لندن-«القدس العربي»: حصلت قناة «الجزيرة» القطرية على مساندة وتأييد وتكريم العديد من المؤسسات العالمية المرموقة مؤخراً، في الوقت الذي تطالب فيه بعض الدول العربية بإغلاقها وإسكات صوتها بشكل كامل، فيما تواصلت فعاليات وبيانات التضامن مع القناة في وجه مطالبة أربع دول عربية بإغلاقها.
وفي أحدث إلانجازات التي سجلتها قناة «الجزيرة» فازت بجائزة «جاين كرولي» لأفضل عمل صحافي مختص بقضايا المرأة، عن الفيلم الوثائقي «صباح الخير باكستان» الذي عُرض على قناة «الجزيرة» الإنكليزية ضمن سلسلة «101 إيست» الأسبوعية المتخصصة في الشؤون الآسيوية.
وتناول الفيلم الفائز المخاطر التي تتعرض لها الصحافيات والمراسلات خلال تغطيتهن للأحداث الجارية في منطقة القبائل الباكستانية القريبة من الحدود مع أفغانستان، وتضحيتهن بحياتهن أحياناً لنقل الخبر من أماكن تُصنف ضمن أخطر المناطق في العالم، ويركز على يوميات صحافيات يعملن بالمحطة الإذاعية الوحيدة في المنطقة، وسعيهن لنقل معاناة المرأة في هذا الجزء القصي من البلاد.
وأشادت لجنة تحكيم الجائزة بفيلم «صباح الخير باكستان» وأكدت أنه «سلط الضوء على قضية مهمة تتناول حقوق المرأة العاملة في مجال الصحافة، والتحديات والمخاطر التي تواجه المراسلات الميدانيات خلال تأدية عملهن النبيل».
وتعتبر جائزة «جاين كونينغهام كرولي» من أهم الجوائز الإعلامية المتخصصة في مجال تشجيع وتكريم الصحافيات والأعمال المهتمة بشؤون المرأة في أنحاء العالم، وأطلق عليها اسم الصحافية الراحلة جاين كرولي التي كرست حياتها لتحسين وضعية المرأة وتسليط الضوء على معاناتها.
إلى ذلك، أعلن الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية رفضه وإدانته وبشدة لطلب الدول التي تفرض حصاراً على دولة قطر بإغلاق قناة «الجزيرة» وشبكة قنوات «بي إن سبورت» مؤكدا أن مثل هذا الطلب غير مقبول ومرفوض بالإجماع.
وقال الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، في بيان نشره على موقعه الرسمي، إن اللجنة التنفيذية للاتحاد ترفض هذا الطلب ولن تقبل أبدا بمبدأ أن السياسة يمكن أن تحد من حرية التعبير والمبادرة الحرة في مجال الإعلام في أي مكان في العالم، مشددًا على أنه لا يمكن إخضاع وسائل الإعلام الرياضية لأي شرط من قبل أي سلطة تريد السيطرة عليه.
وأكد البيان رفض الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية الشديد لسلوك المدربين واللاعبين الذين رفضوا الإدلاء بأحاديث أو تصريحات للصحافيين الذين يمثلون «بي إن سبورت» خلال فعاليات الأحداث الرياضية الدولية.
وقال رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية جياني ميرلو إن «الاتحاد لديه تجارب ممتازة في منطقة الخليج وقد استضافت دولة قطر اجتماعين للجنة التنفيذية في عامي 2006 و2016 كما أن دولة قطر ومنطقة الخليج بشكل عام استضافت العديد من الفعاليات الهامة للاتحاد الدولي».
وأكد أن هناك علاقة جيدة للغاية تربطه بدول منطقة الخليج «التي شاهدنا فيها تطورا ملحوظا للصحافة الرياضية في الآونة الأخيرة» وقال إن «هذا يعني أنه لا يمكننا القبول أبدا بحظر ووقف هذا التطور إلى أجل غير مسمى بسبب عاصفة سياسية».
ونبه إلى أن جيلا من الصحافيين الشباب قد يعاني جراء هذه التطورات الخطرة وهو أمر غير مقبول، معرباً عن أمله أن يساهم الحوار في إنهاء هذه الأزمة.
في هذه الأثناء، عقد اتحاد الصحافيين البريطانيين (NUJ) وهو أكبر نقابة للصحافيين في العالم، اجتماعاً استثنائياً قبل أيام لبحث الضغوط التي تتعرض لها دولة قطر من أجل إغلاق قناة «الجزيرة» وأجمع الحاضرون في الاجتماع الذي انعقد في وسط لندن على التنديد بمحاولات إسكات الإعلام الحر في المنطقة العربية.
في المقابل، أكد سفير دولة الإمارات لدى روسيا عمر سيف غباش أن الدول الخليجية لن تتراجع عن مطالبها الـ13 التي قدمتها لقطر وعلى رأسها مطلب إغلاق قناة «الجزيرة».
ولوح السفير الإماراتي بطرد قطر من مجلس التعاون الخليجي، والإيعاز للشركاء الاقتصاديين بالاختيار بين التعامل مع قطر أو الدول العربية.
كما أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أنه لا تفاوض مع قطر حول المطالب الخليجية والتي تم منح الدوحة 10 أيام لتلبيتها مجتمعة.