بيروت- «القدس العربي» من سعد الياس: أخذت الأنباء عن تحضير مرسوم تجنيس لحوالى مئة رجل أعمال غالبيتهم من الجنسية السورية تثير الجدل في الوسط السياسي اللبناني وخصوصاً المسيحي. ورأى متابعون للقضية أن مثل هذا المرسوم في حال توقيعه سينعكس سلباً على العهد وتحديداً على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي دأب على رفض التوطين ولا يفوّت مناسبة إلا ويناشد المجتمع الدولي اعادة النازحين السوريين إلى ديارهم.
واللافت أن هذا المرسوم يجري الإعداد له تزامناً مع إصدار الرئيس السوري بشار الاسد القانون رقم 10 الذي يثبّط عزيمة النازحين السوريين على العودة، وفي وقت تتحدث تقارير دولية عن مخطط «نظامي» لتغيير ديموغرافي في سوريا، وبالتالي هو يعطي انطباعاً بقبول لبناني «ضمني» بإبقاء النازحين في لبنان.
ويلفت معارضون مسيحيون للخطوة إلى « أننا لم ننته بعد من التأثيرات السلبية لمرسوم التجنيس الذي صدر في عهد الرئيس الاسبق الياس الهراوي بطلب من رئيس الحكومة آنذاك رفيق الحريري والذي جنّس حوالى 200 الف محدثاً تغييراً ديموغرافياً لغير مصلحة المسيحيين «. ويضيف هؤلاء «ان إعطاء الجنسية لشخص معين، يأتي عادة تكريماً لإنجاز ما أو لخدمة أسداها للبلد الذي يجنّسه، فهل هذه هي الحال مع رجال الاعمال الذين يحكى انهم قد يمنحون الجنسية؟».
وتحت عنوان «مرسوم التجنيس … كلو قابض» كتبت صحيفة «الأخبار» أن المرسوم «كان جاهزاً للتوقيع منذ جلسة الحكومة ما قبل الأخيرة، غير أن توقيعه أجّل لفترة من دون معرفة الأسباب. وأعدّ المرسوم بالتعاون بين الوزير جبران باسيل ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري (قبل استقالته) نادر الحريري، وهو يتطلب توقيع وزير الداخلية نهاد المشنوق ومن ثم رئيسي الحكومة والجمهورية «.
ونقلت الصحيفة عن مرجع رسمي قوله «المفارقة أن المرسوم الجديد كان يطبخ في دوائر معينة وعلى الأرجح وفق تسعيرة محددة، بعد الانتخابات النيابية مباشرة، والظاهر أن «الكل قابض»، بدليل أنكم ستجدون أن معظم من تمّ تجنيسهم (بالمئات) هم من رجال الأعمال، رافضاً الخوض أكثر في التفاصيل».
وكان وزير الخارجية جبران باسيل راسل مؤخراً نظيره السوري وليد المعلم والأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش مستفسراً عن القانون 10 ومتمسكاً بالعودة الآمنة والسريعة للنازحين السوريين.