بلون الماء
عمد وجه الموت،
أبيض عند البعض
أزرق عند آخرين..
وفي الليل
قد نراه
نحاسيا،
رصاصيا،
أو أسود…
وبمزج الألوان
خلقت الأشياء،
والكائنات
والأسماء…
حتى قيل إن
جعلنا من الماء
كل شيء حي..
ثم سكبنا الألوان
في أقانيم قوس،
سميناه قوس قزح..
فجاءت الشمس
غارقة في السحاب،
والبرق والرعد والمطر،
وهبت الريح عاصفة..
فقيل هي»الطبيعة»..
قبل أن تُنصب الجبال
في الأرض أوتادا..
وتبسط السهول وهادا..
وترفع السماء عمادا،
وتنبت الأشجار
والأعشاب والصور.
فجاء الإنسان كمدا..
ليكتشف لسعة النار،
ويشعل الأرض حروبا،
وسلبا ونهبا ودمارا،
ثم يزداد نسلا وعددا..
فغلب على الكون
لون الأحمر والأسود
وأصبح وجه الماء
بلون الغبار أرمد.
فلم ندرك هل نحن
من نار الجحيم
عجنا ووجدنا،
أم من تربة رمضاء؟
وهل حقا من
ماء مهين خلقنا؟
٭ شاعر من المغرب
علي الزحاف