ميونيخ ـ وكالات: عقب نحو شهر من تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهام منصبه، التقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لأول مرة أحد مسؤولي الإدارة الأمريكية الجديدة.
وأجرت ميركل أمس محادثات مع نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس على هامش مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت: «محور اللقاء كان حول العلاقات الثنائية الوثيقة والودية، وتحديات مهمة مشتركة في السياسة الخارجية».
وأضاف المتحدث أن المحادثات دارت على وجه الخصوص حول النزاع السوري والوضع في ليبيا والمهمة الدولية في أفغانستان ومساعي التوصل لحل سلمي في النزاع بشرق أوكرانيا.
وقبل اللقاء ألقت ميركل وبنس خطابين خلال مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، داعيين إلى تعزيز حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأكد نائب الأمريكي في كلمته أن الولايات المتحدة ستبذل كافة الجهود للحيلولة دون امتلاك إيران لأسلحة نووية. وذكر بنس أنه لا ينبغي لإيران امتلاك أسلحة نووية يمكن أن تهدد بها الحلفاء الأمريكيين في المنطقة، وبخاصة إسرائيل.
وقالت المستشارة الألمانية في كلمتها أمام مؤتمر ميونيخ للأمن إن علاقات أوروبا مع روسيا لا تزال تشكل تحديا لكن من المهم العمل مع روسيا في الحرب ضد الإسلاميين المتشددين. وقالت «إن الحرب المشتركة ضد الإرهاب الإسلامي تمثل مجالا لنا فيه نفس المصالح ويمكن أن نعمل سويا بشأنه.»
وشددت ميركل (التي انتقدت حظر سفر مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة) على أن الإسلام نفسه ليس مصدرا للإرهاب. وقالت إن من المهم جدا إشراك الدول الإسلامية في الحرب ضد الإسلاميين المتشددين.
وعن حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي يواجه انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لفتت إلى أن ألمانيا «ستفعل كل شيء ممكن» لتحقيق هدف الحلف في دفع كل دولة من أعضائه لتخصيص 2٪ من ناتجها المحلي الإجمالي لموازنته.
وتابعت :»الناتو لا يحقق مصالح أوروبا فقط، بل الولايات المتحدة أيضا».
وشددت على الحاجة لتقوية الهياكل متعددة الأعضاء مثل الاتحاد الأوروبي، الناتو، والأمم المتحدة، وسط مخاوف أوروبية من ترامب الذي تبدو سياسته أميل لإضعاف تلك الهياكل.
وأردفت: «يجب أن نحسن هذه الهياكل في عدة جوانب»، دون أن توضحها.
من جهته، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الى قيام نظام عالمي جديد سماه نظام «ما بعد الغرب»، مقترحا في الان نفسه على واشنطن اقامة علاقة «براغماتية» و»احترام».
واوضح خلال مؤتمر الامن في ميونيخ «على القادة المسؤولين ان يحددوا خيارهم. وآمل ان يكون هذا الخيار هو نظام عالمي ديمقراطي وعادل. وإذا اردتم اطلقوا عليه (نظام) ما بعد الغرب».