لندن ـ «القدس العربي»: لا يوجد أمام الرئيس الأمريكي باراك أوباما سوى خيارين فيما يتعلق بالأزمة السورية. إما ترك النظام السوري والطيران الروسي يدكان المعارضة السورية في حلب وتكبيدها أكبر هزيمة تتعرض لها منذ اندلاع الانتفاضة عام 2011 أو أن يسمح لدول الخليج كي تقدم لها المساعدة والتفكير جدياً بعرض السعودية والإمارات إرسال قوات برية بشكل يسمح بالعودة لحالة الجمود في الساحة السورية بشكل يسمح باستئناف محادثات السلام من جديد في جنيف.
فانتصار النظام السوري بحسب صحيفة «إندبندنت» يعني بالضرورة رفضه التفاوض وتقديم تنازلات للمعارضة السورية. وناقشت الصحيفة الأمر في افتتاحيتها قائلة إن روسيا الداعمة لبشار الأسد استخدمت كما توقعت وتوقع عدد آخر من المحللين جنيف كغطاء لتصعيد الحرب، فيما وقع أوباما في ألعوبة الأسد وقام بتخفيف الدعم عن المعارضة السورية وضغط على دول الخليج لتخفيف مساعداتها لها. ودعت الصحيفة إدارة الرئيس لتقديم مساعدات إنسانية للمدن المحاصرة وإقامة منطقة آمنة في ظل الرفض التركي فتح الحدود واستقبال الأعداد الجديدة التي فرت من الحرب الأخيرة في حلب.
وترى أن تردداً جديداً من الرئيس أوباما يعني خيانةً للشعب السوري وتجاهلاً للكارثة الإنسانية التي تدخل حسب الصحيفة أحلك مراحلها.
الصمت
ولكن أوباما اختار موقف «الصمت» حسب صحيفة «واشنطن بوست» التي قالت إن هناك أزمة فوق العادة بدأت في سوريا «البلد الذي مرت عليه أسوأ جرائم الحرب، وتعرض لأكبر نهب إنساني وتدفق عدد كبير من سكانه بشكل لم يشهده في التاريخ الحديث».
وتشير للحملة العسكرية التي تشنها روسيا وإيران والحكومة السورية في القسم الذي يسيطر عليه المقاتلون في مدينة حلب والمناطق التي تربطهم مع الحدود التركية.
فقد قطعت القوات التابعة للنظام خط إمدادات مهماً عنهم وهي في طريقها لقطع الخط الثاني. وأدت الحملة العسكرية لحالة نزوح جماعية باتجاه الحدود التركية.
وتعتقد الصحيفة أن الحملة العسكرية الحالية تشن في تحد واضح لقرار مجلس الأمن الدولي الذي مرر في شهر كانون الأول/ديسمبر والذي دعا الحكومة السورية لتوفير المساعدات الإنسانية للبلدات المحاصرة ووقف القصف الجوي للمناطق المدنية.
وتواصل روسيا التي صادقت على القرار قصفها العشوائي وتقوم بضرب مدينة حلب مستخدمة القنابل العنقودية حسب منظمة «هيومان رايتس ووتش». وأضافت أن القادة العسكريين الإيرانيين على الأرض يقومون بتوجيه المقاتلين الشيعة القادمين من لبنان والعراق وأفغانستان.
وتعلق «في وجه هذا الهجوم والذي يهدد بقتل أية فرصة لحل مقبول للأزمة السورية تعاني إدارة أوباما من حالة الإذعان والتشوش. والرئيس أوباما صامت.
ولم يجد وزير الخارجية جون كيري أمامه إلا إعادة قراءة نص قرار 2254 وبصوت عال على أمل ان يؤدي لتغير في السلوك الروسي».
وانتقد كيري يوم الثلاثاء روسيا واتهمها بأنها تجعل من العملية السلمية صعبة، وهي التي كان يقوم برعايتها وخرجت جنيناً ميتاً. ولام كيري المعارضة السورية التي جاءت إلى جنيف ورفضت مواصلة المحادثات في ظل العملية العسكرية.
والتزم بالموقف الروسي عندما قال إن روسيا وإيران مستعدتان لوقف إطلاق النار. واعتبرت الصحيفة تصريحات كيري خرقاء ولا تخدم إلا موقفه. فالموقف الروسي كان واضحاً بكون الحل العسكري هو الخيار الذي يسعى إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. فقد شنن العملية العسكرية بعد 48 ساعة من المصادقة على قرار مجلس الأمن.
واعترف كيري الأسبوع الماضي أن روسيا ربما نومته بالحديث عن العملية السلمية وفي الوقت نفسه واصلت القصف.
وعلقت أن إصرار الولايات المتحدة على محادثات جنيف وتقليلها من الدعم العسكري للمعارضة كانت وراء الهزيمة العسكرية الحالية. وتقول إن أوباما الذي توقع وقوع الروس في المستنقع السوري أمام خطر مراقبة بوتين وهو يقوم بسحق أي خيار غير ـ إرهابي لنظام الأسد وبالتالي تقوية تنظيم «الدولة».
ورغم هذا فهي ترى أن هناك إمكانية لإنقاذ المعارضة السورية ومئات الآلاف من المدنيين السوريين الذين يواجهون الخطر إلا أن هذا لن يتحقق إلا في حالة قررت الولايات المتحدة والمتحالفون معها التحرك سريعاً لتقوية موقف المعارضة المعتدلة وإقامة منطقة آمنة لها. بعد ثبوت أن الخيار الذي تبنته الولايات المتحدة حول تعثر روسيا وإيران لم يكن سوى فتنازيا.
ثمار التدخل الروسي
وأشار المعلق كون غولين إلى أن انتصار كل من موسكو وطهران سيؤكد رؤية بوتين حول التدخل العسكري ومقامرته حيث توقع الكثيرون أن تعود الطائرات الروسية مهزومة كما حدث في أفغانستان بالثمانينيات من القرن الماضي.
وذكر الكاتب في مقالته التي نشرتها صحيفة «دايلي تلغراف» أن هزيمة المعارضة التي قدر عددها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بحوالي 70.000 مقاتل ستقوي من ساعد تنظيم الدولة الإسلامية.
وتعرض كاميرون للنقد لحديثه عن القوة هذه وقورن كلامه بحديث توني بلير، رئيس الوزراء الأسبق حول أسلحة صدام حسين للدمار الشامل.
وقال إنه «من المثير للإهتمام النظر فيما إن كان 10 داونينيغ ستريت لا يزال يؤمن أن الجيش السوري الحر لا يزال قادراً على تحقيق أهداف الحرب ضد تنظيم «الدولة» في ظل منظر الطائرات الروسية وهي تدك معاقله في الشمال والجنوب». فبعيداً عن نقل الحرب إلى مواقع تنظيم الدولة يواجه الجيش السوري الحر معركة من أجل البقاء.
ويرى أن سقوط مدينة حلب ستكون نكسة لجهود الدول الغربية لمحاربة تنظيم «الدولة». وبالنسبة لكل من روسيا وإيران، فسقوط المدنيين سيعزز من حملتهما لتقوية نظام الأسد.
ويلوم الكاتب بريطانيا ودول التحالف لعدم قدرتها على تشكيل قوة متماسكة من أجل سوريا مقارنة مع ما فعله الروس. فهؤلاء شنوا منذ انهيار محادثات جنيف 320 غارة على مدينة حلب. ولم تشكل الغارات التي شنتها المقاتلات الروسية على تنظيم «الدولة» إلا نسبة 10% من مجمل الغارات التي شنت منذ إيلول/سبتمبر.
ويعتقد كوغلين أن الغرب فشل في تقديم دعم لحلفائهم السوريين وهو ما سيؤثر على الحلفاء التقليديين مثل السعودية التي تقول إنها تحاول حشد قوة من 150.000 جندي لمواجهة تنظيم «الدولة».
ويشعر السعوديون والدول المؤيدة للغرب في المنطقة بالقلق للطريقة التي سمح فيها للروس والإيرانيين باستغلال نجاحاتهم في ساحة المعركة ودعم الأسد وبالتالي إعادة رسم حدود الشرق الأوسط بطريقة تعكس مصالحهم.
ولهذا السبب أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية احمد عسيري أن بلاده جاهزة لإرسال قوات إلى سوريا وذلك من أجل دعم الجهود الدولية لهزيمة تنظيم «الدولة».
ولكن نجاحهم مرهون كما يقول كوغلين بحصولهم على تطمينات قوية من الغرب وأنهم سيحصلون على دعم كامل بدلاً من التخلي عنهم كما حصل مع الجيش السوري الحر.
حملة سعودية
وعلقت إريكا سولومون وسيمون كير وجيف داير من صحيفة «فايننشال تايمز» على الخطط السعودية هذه ونقلوا عن مصدرين مطلعين على النقاشات حول خطط التدخل السعودي قولهما إن مسؤولين بارزين في دول الخليج يجتمعون في الرياض لمناقشة خيارات نشر قوات عسكرية في سوريا.
واشار تقرير الصحيفة إلى أن استعداد كل من السعودية والبحرين والإمارات لإرسال قوات برية ضمن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة قد تكون غطاء لمساعدة المعارضة السورية.
وقالت إن المسؤولين السعوديين سيتخذون قرارات بهذا الِشأن في الأسابيع المقبلة. ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع قوله «لسنا هناك ولكننا نقترب».
وتضيف إن الخطط يشرف عليها وزير الدفاع وولي ولي العهد الامير محمد بن سلمان. ونقلت عن دبلوماسي قوله «مع محمد بن سلمان لا نعرف» ماذا سيحدث.
وفي الوقت الذي عبرت فيه الحكومة التركية عن غضبها من دعم الولايات المتحدة للأكراد إلا ان مسؤولا بارزا نفى الحديث عن عملية عسكرية تركية داخل الاراضي السورية، لكنه أكد وجود اتصالات مع السعوديين حول كيفية دعم المعارضة السورية.
وتقول الصحيفة إن مكان التدخل التركي أو السعودي غير معروف لأن كل المناطق بحاجة إلى غطاء جوي أمريكي لن يأتي. ففي حالة قررتا نشر قواتهما شمال – غرب سوريا فستكون في مناطق ضمن مسرح عمليات الروس وقريبة من المناطق التي تسيطر عليها الحماية الشعبية التركية.
ويرى آرون ستين، المحلل في المجلس الأطلنطي «سيكون هذا بمثابة كابوس كبير للولايات المتحدة» وأضاف «ماذا سيجري لو قتل الروس تركياً، فسيقتلون عضواً في حلف الناتو». وتتحدث مصادر مطلعة عن اتصالات سرية سعودية مع الروس لتحديد منطقة عمل قواتهم والتي قد تكون في الشرق الواقع تحت سيطرة تنظيم «الدولة».
وهناك خيار آخر وهو بناء منطقة آمنة في الجنوب. ولكن الأردن يشعر بالقلق من عملية على حدوده خاصة أن الروس يقومون بدعم حملة أخرى للنظام السوري في المنطقة.
وتشير الصحيفة إلى ان ورقة الضغط المهمة التي تملكها تركيا هي الاف اللاجئين العالقين على حدودها.
وفي غياب منطقة آمنة من المتوقع أن تقوم دول الخليج وتركيا بزيادة المساعدات العسكرية المتقدمة للمقاتلين. وتطور كهذا يثير قلق المعارضة التي تخشى من رد روسيا بقصف أشد.
ونقلت عن قيادي قوله «نحن نسير نحو تصعيد جديد» فقد «فقدت كل الأمل في الثورة ولكن الحرب لم تنته بعد».
شعور بالإهمال
وشعور العبث والإحباط هذه هي نفسها التي سجلتها آن برنارد في صحيفة «نيويورك تايمز» مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أنفقت ملايين الدولارات لدعم مقاتلي المعارضة المعتدلة والعلمانية والتي كانت تدير مجالس محلية وأعمالاً تجارية صغيرة ونظر إليها على أنها مستقبل سوريا.
ولكن السوريين الذين استفادوا من الدعم الأمريكي وعرضوا حياتهم للخطر يقولون الآن إن الإستثمارات مهددة. ولا يوجد لدى الولايات المتحدة حس لإنقاذها عسكرياً أو دبلوماسياً. ونقلت عن زكريا ملحفجي، المسؤول السياسي لواحدة من الفصائل التي حصلت على مساعدات من سي آي إيه والغرب والدول العربية «ليس لدينا ما نفعله سوى البيانات».
وتشير الصحافية للتناقض بين الخطاب الأمريكي ضد حكومة بشار الأسد وبين الدعم المتواضع الذي قدمته لجماعات المعارضة.
وقالت إن حالة عدم الثقة وصلت مستوى أعلى في الأسبوع الماضي في ظل الحملة العسكرية التي يقوم بها النظام. وتسود عبارات بين المقاتلين قولهم «لا أمل»، «انتهت».
وبحسب أبو الهيثم المتحدث باسم ثوار الشام «باي باي يا ثورة». وتعلق برنارد قائلة إن المقاتلين الذين تلقوا دعماً من الأمريكيين اعتادوا خلال السنوات الثلاث الماضية على فكرة أن واشنطن لا تريد منهم الانتصار في الحرب وفي الوقت نفسه لا تريد خسارتهم حتى تبقي على خيار المفاوضات حياً.
واليوم يشعرون أن الولايات المتحدة لم تعد مهتمة بهم وراغبة بهزيمتهم. وأشارت إلى أن مسؤولين في المعارضة سافروا إلى أنقرة واسطنبول لمقابلة المسؤولين الأمريكيين هناك لكن لا أمل لديهم بتغير في قواعد اللعبة.
وظلت إدارة أوباما تؤكد أن لا حل عسكرياً للحرب في سوريا وأن العملية السياسية ستؤدي في النهاية لرحيل الأسد. وهي استراتيجية فشلت بانهيار محادثات جنيف.
وتشير برنارد هنا إلى النقد الموجه لكيري وما نقل عنه في حفلة أقامها ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز الأسبوع الماضي أثناء مؤتمر المانحين. وبحسب سوري حضر الحفلة، فقد طلب السوريون من كيري الضغط على روسيا والحكومة السورية لوقف القصف الجوي على المدنيين.
وقال الناشط إن كيري بدا وكأنه يلوم المعارضة السورية ويحملها فشل محادثات جنيف. وعندما ذكروا له 230 برميلاً متفجراً ألقيت على حلب صححهم وقال إنها 180 فقط.
وقال كيري لهم إن «الأمور ستزيد سوءا وستستمر لمدة 3 أشهر وبنهايتها ستكون المعارضة قد مزقت». وعندما ضغطت المعارضة عليه، أجاب «ماذا تريدون مني، الدخول في حرب مع روسيا؟».
وانتشرت تعليقات كيري في وسائل التواصل الاجتماعي مثل النار في الهشيم وهو ما أدى بجون كيربي، المتحدث باسم الخارجية الأمريكية للرد قائلاً إن كيري لم يكن يصدر توقعات. وقال إن المعارضة كانت تضع شروطاً مسبقة. إلا أن ممثليها أكدوا أن ما يطالبون به ليس شروطاً مسبقة بل تطبيق لقرار مجلس الأمن. وفي غازي عينتاب حيث قابلت الصحافية عدداً من ممثلي المعارضة السورية سجلت شعوراً بالخيبة من أمريكا.
وفيما إن كانت قوات المعارضة ستستعيد المناطق التي سقطت بيد النظام أجاب ملحفجي «نريد ضغوطاً دبلوماسية وغطاء جوياً وكلاهما غير متوفر».
وقال إن المعارضة ستتمكن من استعادة أراض إذا زودتها الولايات المتحدة بصواريخ مضادة للطائرات. وهو أمر تستبعده إدارة أوباما.
ولكنه حذر من عدم قدرة الحكومة على إدارة حلب في حال استعادتها بالكامل وقال «ننظر للكارثة الإنسانية» التي ستتبع هذا. وتنقل عن عامل إغاثة قوله «ما حدث في حلب سيبدد الكثير من الآمال حول عملية انتقالية في المستقبل». وأضاف «ماذا ستقول للناس. عليكم ان تشتركوا في العملية السلمية في الوقت الذي تقصف بيوتهم وقراهم بمئات القذائف كل يوم».
رؤية فريدمان
وعلى العموم لا بد من فهم موقف أوباما المتردد دائماً ضمن فكرة التراجع الأمريكي من المنطقة. ففي مقاله دعا توماس فريدمان، المرشحين الأمريكيين للرئاسة إلى الاعتراف بأن الشرق الأوسط تغير والى الأبد.
ودعا الكتاب الأمريكيين للتوقف عن الحديث عن حل الدولتين بشأن القضية الفلسطينية. ويقول إنه «بغض النظر عمن سيكون الرئيس القادم فعليه أن يتعامل مع شرق أوسط مختلف تماماً». وهو منطقة ستتشكل بناء على صراع على حل الدولة الواحدة، وحل اللادولة وحل لا يقوم على الدولة وحل الدولة المارقة.
فالدولة الواحدة هي إسرائيل وحل اللادولة هي سوريا واليمن وليبيا وحل لا يقوم على الدولة هي ما يطلق عليها «الخلافة الإسلامية» وأخيراً حل الدولة المارقة الذي تقدمه إيران.
وبعيداً عما يقدمه في سياق التحولات في الملف الإسرائيلي- الفلسطيني ومن هو المسؤول عن نهاية حل الدولتين- بنيامين نتنياهو، المستوطنات، حماس أو السلطة الوطنية فالشق الذي يعنينا في مقالته هو حل» اللادولة» في سوريا التي يسيطر بشار الأسد وحلفاؤه الروس والإيرانيون على جزء منها.
ويقول إنها ستظل جرحا يضخ لاجئين إلى أوروبا «وأنا متأكد بأن الرئيس فلادمير بوتين يتعمد قصف السوريين المعارضين لدفعهم نحو الهجرة إلى أوروبا على أمل خلق انقسام في الاتحاد الأوروبي وزيادة الضغط على مصادره ليجعله منافسا أضعف لروسيا وحليفا أضعف لأمريكا».
ويرى فريدمان أن حل «الخلافة» والدولة المارقة في إيران فهما يعتمدان على بعضهما البعض. ويسخر من المرشحين الديمقراطيين والجمهوريين الذين يقولون «عندما أصبح رئيساً سأجعل العرب السنة يقودون الحرب ضد تنظيم الدولة».. يا للعجب، بالتأكيد لم يفكر أوباما بذلك أبدا!».
ويؤكد أن العرب السنة لن يقوموا بتدمير تنظيم الدولة مادامت إيران تتصرف كدولة شيعية مارقة، وليست طبيعية «صحيح أن إيران حضارة عظيمة. وتستطيع أن تسيطر على المنطقة بديناميكية رجال أعمالها وجامعاتها وعلومها وفنها.
ولكن آيات الله في إيران لا يثقون بقوتهم الناعمة. ويفضلون المروق والبحث عن الكرامة في كل الأماكن الخطأ – بالسيطرة على أربع عواصم عربية هي بيروت ودمشق وصنعاء وبغداد عن طريق وكلائهم الشيعة».
وينصح مرشحي الرئاسة بالابتعاد عن الحديث حول «شرق أوسط خيالي» يصلح أن يكون حكاية قبل النوم.
ولكن عليهم الاستعداد للواقع «لم تعد هذه إسرائيل أجدادكم ولم تعد السعودية شركة نفطكم ولم تعد تركيا الناتو التي كانت لكم بعد ولم تعد إيران سائقي تكسياتكم ولم يعد أساتذة الجامعات المتطرفين المؤيدين لفلسطين بعد. إنه وحش مختلف تماما يزحف نحو بيت لحم».
إبراهيم درويش