التقارير حول اعتقال محمد الحلبي، مدير فرع غزة لمنظمة مساعدة إنسانية، أحدثت موجات في العالم. لأن الحديث عن جسم معروف وأحد المنظمات الانسانية الكبيرة التي تدعي مساعدة الأولاد في العالم الثالث. وكما يتبين الآن، فعند الحديث عن القطاع، ان اموال المتبرعين من الولايات المتحدة وأوروبا واستراليا ذهبت لتعزيز الذراع العسكري لحماس وتم شراء السلاح من سيناء وحفر الأنفاق الهجومية ودفع رواتب المخربين وعائلاتهم.
قتلة حماس لم يكتفوا بالأموال، بل سيطروا على المساعدات المادية للمنظمة، التي تشمل آلاف الطرود الغذائية وأدوات التنظيف.
وعندما تبرع المصلون في آلاف الكنائس في الولايات المتحدة بدولار أو اثنين من أجل الأطفال المساكين ابتسم من حصل على هذه الدولارات، وهم المخربون في غزة. أكثر من نصف ميزانية المساعدات وجهت مباشرة الى حماس. وفي الحاصل النهائي حصلت منظمة الإرهاب على 40 ـ 50 مليون دولار. يبدو أن هذا فقط هو طرف جبل الجليد. فهناك منظمات إنسانية أخرى تصب الميزانيات الكبيرة في الآبار السوداء، مرة تسمى «مساعدة الفلسطينيين» ومرة أخرى تسمى «إعادة إعمار غزة».
على مدى السنين ساهم ممثلو وورلد فيجن في الجهد المناهض لإسرائيل حيث انتهزوا كل فرصة لتحميل مسؤولية معاناة الأولاد الفلسطينيين لإسرائيل. وكانوا يعرفون بالطبع أن حماس تستخدم السكان المدنيين كدرع بشري وتقوم بإطلاق الصواريخ على إسرائيل من الأحياء السكنية وتضع السلاح في المدارس، لكنهم لم يسمعوا أي كلمة تنديد بحماس. أما إسرائيل فقد تم توجيه اتهامات كاذبة لها. في 2012 ادعى رئيس المنظمة في الولايات المتحدة أن إسرائيل لا تسمح للمسيحيين من يهودا والسامرة وغزة بالاحتفال في عيد الفصح في القدس. وقد كان هذا ادعاء كاذب كليا (في ذلك العام بالذات منحت إسرائيل أكثر من 20 ألف تصريح، وهو أكثر مما تم طلبه). لكن إسرائيل تضررت أمام المسيحيين في العالم.
وكأن ذلك لا يكفي. ففي السنوات الأخيرة تبرعت وورلد فيجن لنشاطات مناهضة لإسرائيل، حيث مول التنظيم خطة تسمى «يسوع على الحواجز». هذه الخطة حاولت تصوير اسرائيل على أنها مصدر الشر في نظر المسيحيين في الولايات المتحدة. وطلب من المشاركين في الخطة تخيل المسيح وهو يعاني على الحواجز من قبل الجنود الإسرائيليين. وكانت هذه بشكل عملي لاسامية ـ «اليهود يعذبون ابن الله»، كانت رسالة أصحاب الفكرة، «وأحيانا هم يعذبون مساكين آخرين». عمليا، جزء كبير من الأموال لحركة مقاطعة إسرائيل يصل من متبرعين يثقون أن اموالهم تعمل على إنقاذ الأرواح في آسيا وافريقيا.
للأسف الشديد، وورلد فيجن ليست وحدها التي تقوم بحملة ضد إسرائيل. فهناك منظمات أخرى مثل اتش.آر.دبليو وامنستي وقعت بنفس الفخ. كل ذلك يحدث في العالم الذي فيه من جهة عشرات ملايين المساكين المحتاجين بالفعل للمساعدة، ومن جهة أخرى عشرات ملايين الناس في الغرب المستعدين للتبرع لأهداف سامية. هؤلاء المتبرعون يتم استغلال سذاجتهم وطيبتهم بشكل يومي.
إسرائيل اليوم 7/8/2016