بدأ إعلان بلفور، الذي التزمت فيه بريطانيا بإنشاء «وطن قومي» لليهود في فلسطين، بمثابة خطيئة أصلية ارتكبتها قوة استعمارية كبرى خلافاً لكلّ أعراف القانون الدولي، لإنها ببساطة وعدت بما لا تملك الوعد به أصلاً، ومنحته لمن لا يستحقونه، وتسببت بذلك في اقتلاع الشعب صاحب الأرض. وإذا كان ذلك الإعلان واحداً من أبشع أنماط التواطؤ الاستعماري المبكر مع الحركة الصهيونية، فإنّ حصيلة مفاعيله المأساوية الدامية ما تزال تتفاقم، وتعيد إنتاج المزيد من الخطايا والجرائم.
(ملف حدث الأسبوع، ص 6 ـ13)