في حين يحوم المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو حول أسوار «اولد ترافورد» مثل النسر الجائع، الذي ينتظر وقوع فريسته قبل أن ينقض عليها، فان رئيسه السابق وأستاذه المدرب الهولندي لويس فان خال يمنح له الأعذار والاسباب كي يستعد لخلافته في تدريب مانشستر يونايتد.
الخسارة الأخيرة ليونايتد امام الدنماركي المغمور ميتيلاند في الدوري الأوروبي، لخصت مسيرة فان خال مع «الشياطين الحمر» في العامين الأخيرين، فالسقوط أمام فريق وليد تأسس عام 1999، وهو العام الذي حقق فيه يونايتد أعظم انجازاته باحرازه ثلاثية تاريخية تحت ادارة مدربه الاسطوري أليكس فيرغسون، أقنع المشجعين أنه حان الوقت لرحيل المدرب الهولندي فوراً، لان عروض الفريق الاخيرة أصبحت «لا تطاق»، وهو ما وافقهم عليه فان خال.
فعلاً، أصبح فان خال عالة كبيرة على تطور الفريق، فهو رسمياً أصبح أسوأ مدرب في تاريخ مانشستر يونايتد منذ 35 سنة، بل حقق نسبة انتصارات أقل من المخيب سلفه ديفيد مويز، حيث فاز في 41 مباراة فقط من 83 مباراة لعبها الفريق تحت ادارته، أي أقل من النصف، رغم انفاقه أكثر من 300 مليون جنيه استرليني على لاعبين جدد منذ تسلمه المسؤولية في صيف 2014. والخسارة الاخيرة امام ميتيلاند كانت العشرين له مع الفريق، الى جانب 22 تعادلاً و41 انتصاراً، لكن خيبات يونايتد كانت متوقعة هذا الموسم في ظل سوء النظر والتخطيط، حيث عالج فان خال خلال الصيف أزمة الدفاع والهجوم بضم المزيد من لاعبي الوسط! ليجد نفسه اليوم مضطراً الى الاستعانة بفريق الشباب لايجاد مهاجمين بعد اصابة وين روني، مثلما فعل باشراك العديد من المدافعين الشبان هذا الموسم.
في كل مرة يخفق فيها يونايتد يتعامل فان خال مع الامر بواقعية، فيعترف بالخيبة والاخفاق وسوء التخطيط والتطبيق، لكن هذه المرة اختار عذراً مختلفاً، عندما سئل عن أسباب الهزيمة الغريبة الاخيرة، فقال ملخصاً: «أنه قانون ميرفي»، أي باختصار أنه اذا كانت هناك احتمالات لوقوع اخطاء فانها ستقع لا محالة، لينتظر أنصار يونايتد بفارغ الصبر الى تطبيق قانون آخر يقيل مدربهم الحالي ويجلب لهم «السبيشال وان»، لتزداد ثقة مورينيو بخلافة فان خال، ربما قبل نهاية الموسم، الى درجة انه بات يصرح بكل ثقة: «أنا لا أبحث عن ناد… الاندية هي التي تبحث عني».
@khaldounElcheik
خلدون الشيخ