لذعة حزب الله

حجم الخط
0

كيف نجحت منظمة حزب الله في لبنان ـ من خلال قناة التلفزيون المتماثلة معها، الميادين ـ من اجراء مقابلات تلفزيونية مع وزير الدفاع الاسبق عمير بيرتس، النائبة تسيبي لفني، اللواء احتياط النائب ايال بن روبين وتومر فينبرغ، الذي اصيب في مركبة الدورية التي اختطف منها الجنديان الراحلان الداد ريغف وايهود غولدفاسر؟
في شباط توجه الي الصحافي الايطالي ميكيله موني وروى بأنه يجمع مواد لتقرير واسع عن حدث الاختطاف»، هكذا روى أمس لـ «يديعوت احرونوت» تومر فينبرغ الذي اصيب في الهجوم على مركبة الهمر العسكرية في كمين حزب الله. في الفصل الأول من اصل ثلاثة فصول بثت في منتهى السبت الاخير سمع فينبرغ يروي باستطالة ملابسات الاختطاف. «في اللحظة التي بدأ فيها إطلاق النار فهمت ان هذا يأتي من جهة حزب الله، فتحت باب الهمر، لم انظر إلى رفاقي الذين جلسوا في المقعد الخلفي وهربت». في الشريط الوثائقي يشرح احد مقاتلي المنظمة: «رأينا الجندي المصاب الذي نجح في الفرار، ولكن أسره لم يكن مخططا في أوامر العملية، وعليه فلم نأخذه معنا».
في الفصل الاول من «ما حصل في 2006» تجرى لقاءات موسعة مع اللواء احتياط ايال بن روبين، رئيس شعبة الاستخبارات الاسبق عاموس يدلين، وزير الدفاع في حينه عمير بيرتس وتومر فينبرغ. وينتهي الفصل بمقدمة لفصلين آخرين، سيبث فيهما لقاء مع الوزيرة في حينه تسيبي لفني. وسيبث الفصل الثاني في منتهى السبت القريب القادم، والفصل الثالث بعد نحو اسبوعين. ونزعا للشك، يشكر منتجو المسلسل دائرة الدعاية والإعلام في حزب الله.
اللواء احتياط عاموس يدلين، رئيس شعبة الاستخبارات «أمان» الاسبق، ادعى امس بأنه لم تجر معه مقابلة مع قناة الميدان وان مقاطع من المقابلة معه نسخت في التلفزيون الإسرائيلي. ولكن شهادة تومر فينبرغ أمس تصب ضوء جديدا على القضية: «في شباط توجه اليه بالبريد الالكتروني ميكيله موني الذي عرض نفسه كصحافي في وكالة الابناء الايطالية «أنسا» في روما. وطلب مقابلتي حول قضية الاختطاف. رفضته عدة مرات وشرحت بأن استعادة الحدث قد تسيء لوضعي النفسي والجسدي. ولكن الصحافي الايطالي لم يتنازل، وفي نهاية المطاف وافقت على المقابلة. وعندما وصل إلى بيتي، روى بأنه يتواجد في القدس وأنه جاء الي على نحو خاص «لأن الشعب الايطالي معني جدا بسماع قصته، ومن المهم أن يتعرف الايطاليون على ملابسات الاختطاف».
وروى فينبرغ أمس بأن المقابلة استمرت اكثر من ساعة. وفي اثناء المقابلة حثه الصحافي الايطالي على اجراء تصويرات اخرى على خلفية الشريط الذي يوثق الاختطاف وظهر في شريط سابق لحزب الله، ولكن فينبرغ رفض بشدة. وروى فينبرغ بان «الصحافي الايطالي شرح بأن مخرجه يضغط على أن أتصور امام الشريط وعرض علي باسم المخج 2.000 دولار. رفضته على الفور وقلت ان لا احتمال في أن أوافق».
فينبرغ، الذي يعمل اليوم في التكنولوجيا العليا، كمتطور لبرنامج حاسوب، لم يرَ شريط حزب الله. وروى يقول: «اصدقائي أدانوني إذ أني بعد كل ما رويت للصحافي الايطالي، لم يبثوا إلا مقطعا يفهم منه وكأني هربت من المركبة وتركت رفاقي لمصيرهم. ودفعة واحدة طافت عندي الذكريات من الحدث اياه ودخلت في حالة ضغط. منذ بث الشريط لم اذهب ايضا إلى العمل».
وقال الناطقون بلسان تسيبي لفني وعمير بيرتس أمس انهما هما ايضا ضللا، وقيل لهما بأن التصوير المعد للبي.بي.سي البريطاني وللتلفزيون الايطالي، ولم يقل في أي مرحلة لهما بأن هذا شريط مصور لحزب الله. وكشف الصحافي الايطالي ميكيله موني النقاب عن أنه تلقى أمس مكالمات غاضبة من الناطقين بلسان السياسيين الكبيرين واتهماه: «كيف فعل بنا هذا، كيف لم تبلغنا بان هذه مقابلات مع قناة تلفزيونية لحزب الله؟».
«أنا ايضا لم اعرف بان المقابلات التي ارسلت لاجرائها في إسرائيل مخصصة لحزب الله»، يدعي الصحافي الايطالي دفاعا عن النفس. «احمد برغوثي، المخرج الذي استأجرني في القدس، قال لي انه يعد المقابلات لبرنامج سيبث في قناة بي.بي.سي وفي «الجزيرة». وانا أعمل غير قليل مع هذا المخرج وإخذت على نفسي المهمة».
أما على الادعاء بأنه عرض نفسه كصحافي لوكالة الانباء الايطالية وضلل بذلك من قابلهم فرفض التعقيب. كما نفى أمس ان يكون عرض على تومر فينبرغ ان يدفع له مقابل تصوير المقابلة. وقال موني: «عندما اكتشفت بان قناة حزب الله بثت المقابلات وليس «الجزيرة» او البي.بي.سي فهمت بأنهم خدعوني وخرجت كاذبا امام من قابلتهم. أنا أخاف على عملي من الخسارة. أنا صحافي مهني ولا صلة لي بقناة «الميدان» او حزب الله وانا غير معني بالعلاقة معهم. تومر فينبرغ هو شاب لطيف جدا واشعر بالحرج الكبير تجاهه. توجهت بغضب شديد للمخرج البرغوثي وهو ادعى بأن لا فكرة له كيف تدحرجت المقابلات إلى قناة الميدان.
وفي كالة الابناء الايطالية «أنسا» قالوا بأن الصحافي ميكيله موني يعمل لديهم «ولكننا لم نبعث بموني لإجراء مقابلات عن قضية اختطاف جنود الجيش الإسرائيلي، والمقابلات لم تبث عندنا ايضا». اما المخرج التلفزيوني الفلسطيني أحمد البرغوثي فرفض الحديث مع «يديعوت احرونوت» أمس.
وادعى اللواء احتياط ايال بن روبين بأن «هذا عمل خطير وانا افكر باتخاذ اجراءات قضاية ضد الصحافي الايطالي. وبالتأكيد لو كنت أعرف بان المقابلة ستبث في قناة حزب الله ما كنت لأجريها. احد ما هنا خدعنا».

يديعوت 2/8/2016

لذعة حزب الله
قناة «الميادين» تبث مسلسلا وثائقيا عن عملية اختطاف الحزب لجنود إسرائيليين في 2006
سمدار بيري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية