مؤتمر فلسطينيي الخارج في إسطنبول.. هل هو محاولة لخلق بديل لمنظمة التحرير؟

حجم الخط
2

إسطنبول ـ» القدس العربي»: جدل واسع يتصاعد مع قرب انعقاد مؤتمر واسع تحت اسم «المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج» في مدينة اسطنبول التركية، يقول المنظمون إنه يهدف إلى دعم وتجميع جهود فلسطينيي الشتات، وتعتبره أطراف فلسطينية أخرى أنه محاولة لإيجاد جسم فلسطيني جديد بديل لمنظمة التحرير الفلسطينية.
المؤتمر المقرر عقده في مدينة إسطنبول التركية في 25 – 26 فبراير/ شباط الحالي حسب الدعوة الإعلامية التي وصلت «القدس العربي»، يتوقع أن يشارك فيه وفق القائمين عليه قرابة ثلاثة آلاف شخصية فلسطينية من جميع أنحاء العالم.
«القدس العربي» اتصلت بالسفير الفلسطيني في تركيا فائد مصطفى لاستيضاح الموقف الرسمي من المؤتمر لا سيما أنه يعقد في تركيا، لكن السفير فضل «التريث لحين تبلور الموقف الرسمي بشكل أوضح».
وقبل أيام، زار وفد من لجنة المؤتمر السفارة الفلسطينية في العاصمة أنقرة، وقدم دعوة رسمية للسفير من أجل حضور المؤتمر وإلقاء كلمة في الجلسة الافتتاحية، لكن مصادر مقربة أكدت لـ«القدس العربي» وجود توجه قوي نحو رفض الدعوة وعدم المشاركة ووصفت المؤتمر بـ»الحزبي».
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «هو مؤتمر حزبي بامتياز وإن استطاع القائمون عليه استمالة بعض الشخصيات من التوجهات السياسية الأخرى أو خداعهم عبر التسويق على أنه مؤتمر وطني». واتهم دولا إقليمية بدعم هذا التحرك و«محاولة المساس في شرعية وتمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني».
من جهتها، حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الاثنين، في بيان صدر بعد اجتماع بقيادة الرئيس محمود عباس من عقد المؤتمر «بعيدا عن مسؤوليتها»، مؤكدة أن «تنظيم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج في إسطنبول يجب أن يكون ضمن مسؤوليتها».
ماجد أبو ناموس، محام وناشط سياسي فلسطيني في تركيا، قال: «إذا نظرنا وتمعنا جيداً في العناوين وأهداف مؤتمر إسطنبول فهو نسخة من مؤتمر فلسطينيي أوروبا وما هو إلا للاستخدام الفئوي والحزبي لبعض الدول العربية والإسلامية الذي تلعب بمصير أمتنا العربية وهدفها العبث بثوابتنا الوطنية والعبث بصفة التمثيل لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني».
وأضاف لـ«القدس العربي»: «من أهداف هذا المؤتمر وغيره إيجاد هياكل ومنظمات حزبية ستدعي التمثيل الفلسطيني الحقيقي للاجئين، ثم اعتراف تلك الدول بهم كبديل لمنظمة التحرير»، داعياً إلى إيجاد «حلول مشتركة» لتفعيل وتطوير منظمة التحرير وليس إيجاد بديل عنها.
ورداً على هذه الاتهامات، يقول منظمو المؤتمر إن «هدفه توحيد الجهود لدي فلسطينيي الخارج من أجل خلق قوة تساهم في تعزيز صمود الداخل ومواجهة الغطرسة الإسرائيلية وحلفائها، أيضا رفع صوت فلسطينيي الخارج ومحاولة لعب دور في تقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية المختلفة».
ويضيفون «فلسطينيو الخارج قوة هائلة وغير مستثمرة في مشروعنا الوطني والمؤتمر يحاول أن يستثمر هذه القوة وإيجاد دور لها، نحن نتحدث عن عشرات الآلاف من الأطباء والمهندسين ورجال الأعمال والمحامين والإعلاميين إلى آخره»، مشددين على أن «المؤتمر شعبي ويبحث عن القواسم المشتركة للشعب الفلسطيني الموجود في الخارج دون حزبية وتحت شعار فلسطين تجمعنا والانتماء لفلسطين أكبر من الانتماء للحزب، لذلك وجدنا تجاوبا من كل التيارات الحزبية سواء كانت إسلامية أم يسارية أو مسيحية ولم ندعو إلى فصيل بشكل رسمي لأن المؤتمر ليس فصائليا».
وأكد على أن «منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد ولا خلاف في ذلك لكننا نطالب بحقنا في التمثيل ونطالب بانتخابات ديمقراطية للمجلس الوطني تمثل فلسطينيي الداخل والخارج ونطالب بإصلاح مؤسسات منظمة التحرير ولا عيب في ذلك.. لا نسعى لخلق بديل لمنظمة التحرير ولا إحلال لمؤسساتها».
ويقول المنظمون إن المشاركين من كل دول العالم، من أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا ولبنان والأردن والخليج وأستراليا وماليزيا، ويمكن لأي فلسطيني التسجيل والمشاركة، حيث من المقرر عقد الكثير من الورش التي تناقش هموم فلسطينيي الخارج وخاصة في ( لبنان وسوريا والأردن) كمثال، وورش سياسية تناقش الوضع الفلسطيني الراهن وإنهاء الانقسام وحصار غزة وتهويد القدس والاستيطان وحق العودة.

مؤتمر فلسطينيي الخارج في إسطنبول.. هل هو محاولة لخلق بديل لمنظمة التحرير؟

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية