مجدلاني: عون لا يستطيع لوم الحريري وحزب الله يوحي بدعمه

حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: في وقت حرّكت جولة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس مجلس النواب نبيه بري المياه الرئاسية الراكدة ، فإن أوساطاً سياسية مطلعة لا تتوقع عبر «القدس العربي» أن تثمر نتيجة هذه الإتصالات قبل الجلسة العاشرة المرتقبة لانتخاب رئيس الجمهورية في 12 آب/اغسطس المقبل. وتوقعت هذه الأوساط قيام رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة بإستكمال المشاورات التي بدأها على خط رئيس حزب الكتائب أمين الجميّل ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من خلال زيارة يقوم بها الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للبحث في الشأن الرئاسي في وقت يزداد الحديث عن احتمال انتقال قوى 14 آذار من الخطة «أ» التي قضت بدعم ترشيح الدكتور جعجع الى الخطة «ب» التي قد تقضي بدعم ترشيح الرئيس الجميّل الذي لم يقطع علاقته بالجمهورية الاسلامية في ايران.
ومن تداعيات الشغور الرئاسي إلغاء الاحتفال الرسمي بعيد الجيش اللبناني في الاول من آب/اغسطس الذي يتخلله سنوياً تقليد رئيس الجمهورية بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة السيوف للضباط المتخرجين في وقت بدأت أسهم قائد الجيش العماد جان قهوجي تشهد مزيداً من التداول في بورصة الأسماء المرشحة لتولي منصب الرئاسة الاولى ولاسيما بعد لقاء جمع النائب جنبلاط وقائد الجيش أخيراً، علماً أن العماد قهوجي ليس بعيداً عن حزب الله وقوى 8 آذار ويمكن لقوى 14 آذار أن تسير بترشيحه في حال التوافق عليه.
وللإضاءة على الاستحقاق الرئاسي وما آلت اليه الأمور من وجهة نظر تيار المستقبل كان لـ «القدس العربي» حوار خاص مع نائب رئيس كتلة المستقبل النائب عاطف مجدلاني:
○ هل تعتقد أن حزب الله بدأ يتخلى عن ترشيح العماد ميشال عون وهل إقتنع عون أن لا حظوظ له؟
• حزب الله يوحي أن مرشحه هو العماد ميشال عون، لكنه في العام 2008 عندما ذهب الى الدوحة رشّح وأيّد وصوّت للعماد ميشال سليمان.
○ ماذا تقصد هل أن حزب الله الآن سيصوّت لقائد الجيش العماد جان قهوجي؟
• لا أعرف، ولا أعرف إذا كان لديه مرشح ولا أعرف إذا كان يريد رئيساً للجمهورية. أقول من ناحيتي إن مرشح الحزب هو الفراغ للوصول الى مؤتمر تأسيسي جديد يعيد خلط الأوراق على الساحة اللبنانية يلغي الصيغة اللبنانية ويبعدنا كلياً عن المناصفة واتفاق الطائف. وأعتقد أن العماد ميشال عون مازال متمسكاً بترشيح نفسه ومتمسكاً بألا يكون أحد غيره.
○ هل هو المقصود بكلام النائب وليد جنبلاط الذي انتقد المتمترسين من المسيحيين بمواقعهم؟
• الأمر ممكن ولكن لا أريد الدخول في تحليلات، والاستاذ وليد جنبلاط معروف عنه أنه شاطر بالقفلات، والمهم أننا نريد رئيساً للجمهورية ولدينا نظام برلماني فلنذهب ونتنافس في المجلس النيابي، وليقم النواب بواجبهم الوطني والدستوري.
○ البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يكرر الدعوات للنزول الى البرلمان ولكن لا أحد يسمع كلامه ؟
• أريد توجيه تحية لغبطة البطريرك الذي هو حقيقة يملك موقفاً وطنياً مشرّفاً.
○ هناك من دعا البطريرك من نواب العماد عون الى الاهتمام بشؤون مسيحيي الموصل بدل الاهتمام بالشأن الرئاسي؟
• البطريرك يهتم بكل الأمور ويهتم بمسيحيي الموصل، ولكن علينا أيضاً أن نهتم بأنفسنا كي لا يحصل لنا مثل ما حصل لمسيحيي الموصل لأننا إذا لم ننتخب رئيساً للجمهورية سيكون مصيرنا لا سمح الله مثل مصير غيرنا من المسيحيين في البلاد العربية. وإذا لم نحافظ على رئاسة الجمهورية لا نكون نحافظ على حقوق المسيحيين، وإذا كنا نريد الدفاع عن حقوق المسيحيين فعلينا أولا الذهاب الى المجلس النيابي وانتخاب رئيس الجمهورية، وكل نائب مسيحي لا ينزل الى المجلس من أجل تأمين النصاب والانتخاب يبدو وكأنه يخون المسيحيين ويقصّر بممارسة واجباته.
○ ولكن حضرة النائب هم يعتبرون أنهم يعطلون النصاب لأنهم يريدون رئيساً يؤمن الميثاقية ولا أحد يؤمن هذه الميثاقية برأيهم إلا العماد عون فيما أنتم لا تريدون رئيسا قوياً على ما يبدو؟
• من قال إنهم إذا نزلوا الى المجلس النيابي وأمّنوا النصاب لجلسة الانتخاب لا يأتي رئيس جمهورية مسيحي قوي؟ من قال؟ وأريد الرجوع الى طرح العماد عون لجهة انتخاب رئيس من الشعب على مرحلتين بحيث تكون المرحلة الاولى لدى المسيحيين.ه و قال نأخذ أول إثنين ونذهب بهما الى انتخاب على صعيد كل البلد. فمن سيكون هذان الاثنان؟
○ سيكونان العماد عون والدكتور سمير جعجع أو العماد عون والرئيس أمين الجميّل؟
• حسناً، إذا كان هو والدكتور جعجع، فالدكتور جعجع مرشح الآن، فليترشح الجنرال عون بشكل علني وليذهبا معاً الى المجلس.
○ ولكن العماد عون يعتبر أن نتيجة الانتخاب في المجلس غير مضمونة لأنكم أكثرية؟
• نحن أكثرية ولكننا لا نملك 65 صوتاً…
○ هو يخاف من النائب وليد جنبلاط ومن قيامه بتأمين الـ 65 صوتاً للدكتور جعجع أو لمرشح 14 آذار…
• الأمر نفسه على صعيد الانتخاب من الشعب، فإذا كان الاستاذ وليد جنبلاط قرر ألا يصوّت للعماد عون لا يفوز العماد عون. فإذا كان الاستاذ جنبلاط بيضة القبّان في المجلس النيابي فهو قد يكون أيضاً بيضة قبّان على المستوى الشعبي، فدعونا لا نغرق في نظرية أيهما قبل البيضة أم الدجاجة ودعونا لا نفتش عن الاذن، فالأذن هي هنا، ولنذهب الى المجلس للقيام بواجبنا وليكون لدينا ضمير للحفاظ على حقوق المسيحيين.
○ أين أصبح الحوار بينكم وبين التيار البرتقالي هل إنقطع وقد سمعنا الوزير جبران باسيل يقول إن الحوار مستمر؟
• الحوار مستمر وليس بالضرورة أن يكون الحوار متعلقاً برئاسة الجمهورية، فهناك أمور كثيرة أخرى لها علاقة بالحكومة وغير الحكومة.
○ التيار الوطني الحر يعتبر أنه سلّفكم في موضوع الحكومة والتعيينات وحان الوقت لتسلّفونه في موضوع الرئاسة ولكنكم رفضتم؟
• لا لا ، نحن واضحون ولأننا كذلك رأيت كيف كانت ردة فعل العماد عون حيث كان كثير الهدوء وسلساً، والرئيس سعد الحريري كان واضحاً منذ البداية ولم يكن هناك وعد وقال له ليس لدينا فيتو ودعاه الى التفاهم مع المسيحيين. لذلك لا يستطيع الجنرال عون أن يلوم الرئيس الحريري على موقفه الذي لم يكن فيه أي لبس.

سعد الياس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية