لعنة كوبر تضرب الفراعنة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: مرة أخرى، ضربت لعنة المباريات النهائية المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر مدرب المنتخب المصري، ونال المدرب الكبير صدمة جديدة في المباريات النهائية.
قلب المنتخب الكاميروني تأخره بهدف نظيف في الشوط الأول إلى فوز ثمين 2/1 على نظيره المصري في المباراة النهائية، لتصبح حلقة جديدة في سلسلة الحظ العاثر الذي يضرب كوبر في المباريات النهائية. ورغم الأفضلية التاريخية للفراعنة أمام الأسود غير المروضة، أصاب الحظ العاثر الذي يلاحق كوبر بالمباريات النهائية، منتخب الفراعنة ليحرمه من إحراز اللقب الثامن في البطولة الأفريقية ويبدد آمال كوبر في كسر «النحس» الذي يلازمه في هذه المباريات النهائية. وعندما تولى كوبر تدريب المنتخب المصري قبل أقل من عامين، لم تتطرق العديد من وسائل الإعلام المصرية لإمكانات المدرب أو فكره الخططي، بقدر ما تطرقت للحظ العاثر الذي لازم كوبر في العديد من المباريات النهائية التي خاضها مع الفرق التي تولى تدريبها. وكانت الفرصة سانحة بقوة أمام كوبر للتخلص من هذا الحظ العاثر، من بوابة الفراعنة وإحراز أكبر وأبرز لقب في مسيرته التدريبية.
وبرهن كوبر عمليا على نجاحه مع منتخب الفراعنة، حيث قاد الفريق لبداية رائعة في التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2018، وتغلب على المنتخب الغاني 2/صفر في موقعة مثيرة بالتصفيات، قبل أن يؤكد كسر شوكة النجوم السود من خلال البطولة الافريقية بالفوز عليه مجددا 1/صفر في الدور الأول. كما أفلت كوبر من كمين الفرنسي ألان جيريس مدرب المنتخب المالي وتعادل معه في أولى مباريات الفريقين بالبطولة، علما أن جيريس سبق وأن تغلب على المنتخب المصري ذهابا وإيابا في التصفيات الأفريقية عندما كان مدربا للمنتخب السنغالي. وقاد كوبر الفراعنة بجدارة إلى المباراة النهائية للبطولة الأفريقية من خلال أداء خططي اتسم «بالواقعية» رغم تفوق المنافسين في الأداء الفني والمستوى البدني وخاصة منتخبا المغرب وبوركينا فاسو في دوري الثمانية والأربعة على الترتيب. ولم يكن أمام كوبر سوى خطوة واحدة لتأكيد النجاح وكسر عقدته الشخصية مع المباريات النهائية، حيث تقدم كوبر والفراعنة على المنتخب الكاميروني في الشوط الأول من المباراة النهائية، التي حصدها الفراعنة سبع مرات سابقة (رقم قياسي) .
ومنذ 1996 لم يخسر أي فريق في نهائي البطولة بعد تقدمه بهدف في الشوط الأول، لكن المنتخب الكاميروني كسر هذه القاعدة وقلب تأخره لفوز ثمين ليتوج باللقب الأفريقي الخامس في تاريخه. وكانت أبرز المواجهات السابقة بين الفريقين في البطولة عندما التقيا في النهائي عام 1986 بالقاهرة، وفاز الفراعنة على ملعبهم بركلات الترجيح، كما التقيا مجددا في نهائي نسخة 2008 بغانا وفاز الفراعنة 1/صفر بالعاصمة أكرا. وكان لقاء الفريقين في نهائي نسخة 2017 الاحد الماضي، هو المباراة العاشرة بين الفريقين في تاريخ بطولات كأس الأمم الأفريقية، حيث حقق الأسود الفوز الرابع مقابل خمسة انتصارات للفراعنة، بينها الفوز في نهائي 1986 بركلات الترجيح بعد انتهاء اللقاء بالتعادل. ورغم هذا التفوق التاريخي للفراعنة، لم يحالف التوفيق كوبر ولم يقف التاريخ إلى جواره في المباراة النهائية، والتي كانت أهم نهائي في مسيرة كوبر التدريبية.
وخلال مسيرته التدريبية خاض كوبر العديد من المباريات النهائية لكن الحظ العاثر عانده كثيرا. وأكد كوبر أن نهائي كأس أفريقيا 2017 سيكون المباراة النهائية رقم 13 له في التدريب، وأضاف أنه وصل لنهائيات كثيرة، ولكن لم يحالفه التوفيق في حصد الألقاب. وقال بعد تغلب فريقه على بوركينا فاسو في المربع الذهبي: «أتمنى أن يكون الحظ معي لأن حظي سيئ في المباريات النهائية، وأتمنى الفوز باللقب القاري، لأنه أهم نهائي وصلت له في الفترة الحالية وفي مسيرتي التدريبية». وأضاف: «معي مجموعة من أفضل اللاعبين يضحون من أجل مصر، وأتمنى أن نتوج بالكأس، وأن يكون حظي جيدا في النهائي». وفي 1997 تولى كوبر تدريب ريال مايوركا الأسباني وقاد الفريق في موسمه الأول إلى نهائي كأس أسبانيا لكنه خسر أمام برشلونة، ثم قاد مايوركا في الموسم التالي إلى نهائي كأس أبطال الكؤوس لكنه خسر النهائي أيضا أمام لاتسيو الإيطالي. وواصلت لعنة المباريات النهائية خلال مسيرته مع بلنسية الأسباني، حيث قاد الفريق بجدارة لنهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2000 و2001، وخسر في المرتين على الترتيب أمام ريال مدريد وأمام بايرن ميونيخ. وفي 2011، خسر كوبر نهائي كأس اليونان أمام باناثينايكوس عندما كان مدربا لآريس ثيسالونيكي. ورغم هذا، يشهد التاريخ أيضا على فوز كوبر بالكأس السوبر الأسباني مع كل من مايوركا وبلنسية. لكن الخسارة الأبرز في مسيرته كانت في النهائي الافريقي أمام أسود الكاميرون.

لعنة كوبر تضرب الفراعنة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية