مأساة ومعاناة مسلمي الأويغور في الصين

حجم الخط
0

تركستان الشرقية هكذا كان يطلق عليها ، أو كما يسميها المحتل الصيني أقليم شينجيانغ، تم احتلاله من قبل حكومة الصين مع بداية الثورة الشيوعية ، ويحتوي هذا الأقليم على عدة ثروات نفطية متعددة ، وكثير من الخامات المعدنية المتنوعة، ويبلغ عدد سكانه حسب الأحصائيات الحكومية 22 مليون نسمة، منهم 8 ملايين مسلم ، ويعرفون بمسلمي الأويغور، حيث كان عددهم سابقا ما يقارب 15 مليون مسلم ، ولكن بسبب الإجراءات التعسفية والظالمة من السلطات الحكومية في الصين التي أجبرت مسلمي الأويغور على الهجرة الإجبارية، وخفض نسبة إنجاب المسلمين ، بحيث لا تنجب أي عائلة مسلمة إلا مولودا واحدا ، حتى قل عددهم في ظل الإنتهاكات الحكومية القمعية إلى 8 ملايين مسلم .
وقامت الحكومة الصينية بذريعة القضاء على الإرهاب في تعذيب وقتل المسلمين في أقليم شينجيانغ بكل الطرق الوحشية والبربرية، دون مراعاة لحقوق الإنسان أو المنظمات الحقوقية ، وتزايد في الفترة الماضية وبشكل ملحوظ القتل العشوائي ، والتوترات العرقية والعنصرية وهذا من أهداف وبرنامج عمل الحكومة الصينية ، وذلك لطمس ونبذ هوية مسلمي الإقليم واضطهادهم ، فضلا عن التعدي على حقوقهم الدينية والسياسية والاجتماعية ، وتجاهل معتقداتهم وتراثهم الثقافي .
ومن جانب آخر صرحت ربيعة قدير الناشطة الســـياسية وعضو في مجلس نواب شينجيانغ سابقا « إن حوالي 200 معتقل مسلم من الأويغـــور تعرضــــوا للتعذيب حتى الموت في سجــــن صيني ، مستندة إلى معلومات قدمها شرطي من الأويغور « .
ولا ننسى كذلك الضغوطات والممارسات غير الإخلاقية التي تمارسها الحكومة الصينية ضد مسلمي الأويغور ، حيث حظرت على جميع المحجبات والملتحين من ركوب الحافلات بجميع أنواعها ، وأصدرت تعليمات صارمة على مسلمي الإقليم بعدم صيام شهر رمضان المبارك ، وقطعت جميع وسائل الاتصال الاجتماعي في محاولة لعدم إيصال الحقيقة البشعة والجرائم المتواصلة وعمليات القمع الدموية التي تقوم بها السلطات الحكومية بحق المسلمين في الإقليم .
والسؤال أين ذهب دور علماء الأمة العربية والإسلامية ومشايخها النائمين والمغيبون في ما يحدث ويحصل من تعذيب وقتل ودمار لمسلمي الأويغور ؟ فوالله يا علماء السلاطين ستحاسبون عند الله حسابا عسيرا على تخاذلكم وعدم نصرة اخوانكم في الدين ألا هل بلغت فاللهم أشهد ، فاللهم يا منزل الكتاب ويا مجرى السحاب ويا سريع الحساب ويا هازم الأحزاب ، اهزم الظالمين المعتدين الذين طغوا على المسلمين في كل بقاع العالم يا رب .
عادل عبدالله القناعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية