بعد خطة مارشال لإنقاذ اوروبا من الإفلاس تقهقرت اوروبا سياسيا لكن لن تنسى بريطانيا مستعمراتها التي كانت لم تغب عنها الشمس.
استخدم الانكليز الدهاء والخبث السياسي من خلف الكواليس وحفظت لامريكا نوعا ما المعروف الذي قدموه لهم حتى استطاعوا ان يقفوا على ارجلهم بقيت طموحاتهم في الذاكرة راسخة ومن ذاق دعم التوسع والسيطرة لن ينساها ابدا يقول مايلز كوبلاند في لعبة الامم لا يمكنك أن تربح المباراة دون أن تكون لاعبا ضمن الفريق. واذا لم تربح المباراة فغير اللاعبين، مابلز صاحب كتاب لعبة الأمم عاش الأطوار السياسية في سوريا ومصر وشهد الانقلابات العسكرية، واعترف بدور بلاده في التخطيط لها لم يتطرق الكاتب إلى حجم التنافس بين بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية وخصوصا نحن نتكلم عن أكبر بلد عربي مصر تلك البلد التي كانت مستعمرة بريطانية بامتياز وللانكليز اليد الطولى فيها كانت سجية الملك فاروق ان وضع كل بيض مزرعته في السلة الانكليزية فغرق ملك مصر في الملذات ما لذ منها وطاب وترك بلاده تغرق في بحر من الجوع ومحيط من الفساد خصوصا زمرته التي كانت توجه الملك حيث مصالحها هذا كله اسالب لعاب الامريكان ليضعوا يدهم على ارض الكنانة وبقيت امريكيا تخطط وتضع الاجندة المصرية حسب اهوائها لتسحب البساط من تحت اقدام الانجليز وتبقى للسياسة الصفراء مطرحا في بلاد الشرق الاوسط عادت بريطانيا كاعنقاء تحت الرمل وعاد المشهد ثنائي القطب يلوح في الافق.
امريكا باتت تنفذ سياستها العسكرية في اوروبا الشرقية بحجة حماية حليفها الشرقية من صواريخ روسيا واصبحت الحرب الباردة تتسربل، آخر ما قاله كوبلاند في كتابه لعبة الأمم قبل عقود من الزمن يعاد بطريقة مختلفة تماما لكن في ثناياه هدفا مشابها وهو تقزيم الروس كما فعلت في بريطانيا والسيطرة على مصادر الطاقة في قلب آسيا وأوروبا الجميع يتسابق نحو حلبة تحقيق الذات من أولويات اهداف أي دولة هو أن تبقى في اللعبة ولا تخرج منها. يعترف كوبلاند بالحيل القذرة التي استخدمتها بلاده للوصول الى مآربها وأهدافها في الشرق الأوسط وبالتحديد مصر وسوريا . لكننا نقلب صفحات كتب السياسة وما زلنا ندور في حلقة مفرغة لا أهداف لدينا سوى البحث عن اشباع غرائزنا فقط .
فتحي أحمد