لبنان: محاولات حثيثة لاقناع الكتائب بتغطية انتخاب فرنجية مسيحيا… وجنبلاط أرجأ سحب النائب حلو

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»:عادت الأمور في الاستحقاق الرئاسي لتُطبَخ على نار هادئة بعدما فعلت خطوة ترشيح الرئيس سعد الحريري لرئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية إلى الرئاسة بشكل غير رسمي بعد فعلها في أوساط 14 آذار وفي أوساط رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون. وبدا أن فريقي 8 و14 قررا كسب المزيد من الوقت لتكثيف المشاورات بهدف بلورة تسوية بأقل حد من الخسائر وأقل حجم من الاعتراضات، وخصوصا من جانب الأحزاب المسيحية.
وإذا كانت القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر صاحبي التمثيل الأوسع على الساحة المسيحية غير راضين عن ترشيح فرنجية، فإن اهتمام سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط يتركز على محاولة استمالة حزب الكتائب ورئيسه النائب سامي الجميل مقابل مغريات في الحكومة ومجلس النواب.
ولذلك زار بكفيا أمس نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري المقرب من الحريري والتقى رئيس الكتائب بعد أقل من 24 ساعة على زيارة وزير الصحة وائل أبو فاعور موفدا من النائب جنبلاط، والذي على ما يبدو لمس تعقيدات في موقف الكتائب لجهة توفير التغطية السياسية لانتخاب فرنجية في مقابل اعتراض القوات والعونيين.
وعلمت «القدس العربي» أن سامي الجميل الذي أقر بالعلاقة الودية التي تربطه برئيس تيار المردة إلا أنه أقر بإختلاف سياسي معه في التوجهات والثوابت، مطالبا بتوضيحات وضمانات من فرنجية حول موقفه من حياد لبنان عن الصراعات في المنطقة، ولاسيما في سوريا وعن موقفه بعد انتخابه رئيسا من سلاح حزب الله وقتاله في سوريا. وعلى ضوء هذه المعطيات من حزب الكتائب فإن النائب جنبلاط الذي كان يستعد لعقد اجتماع للقاء الديمقراطي مساء الخميس لطرح مبادرة بسحب مرشحه الى الرئاسة النائب هنري حلو ودعم ترشيح النائب سليمان فرنجية، أرجأ هذا الاجتماع لغاية اليوم السبت على أمل انقشاع الرؤية، وأن يحمل مكاري جوابا كتائبيا عن مدى تأمين حزب الكتائب غطاء مسيحيا مع النواب المسيحيين المستقلين لانتخاب فرنجية.
تزامنا، تجنبت كتلة نواب حزب الله في بيانها الاسبوعي التطرق إلى ترشيح فرنجية في ظل الإحراج الذي يشعر به حزب الله تجاه استمرار الجنرال ميشال عون بترشيحه والمواقف العلنية الملتزمة بانتخابه طالما بقي مرشحا، وأفيد عن اجتماع انعقد بين المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل وصهر عون الوزير جبران باسيل، من دون أن يتكشف عنه ما يريح حزب الله في تحديد خياراته من ترشيح حليفه فرنجية الى الرئاسة، وقد رشحت معلومات عن ان عون الصامت هو متشدد في التمسك بترشيحه وعدم تجيير رصيده المسيحي لأحد.
 على خط معراب، فإن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي يبدو غاضبا من حليفه سعد الحريري، نُقل عنه قوله بحسب ما تداول مناصرون للقوات على مواقع التواصل الاجتماعي «لن أحفظ خط الرجعة مع أحد إذا كانت الرجعة تتنافى مع مبادئنا. فقد سقط معنا 7 آلاف إلى 8 آلاف شهيد وتريدون حفظ خط الرجعة «. وسأل «ماذا أقول لهم بعد كل هذه التضحيات وبعد هذه الدماء التي سفكت. ساهمت وقبلت انتخاب رجل سوري لرئاسة الجمهورية؟!!».
وتابع رئيس القوات حديثه «يللي بيعتقد إنو في رئيس بيجي بلا ما نكون موافقين عليه بيكون نعسان».
أما على خط تيار المستقبل والشارع السني فلا تبدو الامور بأفضل حال أيضا، وهناك من يتحدث عن ملامح أزمة داخل بيت «المستقبل» وعن إحباط سني في حال تم انتخاب فرنجية رئيسا وهو الصديق الشخصي للرئيس السوري بشار الأسد.
ويتساءل البعض «اذا كانت التسوية المقترحة تتضمن عودة سعد الحريري إلى رئاسة الحكومة فمن يضمن عدم الانقلاب عليه بعد 6 أشهر من انتخاب فرنجية الذي يضمن ولاية كاملة لـ6 سنوات؟ وماذا سيكون موقف الحريري في حال قرر بشار الأسد زيارة فرنجية في قصر بعبدا لتهنئته، أو في حال قرر فرنجية زيارة قصر المهاجرين للقاء الأسد؟ واذا كان البعض في المستقبل يتحدث عن تحرر فرنجية من التبعية للأسد بعد رحيله فأين المصلحة في الإتيان برئيس لبناني معاد للحكم الجديد في سوريا بعد رحيل الأسد؟».

سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية