لماذا انتقال النجم المصري محمد صلاح الى ليفربول مكسب لكل الأطراف؟

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: انتظرت جماهير ليفربول على أحر من الجمر، الاعلان الرسمي عن ضم نجم روما محمد صلاح، واستندت الكثير من صحف بريطانيا الكبرى، على ما نشره أحد أصدقاء الفرعون المصري، على حسابه على «فيسبوك»، مدعيا ان صاحب الـ24 عاما وافق على بنوده الشخصية مع «حمر الميرسيسايد»، ولم يتبق سوى الخطوات الروتينية، قبل أن يعلن ليفربول انجاز الصفقة قبل يومين.
ويأتي هذا، بالتزامن مع تقارير أفادت ان الإدارة الأمريكية المستحوذة على قلعة «انفيلد» رضخت لمطالب رئيس روما جيمس بالوتا، برفع قيمة العرض، مع وضع امتيازات في العقد، بمبلغ يتم الاتفاق عليه بحسب ما سيُقدمه اللاعب. وكانت وسائل الإعلام الانكليزية، أكدت أن رئيس الليفر جون هنري عرض على نظيره في روما 27 مليون جنيه استرليني، الإ أن العرض قوبل بالرفض، بحجة ضعف المقابل المالي، ورفع ليفربول رفع العرض لـ35 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة لخمسة ملايين أخرى، ستتوقف بطبيعة الحال على ما سيقدمه صلاح طوال مدة عقده، ليُصبح في تلك اللحظة، أغلى لاعب في تاريخ روما، وهذا بكل تأكيد مكسب مادي لا يُستهان به، مقارنة بالمبلغ الذي جاء به إلى الأولمبيكو في مثل هذه الأيام العام الماضي، أضف إلى ذلك، أن راتبه الأسبوعي الجديد سيصل الى 90 ألف إسترليني، أي أكثر من ضعفي راتبه الحالي! ويبدو أن صلاح ظل هدفا رئيسيا للمدرب الألماني يورغن كلوب، ولعل ما قدمه النجم العربي مع روما في الموسم المنصرم بالذات، يفسر لنا سبب إصرار ليفربول على ضمه للمرة الثانية بعد فشل محاولة 2014.
والسؤال الآن هل يستحق هداف المنتخب المصري كل هذه المعاناة والتعاقد معه مكسب لكل الاطراف؟ دعونا نستعرض معكم خمسة أسباب تجعل صلاح مرشحا فوق العادة ليكون سفاح «انفيلد» الجديد:

سجله المثالي

تطور أداء ابن أكاديمية المقاولون العرب بشكل مُذهل منذ بداية رحلته في ملاعب الدوري الذي وصفه دييغو أرماندو مارادونا بجنة كرة القدم، إذ استهل مغامرة اللعب في بلد المافيا مع فيورنتينا على سبيل الإعارة في النصف الثاني من موسم 2014-2015، يكفي أنه من مشاركته في 26 مباراة مع الفيولا في كل البطولات، سجل تسعة أهداف، وقدم أربع تمريرات حاسمة، ليخطفه روما بإعارة مع خيار الشراء بعقد دائم مقابل حوالي 13 مليون جنيه إسترليني. وانفجرت موهبته مع الذئاب، وفي الموسم الأخير، حيث لعب دورا مهما في عودة الفريق لدوري الأبطال، بأهدافه الـ15، وتمريراته الـ11 الحاسمة، التي سجلها من مشاركته في 31 مباراة في «السيريا آه»، منها 29 مباراة ضمن التشكيلة الأساسية، غير أنه سدد 34 مرة بين القائمين والعارضة، بالإضافة لـ77 مراوغة ناجحة، بنسبة نجاح وصلت لـ51.43٪، ولو حالفه التوفيق أكثر، لسجل نصف الفرص الـ16 المُحققة التي أهدرها، وأرقام كهذه، لو كررها مع ليفربول، سيكون قدم إضافة عظيمة لكلوب، في موسم البحث عن الذات.

أُحب ليفربول

كشف صلاح مؤخرا عن تعثر أسباب انتقاله للريدز عام 2014، معتبرا السبب الرئيسي وراء ذلك، عدم توصل ليفربول إلى اتفاق مع بازل حول الأمور المالية، لتأتي مكالمة مورينيو الشهيرة، التي حولت مساره من «أنفيلد» إلى «ستامفورد بريدج»، رغم أنه وباعترافه الشخصي، قال أنه يُحب ليفربول من الصغر، أي مشجع بالفطرة، وهذا في حد ذاته ربما يكون «دافعًا إضافيا»، له، ليُقدم أفضل ما لديه للقميص الأحمر.

انتقام ورد اعتبار

اكتسب الشاب المصري سمعة أنه من ضحايا مورينيو الذين عادوا للحياة بعد الهروب من جحيمه، مثل كيفن دي بروينه وروميلو لوكاكو وخوان ماتا وأندريه شورله وفيليبي لويس وخوان كوادرادو وآخرون، وعودة صلاح إلى بلاد الضباب عبر بوابة ليفربول، ستكون أشبه بالفرصة المثالية للرد على «المو» بشكل عملي، ولا ننسى كم العداء والكراهية بين الناديين، وهذا فقط يكفي، ليجعل صلاح أكثر عدوانية في مواجهاته المباشرة مع مورينيو، أو فعل أي شيء يضر بالشياطين الحمر، كما هي الثقافة العامة عند جماهير ناديه المُحتمل.

ماذا عن الناحية الفنية؟

بطبيعة الحال، يبقى العامل الفني الأمر الأكثر أهمية، وبالنظر إلى أسلوب نجم روما، نجد أنه يتماشى تماما مع أفكار كلوب، الذي يعتمد على التمرير السريع والمباشر إلى الأمام، مع ضرب المنافس بلعبة واحدة، يفعلها في الغالب كوتينيو بلمحة إبداعية من جهة اليسار، أو ساديو ماني، والتحرك بدون كرة، الذي ساعده ليكون هداف الفريق بـ13 هدفا. الغريب، أن هناك بعض النقاد الإنكليز يعتقدون أن كلوب يستهدف التوقيع مع صلاح، ليكون مُعوض ساني في حالة غيابه أو كورقة رابحة قوية على المقاعد، لكن هذا لا يبدو منطقيا، على الأقل، من باب تفادي غضب الجماهير، التي لن تتحمل رؤية لاعب كلف الخزينة 40 مليون إسترليني يجلس باستمرار على مقاعد البدلاء.
الشيء المؤكد، أنه إذا تمت الصفقة بنجاح، فلن يواجه مشكلة كبيرة في التأقلم على الأجواء الإنكليزية، وسيفتح لكلوب المجال لتنويع أفكاره وخططه، ليلعب على سبيل المثال بالثلاثي صلاح ولالانا وكوتينيو وأمامهم ماني كرأس حربة وهمي، أو يخرج لالانا ويلعب فيرمينو وغيرها من الحلول، التي لن تجعل الحياة تقف عند أول غياب للاعب مؤثر، كما حدث، عندما غاب ماني عن خمس مباريات، شهدت خسارة 10 نقاط كاملة، وكوتينيو كذلك غاب عن سبع مباريات، فقد خلالها الفريق سبع نقاط، لعدم وجود أساس لخطة وعناصر بديلة على مستوى اللاعب الأساسي المهم.

لماذا انتقال النجم المصري محمد صلاح الى ليفربول مكسب لكل الأطراف؟

عادل منصور

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية