أطيرُ إلى سحابٍ لا يرُدُّ حماقتي
أتمَرّن ُ مثل فراخ الطير على التحليق
تُلامسُ وجهي
رياحُ المساء التي عبرَتْ جوفَ المحيط
على جنبات هذا الليلِ
أبحث في مسالكَ موحشاتٍ
عن طريق لا أراه
ويرْأف بالجنون الليل
حين ينهضُ صبحي
مُتْرَفا بالأحلام حينا
ومُثْقَلا بالكوابيس أحيانا يُحيّيني
نتهامسُ كالأحِبّة ِ
ونشربُ ماءَ البحر سويّا
يشير علَيَّ أنِ افْتحِ البابَ
هي البابُ من كلماتٍ
أتَهجّاها
فتعْبرُ مُرّة حلْقي
يمد البحرُ موجَهُ لي
وأشرب ماءَ البحر وحدي
يناولني حرْفا
فتنْفتـحُ البابُ
على جذْوة نارٍ
وصوتٍ في الخلاء يقول لي
عمّ سؤالكَ يا مهيض الروح؟
كل المتاهات التي في سر هذا الحرفِ تبدأ بالضياع
كل القوافلِ
إنْ تَخَلَّفَ هَدْيُها،
أو ماتَ منْ عَطَشٍ
تحط رحالها فوق الرمال الحارقه.
عمّ سؤالكَ والصقيعُ كما ترى
لا يُنْبتُ الأشجارَ في الثُّكَنِ؟
إني
أفتش عن ملاذٍ في الكلام
يا سيد التيهِ المجاور للكلام أَجِرْني
أرضي التي كانت تداويني
بِنفْح ترابها سَقَطتْ
سَقَطتْ
كبيْتِ عاهرةٍ قديم.
٭ شاعر مغربي مقيم في باريس
نورالدين بنبورحلة