لوثة مورينيو… هل يرحل عن تشلسي قبل نهاية الموسم؟

حجم الخط
0

ربما بحلول اليوم الأحد يكون تشلسي استعاد عافيته، والاهم ان يكون مدربه جوزيه مورينيو استعاد بعضاً من جأشه وحنكته ورجاحة عقله، رغم ان لوثاته المتكررة هي فاكهة الاعلام، ليس الانكليزي وحده، بل الاعلام العالمي.
لا شك ان المدرب البرتغالي له شعبية جارفة حول العالم، خصوصاً في عالمنا العربي، بل بات ربما المدرب الوحيد الذي يستطيع ان «يجر» خلفه جيشاً من الأنصار أينما رحل وحل، فمشجعو تشلسي اصبحوا انصاراً لانتر ميلان، ومشجعو النادي الايطالي اصبحوا يعشقون ريال مدريد، وعندما رحل «السبيشال وان» عن النادي الملكي، زاد معجبو «البلوز» فقط لأن مورينيو اصبح مدربه. وحتى لو أنشأ ناديا من دون تاريخ او ماض او مدينة، فان سيحظى باعجاب مئات الألوف فقط لان اسمه «مورينيو اف سي». قبل أسبوع من بدء الدوري الانكليزي، كان تشلسي فرس الرهان لغالبية محبي البريميرليغ، فهو يعيش حالة استقرار رائعة، ويملك فريقا متوازن الخطوط، ولا يبدو بحاجة لصرف الملايين لعلاج أزمة في صفوفه، وكان مورينيو يعلم ان الحفاظ على اللقب، خصوصا في الدوري الانكليزي، يتطلب جرأة ورباطا وتخطيطا، وهو ما يعتقد أنه فعله في الاسابيع الماضية، فحتى في سوق الانتقالات لم يلجأ اليها الا لتعويض الراحلين، فجاء الحارس بوغوفيتش ليحل مكان تشيك، وجاء المهاجم فالكاو ليعوض رحيل دروغبا، بالاضافة الى اثنين او ثلاثة من الواعدين الذين لن يشاركوا مع الفريق الاول.
فجأة… ومع أول مباراة امام سوانزي ظهرت ثغرات وسوء اعداد وتوتر غير عادي في معسكر «البلوز»، وظهر الوجه القبيح لمورينيو، الذي يراه البعض عندما يدرك ان هناك أزمة كبيرة، مثل ما كان عليه في أيامه الاخيرة مع الريال وحتى مع تشلسي في حقبته الاولى. طرد حارسه الاساسي كورتوا، عنى انه سيغيب عن لقاء المنافس الرئيسي مانشستر سيتي، وبدا أن بيع تشيك غلطة كبيرة خصوصا للمنافس ارسنال، وسيتم الاعتماد على بوغوفيتش المجهول، والذي لم يقنع خلال المباريات الودية في الولايات المتحدة. وأضفى مورينيو سحره الخاص على الموقف المتأزم، فعلق كل خيبات لاعبيه امام المتواضع سوانزي على شماعة الطبيبة كرانييرو لانها اقتضمت ثواني كان من الممكن ان يتعادل خلالها تشلسي بدخولها لعلاج أحد نجومه، وهو ما يمكن تلخيصه بـ»زوبعة في فنجان» لكن عند المدرب البرتغالي كان «اعصاراً في محيط»، لتتوالى التخبطات، ويسقط تشلسي بقسوة امام السيتي بثلاثية نظيفة.
هنا بدأت لوثات مورينيو تظهر بوضوح، فاعتبر الخسارة «مزيفة» ولا تعكس ان فريقه «كان الافضل»، رغم ان النتيجة فعلا كانت مزيفة وكان من المفترض ان يخسر تشلسي بخماسية او سداسية، لكن رد فعل مورينيو الذي اصر على سرد كيف كان لاعبوه رائعين في الشوط الثاني وكيف ان تبديلات السيتي نمت عن خوف، لا يعكس سوى تخبطات وعيشه «حالة نكران» مع ذاته ومع العالم، خصوصاً عندما بدأ يجري عمليات حسابية على قدرة فريقه على اللحاق بركب المقدمة.
فجأة عندما ينفق تشلسي نحو 50 مليون استرليني على بابا رحمن وبدرو، ويبدو انه يلهث خلف قلب الدفاع الشاب جون ستونز ولاعب الوسط بول بوغبا، يدل على ان الحلول التي يستسيغها مورينيو هي صرف المزيد من المال على لاعبين جاهزين، وهذا يضرب وعوده السابقة بانه سيبني فريقاً من خريجي اكاديمية النادي، بل هناك ما لا يقل عن 25 لاعباً من تشلسي معارون الى اندية أخرى، أبرزها النجم المصري محمد صلاح وغيره من النجوم الواعدين.
لكن هذه المرة الأمر قد يكون مختلفاً عند مورينيو مع تشلسي، حتى مع تمديد عقده خمس سنوات قبل أسابيع، والسبب أنه اصطدم مع الاب الروحي لتشلسي جون تيري، الذي بامكانه ان يصعب الامور على المدرب البرتغالي، وهو ما يقودنا الى السؤال الأهم: هل يرحل مورينيو عن تشلسي قبل نهاية الموسم؟
قد يبدو السؤال غريبا، ومستهجنا من البعض، لكن علينا تذكر ان المدرب البرتغالي ورغم خبرته الطويلة، فانه لم يبق مع أي ناد أكثر من 3 سنوات، بل فعلها مرة واحدة مع ريال مدريد، وكان موسمه الاخير مع الملكي بمثابة عذاب جهنم لأنصاره. مورينيو صرح مراراً وتكراراً ان تشلسي هو بيته، وهو النادي الذي سيستمر معه طويلا، يأمل بان فترته تكون مساوية للعقدين ونصف العقد التي أمضاها السير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد، لكن هذا مستحيل الحدوث، فقط بسبب لوثات «السبيشال وان»، والتي أغضبت في الايام الاخيرة المالك رومان أبراموفيتش وعدداً من المقربين له والنافذين في النادي.

خلدون الشيخ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية