مبادرة أعمال يدوية في القامشلي السورية

حجم الخط
0

القامشلي – روناك شيخي: سوق التسوق أو (بازار) مبادرة لزرع الأمل والتفاؤل في نفوس الناس في مدينة القامشلي السورية، أطلقها مجموعة (أثر) للشباب، بعد موجة الغلاء التي أثقلت كاهل المواطنين خلال سنوات الحرب التي مرت بها البلاد.
تعتبر المبادرة الأولى من نوعها بعد الثورة السورية، شارك فيها العديد من أصحاب المهن اليدوية ومالكو البضائع من كافة أنحاء المدينة، بالإضافة إلى المشاركة النسوية ببعض المأكولات الموسمية وحلويات الزينة بأسعار جيدة نوعاً ما بالإضافة إلى معرض للتصوير الفوتوغرافي.
تقول أورشلينا حنا، إحدى المشرفات على هذا السوق لـ»القدس العربي»: إن هذه الفكرة راودتهم قبل فترة أثناء تواجدهم في مدينة دمشق، حيث كان هناك سوق للتسوق ومعرض للأعمال اليدوية حيث لفت انتباههم وقرروا تنفيذ مثل هذه المبادرة في مدينة القامشلي. ظننا في البداية أنه لا يوجد الكثير من أصحاب المهن في مدينة القامشلي، ولكن فوجئنا بوجود عدد كبير من العاملين في المهن اليدوية الراغبين بعرض منتوجاتهم. فقام فريق من 12 شابا وشابة تقريباً وبشكل تطوعي بالتواصل مع الراغبين بالاشتراك معنا بالسوق.
تضيف: كانت رغبتنا هي إيجاد سوق لمن لا يملك محلاً ويرغب بعرض منتجاته أو بعض البضائع التي لا تتواجد في الأسواق بشكل كبير لخلق تميز في السوق وفتح فرصة لعرض هذه الأعمال والحرف.
وتتابعت: واجهنا صعوبات كثيرة في البداية ولكن قررنا مواصلة العمل والحصول على الإذن من الإدارة الذاتية وتمويل المبادرة بشكل شخصي دون مساعدة من أي منظمة أو أي جهة.
الشاب خالد عيسى، الذي يعمل في الرسم بالرمل والكتابة على حبة الأرز بالإضافة إلى بعض الأعمال الأخرى التي يسميها فنون الخيال؛ يقول إنه سعيد جداً بالمشاركة بهذا السوق حيث أتيحت له الفرصة لعرض أعماله الفنية واليدوية التي يعمل بها منذ عشرة أعوام. ويضيف إنه أدخل الفرحة والسرور إلى نفوس الناس الذين كانوا يعتقدون أن مثل هذه المهن لم يكن يعمل بها أحد من مدينة القامشلي.
أما نادية علي خليل، إحدى المشاركات في بازار بمجموعة من الحلويات التي زينتها بعجينة اللوز، تؤكد أنها كانت ترغب بزرع السرور في قلوب الأطفال وجميع زوار السوق حيث عملت الكثير من أنواع الحلويات على أشكال حيوانات للأطفال ومجسمات أخرى، وتضيف نادية إن أغلب أعمالها تناسب أعياد الميلاد ولم تتح لها الفرصة لعرض مأكولاتها للناس بهذا الشكل وهي سعيدة جداً بالمشاركة.
السوق الذي لم يقتصر فقط على عرض المنتجات بل كان نقطة لالتقاء الناس وتبادل الآراء حول هذه المبادرة ونوع من الترفيه عن طريق بعض المسابقات التي قام بها فريق أثر التطوعي لإدخال البهجة لنفوس المواطنين.
أحد رواد السوق، بشير الذي عبر عن سعادته لـ»القدس العربي» بإقامة هذا البازار من قبل الشباب الذين يمثلون موزاييك المدينة حسب قوله، فهم مؤلفون من شباب سريان وعرب وكرد وجميع المكونات في أجواء الحديقة التي إقيم فيها البازار كانت فرصة للترفيه عن الناس وخاصة الشباب والشابات من اعمار صغيرة. ويرى أن هذه المبادرة ناجحة لمجرد انها جمعت الناس في هذا المكان وهي خطوة جيدة بحاجة للدعم والتشجيع بشكل أكبر.
بعد الثورة السورية قام الكثير من الشباب بنوع من المبادرات للتخفيف عن الناس أو لإرشادهم عبر ندوات وحوارات ونشاطات مختلفة تسهم في خلق نوع من التجديد في المجتمع السوري الذي أثقلت كاهله الحرب والظروف المعيشية السيئة وانهيار المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية والاقصادية محاولة ترميم جزء من هذا الدمار الذي أصاب البنية التحتية والفوقية.

مبادرة أعمال يدوية في القامشلي السورية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية