».
وإذا كان القانون السوري الرقم 10 يشكل عائقاً أمام مساعي العودة، أجاب «يقول السوريون إنه قد أسيء تفسير هذا القانون»، مشدداً على « أن السوريين معنيون بتفسيره لا أنا». ويأتي هذا التواصل اللبناني السوري ولو من خلال قناة أمنية ليستجيب لرغبة «حزب الله» الذي لا يرى أي حل لأزمة النازحين السوريين إلا من خلال التواصل مع السلطات السورية وهو ما يرفضه تيار المستقبل وحزب القوات اللبنانية الذي يقول رئيسه سمير جعجع « من ليس لديه خصومة مع النظام فليعد إلى مناطق النظام ومن هو ضد النظام ليذهب إلى مناطق المعارضة».
وقد جدّدت «كتلة الوفاء للمقاومة» بعد اجتماعها أمس التأكيد «ان عودة الأمن والهدوء إلى مختلف المناطق في سوريا, باتت تلزم الحكومة اللبنانية بمقاربة جدية وجديدة لمعالجة مسألة النازحين السوريين إلى لبنان والتخفيف من أعبائها, وتغليب المصلحة الوطنية العليا على مصالح بعض الدول التي تستخدم هذه المسألة وفق حساباتها الخاصة غير مبالية بالاضرار الجسيمة والمخاطر التي تتهدّد لبنان بسببها«.
ودعا النائب حسن فضل الله الذي تلا البيان « الحكومة المرتقبة إلى المبادرة في هذا الاتجاه كي لا يستمر استخدام النازحين كورقة سياسية، أو تنفيذ مخططات مشبوهة من قبل بعض الدول الكبرى في هذا المجال».
وكان لافتاً في هذا الاطار عدم ممانعة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ضمنياً تواصل الدولة اللبنانية مع النظام السوري من اجل حل مشكلة النازحين. وقال إثر محادثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «هذه مسؤولية الدولة اللبنانية، ونحن نعيش صراعاً سياسياً لأن البلد مقسوم بين فريقين، أحدهما مع النظام السوري، والآخر ضد النظام، الأمر الذي أدى إلى شلل الحياة السياسية والاقتصادية».ورأى أن «اللبناني بات يعيش حالة فقر، في ظل العدد الكبير من النازحين»، لافتاً إلى « أن نزيف الهجرة خلق نوعاً من عدم التوازن»، وقال: «إذا استمر الأمر ستتغيّر هوية لبنان».
وأضاف البطريرك « نحن نعيش تداعيات الحرب في سوريا على الصعيد الاقتصادي، خصوصاً بعدما باتت طريقنا إلى العالم العربي مقطوعة، ودفعنا ثمناً اقتصادياً بالغاً».وأشار إلى أن «ملف النازحين هو موضوع دولي وإقليمي»، لافتا إلى أن «الحل مسؤولية مشتركة»، وقال: «المطلوب تشجيع النازحين على العودة إلى بلادهم، ونرفض مبدأ العودة الطوعية، انما المطلوب مساعدة دولية لإعادة إعمار بيوتهم. وأصدقاء لبنان مدعوون إلى مساعدته، لأننا بتنا نشعر بأننا غرباء في وطننا».
وعن موقف فرنسا، لفت إلى أنها «ملتزمة بالقرار الدولي أي العودة الطوعية للنازحين، وهذا ما نرفضه».وأكد أن «أرض لبنان ليست للبيع، وقال: «إن خوفنا أن بقاء النازحين لسنوات قد يؤدي إلى طلب تجنيسهم». ورأى في القانون السوري رقم 10 وجهين احدهما إيجابي يشجّع على إعلان الملكية، أما الآخر فسلبي لا سيما أن المدة المعطاة قصيرة، وإذا لم يعودوا يكرّس بقاؤهم». وختم بالأسف «لعدم وجود إرادة دولية لعودة النازحين لأسباب سياسية».

qpr

لبنان: «حزب الله» يدعو إلى مقاربة جدية لحل مشكلة النازحين… والبطريرك الماروني متخوّف من بقائهم
اللواء ابراهيم يكشف عن تواصل مع النظام السوري لإعادة الآلاف منهم
سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية