هل يمكن أن يكون دونالد ترامب قد قام بتنسيق زيارته في البلاد مع آفي نيسانكورن؟ ترامب يأخذ جميع الاضواء ولا يترك الكثير لانتخابات الهستدروت. ومن الواضح أن نسبة التصويت المنخفضة ستخدم نيسانكورن.
لنفرض أنه ستكون مفاجأة: شيلي يحيموفيتش تفوز. واذا حدث هذا الامر فسنحصل على رئيسة هستدروت من نوع جديد، كل شيء لديها هو اقوال. نوع من عدم وجود قرار. فيحيموفيتش تعرف كيفية التحدث واجراء المقابلات والهجوم والاهانة، لكنها لا تعرف كيفية اجراء الصفقات، هذا يناقض طبيعتها. فهي ليست قائدة تعرف كيفية حسم الامور.
في الآونة الاخيرة، مثلا، جلس معها امير ليفي، رئيس قسم الميزانيات، ساعات طويلة للتوصل الى اتفاق حول رفع سن التقاعد للنساء، لكنها لم تستطع اتخاذ قرار، رغم أن الحديث يدور عن اتفاق جيد للاقتصاد وللنساء. وبقي الامر معلقا، الامر الذي يضر بجميع الاطراف.
اذا تم انتخاب يحيموفيتش رئيسة للهستدروت سيكون من الصعب التوصل معها الى أي اتفاق. والاقتصاد سيتحرك بين الاضرابات والتشويشات، وسنتدهور من النمو الى التباطؤ والبطالة. ولن يكون ممكنا ملامسة الاحتكارات الكبيرة، لهذا لن يكون اصلاح في شركة الكهرباء والمطارات. وسنستمر جميعنا في دفع ضريبة الكهرباء وضريبة المطارات. وسيتضرر مستوى الحياة ويتراجع. يحيموفيتش لا تفضل حل الازمات، وهي خبيرة في تعميقها. وليست لديها تجربة في علاقات العمل. ومن جهتها الحل الوسط هو خضوع، لهذا فان علاقتها مع وزير المالية ورئيس الصناعيين ورئيس الحكومة ستتدهور بشكل سريع. وسنحصل على تصريحات كثيرة في وسائل الاعلام، لكن سنحصل على صفر افعال. يوجد ليحيموفيتش مشكلة في المصداقية والاستقرار. لقد ضمها عمير بيرتس الى حزب العمل، وكان ردها عليه بعد ذلك الخيانة. وهذا حدث ايضا مع عوفر عيني واهود باراك، خيانة تلو الاخرى. وفي شباط 2016 سئلت اذا كانت ستتنافس على رئاسة الهستدروت. وكان جوابها «لا». وأضافت بأنها راضية عن آفي نيسانكورن. فماذا جرى منذئذ؟ لماذا تقوم بالتشهير به الآن وتطلق عليه لقب «المحامي»؟ ما هو الامر السيء في المحاماة، لقد تخصص في علاقات العمل واستغل من يعرفهم في صالح المنصب. ما السيء لدى من راكم تجربة كبيرة خلال المفاوضات مع الحكومة والقطاع الخاص؟.
اذا تم انتخاب يحيموفيتش فان الاقتصاد سيدخل الى حالة فوضى. فهي توافق على رفع جميع انواع الضرائب. وحسب رأيها الدولة تعرف أكثر من الجمهور ما الذي يجب أن تفعله بالاموال، وهذا موقف بلشفي. إنها تؤيد توزيع الدعم الحكومي وزيادة المخصصات، الامر الذي سيدفع الاقتصاد الى الوراء. وهي تكره القطاع الخاص. بالنسبة لها كل مستثمر ورجل اعمال مشتبه فيه مسبقا. وهي ايضا لا تؤيد المستثمرين الاجانب الذين من شأنهم أن يدعموا الاقتصاد. انفعالها في الكنيست دفع شركات دولية كبيرة مثل «وود سايد» الاسترالية و«بوتاش» الكندية الى الغاء نية الاستثمار في اسرائيل. وهي ايضا ضد الاستيراد الحر وخفض الجمارك، لذلك فهي ضد المنافسة. وبالتأكيد هي تؤيد اللجان الكبيرة والاحتكارات الحكومية غير الناجعة. شركة الكهرباء والموانيء وسلطة المطارات والقطار والصناعات الامنية، التي تؤدي الى ثمار قليلة والى غلاء المعيشة. ومن يدفع ثمن ذلك هم العمال العاديين. وها هي يحيموفيتش لا تقول كلمة ضد رؤساء لجنة الصناعات الجوية المشبوهين بالابتزاز والغش (في هذه الحالة كان نيسانكورن اسوأ عندما ناضل ضد تجميدهم). وقد وقعت يحيموفيتش ايضا على الذهاب المشترك للانتخابات مع شاس، وهو الحزب الذي يميز ضد النساء، رغم أنها تعتبر نفسها من أنصار المرأة. ترامب سينهي اليوم زيارته، ومن الواضح أنه لم يقم بتنسيق أي شيء مع نيسانكورن، لكن الزيارة ساعدت نيسانكورن في تنويم الانتخابات. فهل هذا سيكون كافيا من اجل فوزه؟.
هآرتس 24/5/2017