نواكشوط ـ «القدس العربي» ـ عبدالله مولود: أحرز الثريان الجزائري أسد ربروب والمغربي عزيز أخنوش درجات متقدمة بين أثرياء افريقيا لعام 2018، فيما عاد الثري المصري ياسين منصور لسلم التصنيف بعد غيابه عنه السنة الماضية.
وحسب ما أوردته مجلة «فوربس» الأمريكية في تقويمها السنوي، فإن أثرياء القارة الافريقية يكدسون اليوم ثروة مجموعها 75.4 مليار دولار مقابل 70 مليار دولار عام 2016.
ومع أن ترتيب المتخمين الخمسة الأوائل لم يتغير في الرصد الجديد ببقاء النيجري أليكود انغوت على رأس القائمة، فقد أحرز الثري الجزائري أسد ربروب تقدما بثلاث درجات على السلم، حيث أصبح سادس أثرياء القارة بثروة قدرها 4 مليار دولار.
ونشرت مجلة «فوربس» الأمريكية شباك/فبراير الجاري قائمة الأثرياء الافارقة يتقدمهم تاجر الأسمنت النيجري المتخم أليكو دانغوت.
وما زال هذا المتخم النيجري بثروته البالغة 12.2 مليار دولار بعيدا في التصنيف من منافسه على القائمة، الثري الجنوب افريقي نيكي أوبانهيمر الذي تحتل أسرته مكانة مركزية في سوق الألماس منذ أكثر من قرن، قبل أن تبيع عام 2012 حصصها لشركة «دي بيريس». وتقدر ثروة نيكي أوبانهيمر بـ 7.7 مليار دولار. وكان الثري الثالث في القائمة هو الجنوب افريقي جوهان ريبرت رئيس سلسلة مؤسسة ريشمونت السويسرية الراقية.
وإذا كانت المراتب الأولى لم تتغير في هذا التصنيف الجديد، فقد أحرز الجزائري أسد ربروب الرئيس المدير العام لـ «دي سفتال»، تقدما مهما حيث ارتفعت ثروته من ثلاثة مليارات إلى أربعة مليارات في سنة واحدة، وهو ما مكنه من التقدم بثلاث درجات (من الرتبة التاسعة إلى السادسة) عام 2018، بينما كان في الرتبة العاشرة عام 2014.
وأظهر التصنيف حالة تقدم أخرى وهي من نصيب الثري المغربي عزيز آخنوس المساهم الأكبر في مجموعة «أكوا» البتروكيمائية الذي ارتفعت ثروته من 1.6 مليار عام 2017 إلى 2.2 مليار دولار عام 2018؛ وبهذا ينتقل آخنوس من الرتبة 16 إلى الرتبة 12 في التصنيف.
ومن ناحية أخرى، فقد خسرت إيزابيل ابنة الرئيس الأنغولي السابق خوزي دوسانتوس، حسب التصنيف، 400 مليون دولار من ثروتها السنة الحالية مقارنة مع 2017، ومع ذلك فقد مكنتها ثروتها التي تقدر ب 2.7 مليار دولار من الانتقال من الرتبة 8 عام 2017 إلى الرتبة 9 اليوم.
وأظهر التصنيف تقهقرا آخر أكثر أهمية يتعلق بالثري الجنوب افريقي اكريستو ويز حيث ظهر في ذيل القائمة بثروة قدرها 1.1 مليار دولار بينما كان يحتل الرتبة 6 عام 2017 والرتبة 4 عام 2016 والرتبة 5 عام 2015.
ونجم هذا التقهقر عن فضيحة الضرائب التي أنهكت مؤسسته «استينهوف».
إضافة لما سبق، فقد دخل إلى القائمة قادمون جدد أولهم الزيمبابوي استيف ماسييوا الناشط في مجال الاتصالات الذي احتل الرتبة 14 بثروة قدرها 1.7 مليار دولار، يتلوه المصرفي الجنوب افريقي ميشيل ليرو مؤسس مصرف «كابيتك بنك» بثروة تقدر 1.7 مليار دولار.
واحتل المستثمر في مجال التعدين الجنوب افريقي ديسموند ساكو رئيس مجموعة «آسور» الرتبة 21 في التصنيف بثروة قدرها 1.1 مليار دولار.
وسجل التصنيف عودة الثري المصري ياسين منصور إلى التصنيف، حيث احتل الرتبة 13 بعد أن غاب عن تصنيف عام 2017، وكان لياسين حضوره في تصنيفات السنوات السابقة إلى جانب أخويه محمد (التاسع) ويوسف (18).
وتقدر ثروة الإخوة الثلاثة ورثة المجموعة التي أسسها أبوهم والمتخصصة في تسويق سيارات جنرال موتورز وجرافات كاتربلار، بستة مليارات دولار.
وما يزال حضور العنصر النسوي ضعيفا في تصنيفات الثراء لمجلة «فوربس» حيث لم تظهر في التصنيف الجديد سوى سيدتين ثريتين هما الأنغولية إيزابيل دوسانتوس والنيجرية فولورنشو نائبة رئيس شركة «فانفا ويل» التي احتلت الرتبة 15 بثروة قدرها 1.6 مليار دولار.
وتنشر قائمة أثرياء القارة السمراء، بينما تزداد معدلات الفقر في افريقيا التي تحوي أعلى معدلات فقر في العالم، حيث تصل نسبة الفقر في القارة إلى أكثر من 41.2 في المئة من إجمالي سكان القارة، حسب آخر المؤشرات.