مأساة ديالى

حجم الخط
0

الصحافي بسام البدارين يتميز دائما بخفة دمه وسلاسة قلمه ولطافة روحه ولكنه يتميز كذلك بدقة تعبيره بأقصر العبارات وأكثرها نعومة ولطافة فتأتي معبرة خير وأوضح تعبير عما يريد قوله وهذه ميزة لا تتوفر عند الكثير من صحافيينا العظام. فانظروا كيف عبر عن الماساة الدامية التي يعيشها شعب العراق منذ ما يزيد عن 13 عاما في مختلف ربوعه والتي حطت رحالها مؤخرا في محافظة ديالى وتحديدا في مدينة المقدادية التي راح ضحيتها العشرات من الشباب وتهديم مساجدها وسرقة ممتلكاتها وما زالت قطعان الحشد الشيعي تصول وتجول في شوارعها وأزقتها بحثا عن طريدة كي تنتقم منها شر انتقام ولقد جسد مأساة محافظة ديالى بعبارات واضحة وكافية ووافية وبتلخيص شديد.
ولابد لي من تناول مسألة فتوى شيخ السعودية حول تحريم لعبة الشطرنج في الوقت الراهن فكل المعنيين بالازمة الناشئة بين المملكة العربية السعودية ودولة ايران الخمينية لها وجوه وألواح مختلفة لكن اهم تلك الوجوه هو الوجه الفكري والثقافي والسياسي الامر الذي يفرض على رجل يتبوأ مكانة رفيعة على مستوى شيخنا الجليل مفتي المملكة ان يدرك ويتحسس ويقدر بدقة واتقان كل كلمة يتفوه بها وكل حركة يقوم بها وكل فتوى يعلنها في هذه المرحلة ومدى تأثيرها على المعركة المحتدمة بين المملكة وإيران وهل هي تخدم مواقف المملكة أو انها تلحق الضرر بها. وفي ظني ان توقيت هذه الفتوى لم يكن موفقا مطلقا فماذا يضر لو ان سماحته اجل مثل هذه الفتوى إلى اجل آخر. وهل مثل هذه الفتوى تأتي من الامور العاجلة أو الملحة ولماذا تكون هذه اللعبة محرمة ما دامت مقتصرة على مجرد قضاء الوقت. ولقد أكد العديد من المختصين بان مثل هذه اللعبة تفيد كثيرا لتقوية وإدامة قدرة الانسان على تنشيط عقله وتفكيره حماية له من إصابته ببعض الأمراض التي تؤدي إلى ضمور التفكير أو الإصابة بالزهايمر .

سالم علي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية