لا شك ان الجولتين الأخيرتين من تصفيات آسيا المشتركة لنهائيات كأس العالم 2018 وكأس أمم آسيا 2019، في الأسبوع الأخير من شهر آذار/ مارس المقبل، ستكونا حاسمتين لمعرفة هوية المتأهلين للتصفيات النهائية لكلا المسابقتين الكبيرتين.
تركيزي سيكون على المجموعة الاولى، التي نهشتها المشاكل والجدل والخلافات والصدامات، من انهاء مباراة قبل وقتها المحدد (ماليزيا والسعودية)، الى رفض اللعب في أرض المنافس (فلسطين والسعودية)، الى اشراك لاعبين لا ينتمون الى بلد المنتخب (تيمور الشرقية)، وهذه النقطة الأخيرة بالتحديد، ستكون محور مقالتي.
طبعاً في هذه المجموعة لعب الثلاثي العربي السعودية (16 نقطة) والامارات (13 نقطة) وفلسطين (9 نقاط) 6 مباريات، وتبقى لكل منها مباراتان، في حين لعبت ماليزيا (4 نقاط) وتيمور الشرقية (نقطتان) 7 مباريات، وخرجا من المنافسة، في حين انحصر الصراع على التأهل الى الدور الثاني من تصفيات كأس العالم منطقياً بين السعودية والامارات، حيث سيكفي الاخيرة التعادل مع فلسطين في أرضها كي تبعدها من المنافسة، كون الفارق سيظل أربع نقاط مع تبقي مباراة واحدة فقط، فحتى لو خسرت الامارات امام السعودية في مباراتها الاخيرة وفازت فلسطين على تيمور الشرقية مثلما هو متوقع، فلن يغير الصورة… الا اذا!
عندما لعبت فلسطين في أرض تيمور الشرقية في اكتوبر الماضي، فان الاخيرة أشركت 7 برازيليين لم يسبق لهم اللعب في الدوري المحلي للبلاد، بل لم يستوفوا شروط التجنيس التي وضعها الفيفا ليحق لهم تمثيل منتخب البلاد، بل استعجل التيموريون تجنيسهم واشراكهم مع المنتخب لرفع مستواه الفني، وهو بالضبط ما حدث، وجنى الفريق تعادلاً ثميناً، قبل ان يتعرض لانتقادات حادة، قادته الى استبعاد برازيلييه، والاستعانة فقط بمحلييه وأبناء بلده، فخسر بعدها أمام الامارات 0/8 وامام السعودية 0/10. ليبرز السؤال المهم: لماذا لم يطالب الفلسطينيون بالنقاط الثلاث على اعتبار ان خطأ التيموريين استدرك أمام المنافسين الآخرين، وبالتالي حرمهم من نقطتين وأعداد وفيرة من الاهداف، والا لتغيرت الصورة كلياً، قبل لقاء الامارات وفلسطين المقبل، حيث ان التعادل بينهما لن يقتل فرصة الفلسطينيين في الحلول بالمركز الثاني، وربما لوضع الاماراتيين تحت ضغوطات كبيرة؟ هل خشي الفلسطينيون من فتح باب المجنسين في فريقهم؟ رغم ان الفارق كبير بين لاتينيي فلسطين ذوي الاصول الفلسطينية وبين برازيليي تيمور الذين لا رابط بينهم.
خلدون الشيخ