ما يجري في كوريا الشمالية هو تحذير آخر من الدبلوماسية المتسرعة والثرثرة غير اللائقة لإدارة ترامب

حجم الخط
0

واشنطن ـ «القدس العربي» ووكالات: تحدثت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن محادثات بشأن صفقة تاريخية مع كوريا الشمالية، وتحدث مساعدو ترامب وانصاره في الحزب الجمهوري عن احتمال الحصول على جائزة نوبل للسلام ولكن زعيم كوريا الشمالية ضغط على فرامل مركبة المحادثات الأمر الذى ادى إلى تراجع الاجواء الاحتفالية في واشنطن.
المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة هوكابي قالت ان ادارة ترامب ما زالت تأمل في أن يعقد الاجتماع مشيرة إلى ان الرئيس مستعد لإجراء مفاوضات صعبة ولكن العديد من المحللين قالوا بان قراءة الاحداث المتسارعة بشأن المحادثات لا تدعو إلى التفاؤل.
بدأ ترامب حديثه مع كوريا الشمالية بإطلاق التهديدات المعروفة باسم النار والغضب وتعهد بتدمير كامل لكوريا الشمالية في الخريف الماضي وتبادل ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم أون مشاجرات لفظية لا تليق بالتلاميذ في فناء المدرسة إذ وصف ترامب كيم بأنه رجل قصير وضئيل ورجل صواريخ، أما كيم فقد وصف ترامب بأنه « دكتوراه في التخلف العقلي». الرئيس الأمريكي ليس من أنصار التغيير عبر العملية التقليدية، وعلى سبيل المثال فقد تراجع سريعا اثناء محاولته الأولى لإلغاء قانون الرعاية الصحية لأنه كان مضطرا للدخول في عملية تشريعية، ولم يكن من المستغرب أن تقدم ادارة ترامب الكثير من الكلام المثير حول مفاوضات سلمية ناجحة بعد إرسال وزير الخارجية مايك بومبيو كوريا الشمالية في نيسان / ابريل الماضي اذ قال ترامب بأن الاجتماع كان عظيما، وقال لقناته المفضلة فوكس نيوز بأنه لم يتخل عن أى شئ في حين انهم تخلوا عن السلاح النووي، وقد كان بالفعل من المثير للاستغراب ان يتحدث ترامب بهذه اللهجة لانه لا يمكن ان يتنازل الطرف الآخر عن كل شئ قبل الطلب منهم.
ما هي أهم الأسباب التي دعت كوريا الشمالية إلى إعادة النظر في محادثات حزيران / يونيو في سنغافورة؟ هناك اعتقاد لدى العديد من المحللين الأمريكين بأن اصرار مستشار الأمن القومي جون بولتون على نزع السلاح النووي على الطريقة الليبية والاستمرار في التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة كانت من أهم الأسباب التي أدت إلى القرارات الأخيرة لكوريا الشمالية.
وحسب وكالة أنباء كوريا الشمالية فإن البلاد ألغت المحادثات مع كوريا الجنوبية بسبب مناورات ماكس ثيندر التى تعتبرها تهديدا رغم اصرار الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ان المناورات مجرد تدريبات روتينية، وبعد ذلك، قال نائب وزير الشؤون الخارجية كيم كي جوان إن الاجتماع المخطط بين كيم وترامب يتعرض للخطر بسبب مطالب بولتون بان تفعل بيونغيانغ مثل ليبيا مع ملاحظة ان الامور لم تسير على ما يرام بالنسبة إلى ليبيا كما اتهم جوان ادارة ترامب بادارة كوميديا سخيفة.
وقالت كوريا الجنوبية أمس الجمعة إن كوريا الشمالية رفضت الموافقة على قائمة من الصحافيين الجنوبيين كانوا يأملون في مشاهدة إغلاق موقعها المخصص للتجارب النووية، مما يثير تساؤلات جديدة عن التزام بيونغيانغ بالحد من التوترات.
ودعت كوريا الشمالية عددا محدودا من الصحافيين من كوريا الجنوبية ودول أخرى ليشهدوا ما قالت إنه سيكون إغلاقا لموقع لتجارب الأسلحة النووية الوحيد لديها والواقع في بونغي ري الأسبوع المقبل.
ويعتبر عرض بيونغيانغ إغلاق موقع التجارب تنازلا كبيرا خلال شهور شهدت تخفيفا للتوتر بينها وبين كل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
لكن يبدو أن التقدم قد توقف في الأيام القليلة الماضية مع الشكوك التي أثارتها كوريا الشمالية بشأن قمة غير مسبوقة يفترض أن تعقد في سنغافورة يوم 12 من حزيران/ يونيو بين الزعيم كيم جونغ أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومع وقفها المحادثات مع الجنوب.
وقالت وزارة الوحدة في كوريا الجنوبية، المسؤولة عن التعامل مع الشمال، أمس الجمعة إن بيونغيانغ «امتنعت عن قبول» قائمة الصحافيين التي قدمتها سيول لحضور تفكيك موقع التجارب.

ما يجري في كوريا الشمالية هو تحذير آخر من الدبلوماسية المتسرعة والثرثرة غير اللائقة لإدارة ترامب
بيونغيانغ «تمتنع» عن استقبال صحافيين من الجنوب
رائد صالحة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية