مدريد ـ د ب أ: لم يسجل الهدف رقم 500 ولن يفوز بالثلاثية، هذا هو الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي لا يزال خارج الخدمة، وهو الأمر الذي لم يعد خفيا على ناديه برشلونة، الذي ودع دوري أبطال أوروبا بهزيمة 2/صفر أمام مضيفه أتلتيكو مدريد على ملعب «فيسينتي كالديرون».
وتوارى ميسي عن الأنظار ودخل في نفق مظلم منذ ما يقرب من شهر، كما لم يكتف برشلونة، الذي بدى فريقا لا يمكن إيقافه في مطلع أذار/ مارس الماضي، بالخروج من دوري الأبطال وحسب، ولكنه أيضا فرط في ثماني نقاط في مسابقة الدوري الأسباني، التي بدت محسومة قبل وقت قصير. ويتجلى التباين في أوضح صوره عند النظر في الجانب الآخر من المرآة وتحديدا لخصمه ومنافسه كريستيانو رونالدو لاعب ريال مدريد، الذي صعد بالنادي الملكي إلى الدور قبل النهائي لدوري الأبطال بفضل أهدافه الثلاثة في شباك فولفسبورغ على ملعب سانتياغو بيرنابيو.
وإذا كان الكشف عن وجود شركة وهمية له في بنما يرتبط بتراجع مستواه على الجانب الرياضي، فإن هذا التصور لا يوجد إلا في عقل ميسي وحده، حيث أن الأرقام تؤكد وجود هبوط كبير لا يرقى إليه أي شك. ولم يسجل النجم الأرجنتيني مع برشلونة في آخر خمس مباريات، أمام فياريال وريال مدريد وريال سوسيداد ومباراتي أتلتيكو في دوري الأبطال، وهو الأمر الذي لم يحدث له منذ 2009. وتجمد تتابع الأرقام أيضا عندما وصل ميسي إلى هدفه رقم 499 خلال مسيرته، وتحديدا قبل مواجهة ريال مدريد. وتألق ميسي في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا أمام أرسنال وتمكن من التسجيل وصناعة الأهداف، كما قاد المنتخب الأرجنتيني في مباراتين في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018 ونجح في هز الشباك أيضا. لكن تغير كل شيء أمام ريال مدريد، قبيل ساعات قليلة من تفجر فضيحة وثائق بنما، فقد سقط ميسي مع برشلونة 1 ـ 2 في «كامب نو» أمام غريمهما التاريخي، لتبدأ مرحلة الإعلان عن أزمة لم يأذن لها أن تنتهي بعد. وقال ميسي عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك»: «تفكيرنا لا يزال كما هو، نعمل طوال الموسم حتى نصل إلى النهاية بخيارات الفوز بالألقاب، لا نزال نؤمن بأنفسنا».
ورفض لويس انريكي، مدرب برشلونة، تحميل مسؤولية الخسارة على تراجع المستوى الفني لنجم فريقه، وقال: «ليس من العدل أن نحمل أحد الأفراد مسؤولية الخسارة، كما الحال أيضا عند تحقيق الانتصار، نخسر ونفوز جميعا، أنا فخور للغاية باللاعبين». ورغم ذلك، بات من المؤكد أن المهاجم الأرجنتيني (28 عاما) عاد في مدريد ليكون لاعبا بلا أنياب، حيث غاب عن فترات كبيرة من المباراة، كما ظل ساكنا متواريا في الجانب الأيمن من الملعب ولم يتوغل إلى الداخل كما اعتاد أن يفعل لاختراق الدفاعات، إلا في مرات قليلة. ولم ينجح ميسي أيضا في تنفيذ إحدى الضربات الثابتة وأضاع بقدمه اليسرى الفرصة الأخيرة لبرشلونة في مباراة أتلتيكو عندما تقدم لتنفيذ ركلة حرة مباشرة على أطراف منطقة الجزاء، بيد أن تصويبته لم تكن بالدقة الكافية، ليظل النجم الأرجنتيني قابعا في النفق المظلم.