مجلس النواب يخالف الدستور ويمدد حالة الطوارئ لفترة ثالثة والإعلام يضر البلد بأدائه المتدني

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسية، ومع تردي أحوال الاغلبية الساحقة من المواطنين، وبحلول لحظة الحساب الشعبي للرئيس، بعد أن أشرفت ولايته الأولى على النهاية، تزداد حدة الغضب الرسمي متجسدة في تصريحات فاجأت النخبة والأوساط الشعبية على حد سواء، فما بين غضب الرئيس خلال مؤتمر صحافي في باريس بسبب ملف حقوق الإنسان، إلى تصريح لا يليق تفوه به رئيس البرلمان الذي دعا المعترضين على تمديد حالة الطوارئ للبحث عن وطن بديل.
وفي الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 27 أكتوبر/تشرين الأول اختلط الحابل بالنابل، وأخذت الصحف القومية على عاتقها مهمة تلطيخ سمعة كل من يحمل شبهة معارضة للسلطة القائمة، وفيما ما زال السؤال يبحث عن إجابة حول مدى قدرة النظام العبور من المحنة الاقتصادية وامتصاص أي هبات شعبية مرشحه للانفجار، تحت وطأة حالة الجوع التي باتت تهدد الأغلبية، نشط أفراد الحملة الداعية لاستمرار السيسي في منصبه لولاية ثانية، حيث يجوب هؤلاء المصالح والمؤسسات المختلفة لجمع توقيعات من الموظفين لدعم الرئيس.
وشهدت صحف الجمعة المزيد من المعارك الصحافية، حيث ما زالت العملية الإرهابية التي شهدتها منطقة الواحات مؤخراً تثير مخاوف الكثير من الكتاب حول المستقبل والخيارات الصعبة التي تواجهها البلاد، وإلى التفاصيل:

لا مفر من المصالحة

«من الضروري التأكيد على خوض الحرب المسلحة ضد الإرهاب بكل العزم والقوة والوسائل حتى النهاية المنتصرة بكل تأكيد، ولكن من الضروري، كما يشدد عبد العظيم حماد في «الشروق» أن ننتبه أيضا إلى أن كل التجارب السابقة في مصر، وحولها، وفي العالم كله، تؤكد أن العمل المسلح ضد الظاهرة الإرهابية لا بد أن تصحبه عملية سياسية. فقد حدث ذلك في مصر نفسها في أواخر تسعينيات القرن الماضي، في ما سمي بمراجعات الجماعة الإسلامية، وتنظيم الجهاد، وحدث أيضا في الجزائر، وأدى إلى نهاية العشرية السوداء هناك، وذلك بمبادرة من الرئيسين السابق اليمين زروال، والحالي عبدالعزيز بوتفليقة. بل أن الإرهاب السابق على «داعش» في العراق قد أمكن القضاء عليه، حين بدأت عملية سياسية جديدة أصبحت فيها السلطة أقل نزوعا للطائفية، باستبعاد نوري المالكي من رئاسة الحكومة، وحلول حيدر العبادي محله، مع أنهما من حزب واحد، ومع أن المالكي كان ــ ولا يزال ــ هو رئيس ذلك الحزب، ما جعل إبعاده يتطلب ضغوطا هائلة محلية وإقليمية ودولية، ولكن كان لا بد من دفع الثمن. أكثر من هذا فهل يوجد في منطقتنا أشد من إسرائيل صلابة في مواجهة المقاومة الفلسطينية (وهي في رأي الإسرائيليين وحلفائهم إرهاب وتخريب؟) ومع ذلك فكم عملية سياسية دخلت فيها تل أبيب مع المنظمات الفلسطينية، ليس مع فتح فحسب، ولكن أيضا مع حماس، من خلال سلسلة اتفاقات الهدنة المطولة، التي لا يزال آخرها ساريا حتى اليوم. ويؤكد الكاتب، على إننا في حاجة إلى مبادرة لإنقاذ الإعلام والصحافة المصريين، ولتكن الخطوة الأولى هي إلغاء المواد المكبلة لهما في قانون مكافحة الإرهاب، بعد أن ثبت أن ضررها أكبر من نفعها كثيرا، كما نحتاج إلى عملية سياسية تحرم الإرهابيين من أي أنصار محتملين، وتفتح الأبواب أمام كل أصحاب الرؤى السلمية للمشاركة».

المتاعب تحاصره

«يبدو أن محورَي الأسعار والإرهاب عنصران حاكمان في انتخابات الرئاسة المقبلة؛ فكلاهما كما يتوقع مجدي علام في «الوطن» لا يتيح للرئيس السيسي أي فرصة للتردد والتفكير في الترشح من عدمه، فمعركته مع الإرهاب لم تضع أوزارها بعد وخطته مع التنمية لم تؤتِ ثمارها بعد، فهل تتحمل مصر تجربة رئيس آخر، إذا جاز له تفهم الخطرين فهل يتاح له وقت التغيير أو التبديل مع شعب في حالة التهاب اقتصادي ونزيف إرهابي. وجراحات السيسي بين نار الإرهاب وغضب الأسعار ومستقبل الأطفال مثل رب أي أسرة قبل أن يفكر في نفسه يفكر في ولده وبدلاً من «عيشني النهارده وموتني بكرة»، يقرر «إتعبني النهارده ويعيش ابني بكرة»، هكذا تفهم المغزى الحقيقي لقرارات السيسي الجراحية، التي تسببت في ألم بعض قطاعات المجتمع بين «غضب وصمت وتفهم». وتبدو مشكلة التهاب الأسعار ضئيلة بجوار مشكلة الإرهاب، فالأولى قرار والثانية مؤامرة وشتان ما بين الطريقين. وبين هاتين الدائرتين دائرة قرارات اقتصادية ضرورية، دفعت ثمنها طبقات اجتماعية لم تتم مظلة الحماية الكافية لها تحصيناً ضد ارتفاع حرارة أسعار الطعام والمأكل والملبس والنقل والكهرباء وحتى المياه في وجود التهاب الإرهاب، الذي بدا معه الجسد المصري يعاني أنيميا الراحة والسعادة ومحاولة البعض استغلال ذلك ببتر الأصابع والأطراف، ليزداد الألم ألماً والوجع أوجاعاً في خطة واضحة للتنكيد على المصريين وحرمانهم من أمل السعادة وضحكة الأمل».

الجوع للشرفاء

عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون الأسبق يعيش معاناه حقيقية يخبرنا عنه حسام فتحي في «المصريون»: «عصام لم يتسلم راتبه منذ عدة شهور بعد «إبعاده» من منصبه و«تسكينه» كمستشار لوزير الثقافة حلمي النمنم (الذي لم أعهده بهذا الخنوع!) وبالتالي فعصام الأمير يعيش بدون شكوى.. وبدون تذمر.. وبدون «دخل» منذ عدة أشهر. عصام الأمير خدم مصر في وقت هرب فيه الكثيرون من تحمل المسؤولية، وتصدى بشجاعة لجبال الفساد في «ماسبيرو»، وحاول جهده إعادة الروح لتلفزيون الدولة، وبدأ الاعتماد على الدماء الجديدة وإقصاء من استمرأوا الذل والعبودية والخنوع، واحتلت خلايا أدمغتهم «فيروسات» التآمر والتلون والخداع.. وفجأة وقبل أن يكمل مهمته «أطيح» به من كرسيه. ولم يقل عصام وقتها لماذا؟ وآثر الصمت لمصلحة البلد. لكننا فهمنا بعد ذلك إنه لم يوافق وقتها على ما وافق عليه من جاء بعده، لنصل إلى ما نحن فيه.. «وكل لبيب بالإشارة يفهم». وليس الآن وقت إقحام الرأس في عش الدبابير، ولكن أن يصل الأمر إلى محاربة الرجل الشريف المحترم في رزقه.. ومعاشه وراتبه المستحق، بعد أن استبعدوه من منصبه، فلا أظن أن ذلك يرضي أحدا، وخصوصا الرئيس عبدالفتاح السيسي! أرجوكم لا ترسلوا للمخلصين رسالة «أن بهية لا عزيز لديها.. وتأكل ابناءها بدون سبب».. فمصر أحوج ما تكون إلى كل عصام الأمير».

مع السلامة

من المعارك ضد رئيس البرلمان تلك التي شنها محمد نور فرحات في «المصري اليوم»: « تابعت مصر جلسة مجلس النواب التي وافق فيها على مد العمل بحالة الطوارئ مدة ثالثة. وما قيل فيها من كلمات تدين الإرهاب وتنعى شهداء مصر. كل مصري مخلص يقف مع الدولة وأجهزتها بقوة في حربها ضد الإرهاب. وكلنا يعتصر قلبه الحزن على شهداء مصر من رجال الشرطة والقوات المسلحة. ولكن منا من يرى الاكتفاء بإلقاء الخطب العصماء بإدانة الإرهاب ودعم الأجهزة وكفى. ومنا من يأخذ الأمر مأخذ الجد، ويرى أن الدعم الحقيقي للدولة يكون بالتصدي لأسباب الإرهاب ومراجعة السياق الأمني القانوني والسياسي لمكافحته. لم يفاجأ أحد بموافقة مجلس النواب الذي اعتاد مخالفة الدستور. قواعد التفسير القويم للمادة 154 مقتضاها حظر المد لأكثر من مدتين للسبب نفسه. ومناقشات الجمعية التأسيسة حول المادة تؤيد ذلك. مغزى المادة 154 من الدستور واضح من الأعمال التحضيرية: عدم جواز مد حالة الطوارئ لأكثر من مدتين طوال مدة ولاية الرئيس للسبب نفسه، (راجع مناقشات أعضاء الجمعية التأسيسية في الاجتماع التاسع والعشرين بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2013/ ص 35 من المضابط). وحكمة ذلك أن الخطر الذي تواجهه الدولة فقد صفة كونه طارئا وتحول إلى آفة اجتماعية تستدعي مواجهة أكثر عمقا وجدية، من مجرد تشريع استثنائي فشل في مواجهة الإرهاب ونجح في قمع الحريات. المفاجأة الصادمة هي تصريحات رئيس المجلس التي جردت المخالفين من جنسيتهم المصرية ودعتهم إلى مغادرة البلاد (مع ألف سلامة) وكأن سيادته أصبح حاملا لمفاتيح أبواب الوطن. وكان غريبا على مجلس يرأسه فقيه دستوري (وإن عمل أغلب حياته المهنية في خدمة حكام الخليج) ألا يتصدى لفحص نصوص قانون الطوارئ، ويقارن أحكامها بالقوانين النافذة، كقانون الإرهاب والكيانات الإرهابية والقوانين الجنائية ذات الصلة، ليجيب على سؤال جوهري: لماذا لم تنجح هذه النصوص في وقف الإرهاب؟ نائب واحد طالب على استحياء باستدعاء وزير الداخلية لمناقشته، ولم يعره أحد التفاتا وانطلق البعض في خطب بليغة حماسية، بدون بحث جدي في جدوى الإطار القانوني للمواجهة. وكأني برؤساء المجلس الراحلين المعلقة صورهم في ردهاته، يتململون في قبورهم ضجرا مما آل إليه حال المجلس ولغة رئيسه الركيكة. مد حالة الطوارئ لفترة ثالثة باطل رغم مطالبة (المعارضين أن يتركوا البلد، ومع ألف سلامة)».

انتصرنا للعدو

بسبب الدعم المصري للفرنسية التي فازت بمنصب مدير اليونسكو شعر مصطفى النجار بالغضب مؤكداً في «الشروق»: «ذهب وزير خارجيتنا إلى الاتفاق مع وزارة خارجية فرنسا لدعم المرشحة الفرنسية حال صعودها إلى الدور النهائي قبل المرشح القطري. فرأيت أن أضيف بعض المعلومات عن هذه السيدة الفرنسية التي فازت بالإدارة العامة لمنظمة اليونسكو، بأصوات تضمنت صوت مصر. من هي أودري أزولاي المديرة العامة الجديدة لليونسكو؟ إنها ابنة السيد أندريه أزولاي المغربي الجنسية، اليهودي الديانة، خبير البنوك والمال والأعمال الفرنسي، مستشار ملك المغرب للشؤون الاقتصادية. تولت السيدة أودري وزارة ثقافة فرنسا في ظل حكم فرنسوا أولاند الاشتراكي، ثم أصبحت المستشارة الثقافية للرئيس الجديد إيمانويل ماكرون المعروف باستناده لدوائر المال والبنوك، وعلى رأسها بنك روتشيلد الذي بدأ حياته السياسية من داخله. تدخلت عدة مرات لدى القنوات الفرنسية لفرض إذاعة أفلام وثائقية تدعم وجهة النظر الصهيونية، بما في ذلك موقف الصهيونية من بيت المقدس. كان لها تأثير مباشر على الرئيس ماكرون في تصريحه الشهير بأن معاداة الصهيونية هي في الأصل معاداة للسامية واليهودية (وهذا هو موقف اليمين الإسرائيلي). لذلك يبقى سؤال: ماذا سيكون غدا موقف المديرة العامة لليونسكو ــ الصهيونية ــ إذا طالبت إسرائيل بإزالة المسجد الأقصى لإعادة بناء «هيكل سليمان؟». أما المناورة التي أدارتها إسرائيل في بداية الانتخابات لإعلان انسحاب الولايات المتحدة ثم إسرائيل من اليونسكو «نظرا لمواقف المنظمة المعادية لإسرائيل»، فقد كانت مناورة خبيثة بالفعل لتوجيه الأنظار بعيدا عن أي مرشح عربي (مصر أو قطر)، حتى يظل الطريق مفتوحا للمرشحة الفرنسية. الإعلام الذي يعتقد أنه يساند الدولة المصرية هو يضرها بلا شك بأدائه المتدني والخالي من الموضوعية».

لهذا انسحبت

«لو بحثنا عن السبب الرئيسي وراء اتخاذ أمريكا قرار الانسحاب من اليونسكو لوجدناه واضحاً وجليّاً، ويكشف عنه في «الشعب» رائد الهاشمي، وهو موقف هذه المنظمة الأممية من قضية فلسطين، الذي يتعارض مع المصالح الأمريكية – الإسرائيلية حيث قامت المنظمة بقبول دولة فلسطين عُضوًا فيها، وكذلك إعلانها رسمياً في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2016 بأن المسجد الأقصى تراثٌ إسلاميٌّ خالص ولا علاقة لليهود به، ولا سيادة لهم على المدينة المُحتلّة، وإدانتها لأعمال الحَفر التي تَقوم بها سُلطات الاحتلال الإسرائيلي، ويَستهدف جانبًا مِنها المَسجد الأقصى. وقد جاءت قرارات المنظمة، التي صَدرت بهذا الخصوص، بعد تصويتٍ حُر نزيه شفاف شاركت فيه جميع الدّول الأعضاء، تحت رئاسة السيّدة البلغارية أيريما بوكوفا، التي جَرى انتخابها لفَترتين مُتتاليين لحِياديّتها وجُرأتها وانحيازها للقضايا الثقافيّة والإنسانيّة العادلة. وما يؤكد هذا الكلام هو موقف حكومة الكيان الصهيوني الذي جاء سريعاً، حيث رحّب رئيس الوزراء نتنياهو بقرار الولايات المتحدة الانسحاب من اليونسكو. وقال: إن هذا القرار شجاع وأخلاقي، لأن منظمة اليونسكو أصبحت مسرح عبث، وبدلاً من الحفاظ على التاريخ قامت بتشويهه. وأمر نتنياهو وزارة الخارجية الإسرائيلية بتحضير انسحاب إسرائيل من المنظمة بالتوازي مع الولايات المتحدة، وهذا ما يؤكد الاتفاق الكامل بين الحكومتين الأمريكية والإسرائيلية وتوحيد الرؤية الواضحة حول اتخاذ هذا القرار. وفي اعتقادي أن هذا القرار جاء أيضاً للضغط على المنظمة الأممية لتغيير موقفها المعادي لإسرائيل. وسيراقب الحليفان الاستراتيجيان الأمريكي والإسرائيلي أداء المنظمة في الفترة المقبلة، وستستمر بممارسة الضغوط الكبيرة لإجبار المنظمة على تغيير موقفها، وفي حالة نجاح هذه الضغوط فمن المؤكد عودة أمريكا وإسرائيل إلى عضوية المنظمة، حيث أنهما لا يريدان خسارة مثل هذا المنبر الأممي المهم في إحكام سيطرتهما ونفوذهما على العالم».

كفتجية الإعلام

نتوجه نحو الساخرين ومن بينهم غادة الشريف في «المصري اليوم»: «زمان كانت الكفتة لها قيمتها ومذاقها الخاص.. زمان كان مش أي حد يشتغل كفتجي! أما الآن دخل على المهنة كفتجية أونطة مع غلاء سعر اللحم البلدي وانتشار اللحم المستورد على لحم الكلاب على لحم القطط على لحم الحمير، مع قليل من الحشرات والفئران، ما جعل الكفتجية المأصلين يشتكون، لكن الكفتجية المأصلين اشتكوا أيضا من كفتجية الإعلام، حيث يكون من العسير علينا أن نتبين من أي خلطة لحوم تم تشكيل هذا الإعلامي أو ذاك؟ أصابني الذهول وأنا أشاهد الفيديو الخاص بطرد إحدى المذيعات لأستاذ تاريخ ذي قامة كبيرة وعريقة.. لكنني تقريبا فقدت النطق عندما وجدتها تفتخر بأن الإعلامي ليس مطلوبا منه أن يكون على دراية أو ملما بالموضوع الذي يناقشه في برنامجه! أصابني الذهول أيضا وأنا أشاهد تسجيلا لحلقات يوسف زيدان التي أثارت الجدل مؤخرا، في التسجيلين كان المذيعان إما صامتين أو يظهران الذهول أو هما أيضا يفتخران بأنهما لا يعلمان! تذكرت مذيعات ومذيعي زمان.. ليلى رستم، أمانى ناشد، محمود سلطان، فاروق شوشة، إلى آخر قائمة طويلة من المذيعين العمالقة منذ افتتاح التلفزيون وحتى أواخر الثمانينيات.. طيب وهنروح بعيد ليه، عندك قناة ماسبيرو زمان الفضائية.. أعتقد أنها تعتبر ملف محاضرات كاملا للمهنية الإعلامية كما ينبغي أن تكون».
في حب السيسي

من بين المدافعين عن السيسي أمس الجمعة مجدي سرحان في «الوفد»: «التقطت كتائب «الهري الاجتماعي» رد الرئيس عبدالفتاح السيسي على السؤال حول حقوق الإنسان في مصر خلال مؤتمره الصحافي مع الرئيس الفرنسي ماكرون في باريس.. وبدأت حفل «الزياط».. ونسج الخزعبلات والخيالات من حوله.. بغباء أو بسوء نية.. السؤال كان موجها من صحافي فرنسي إلى الرئيس ماكرون حول ما إذا كان لقاء الرئيسين قد تطرق إلى أوضاع حقوق الإنسان «المتدهورة» في مصر؟ وجاء رد ماكرون واعيا ومفحما.. عندما قال للصحافي: «إنني لست في موقف من يدرس للآخرين ما يفعلونه».. ليلتقط الرئيس السيسي خيط الحديث قائلا ببساطة وعمق معا: «ولماذا لا تسألون عن حقوق الناس في التعليم وفي الصحة؟ وفي التشغيل وفي السكن؟ وهي ليست عندنا على ما يرام.. لدينا 100 مليون مواطن يعيشون في ظروف صعبة، لماذا لا تسألون عن حقهم في الحياة الكريمة؟ لماذا لا تتكلمون عن حقوق الإنسان في ما يخص 3 ملايين مواطن تضرروا في قطاع السياحة؟ لماذا لا تسألون عن حقوق الإنسان في ما يخص شهداء ومصابي الإرهاب وأسرهم؟ هذا الكلام تَفهَّمه الفرنسيون.. ولم يعلقوا عليه، لأنهم ببساطة يفهمون.. ولأنه كلام منطقى ومقنع.. لكن كتائب الغباء والكراهية من المصريين ـ للأسف ـ سارعوا إلى «لي المعاني» وتفسير الألفاظ حسب أهوائهم المريضة وعقولهم البليدة وأحقادهم السوداء. الأغبياء منهم، راحوا يتعجبون ويتساءلون: كيف لرئيس الجمهورية أن يعترف هكذا بتدهور الأحوال المعيشية ونقص الخدمات الأساسية وغياب الحقوق الاجتماعية؟ أليست هذه مسؤولية الدولة التي يحكمها؟ والحاقدون الكارهون راحوا يرغون ويزبدون مطالبين بمحاسبة رئيس الجمهورية على اعترافه بالتقصير».

جميلة رغم فقرها

«في عام 2013 اختارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» قرية كفر وهب الرائعة التي تقع في نطاق محافظة المنوفية كأجمل قرية في العالم، فهذه القرية، كما يؤكد محمد سمير في «اليوم السابع» قدمت نموذجاً فريداً في الاعتناء بالبيئة المحيطة، وتنفيذ مشروعات تنموية اعتماداً على التمويل الذاتي من السكان، خاصة في مجالات البنية التحتية، والتنمية البشرية، والتعليم، حتى أنها نجحت حينئذ أن تخفض نسبة الأمية فيها إلى أقل من 5٪ بين مجموع سكانها، ولفرط جمالها ومكانتها على الصعيدين العربي والإقليمي لقبت «بعروس مصر»، وهي تشتهر بزراعة الموالح وبرونقها الأخضر الفريد، ويعد سكانها نموذجاً ملهماً للتكاتف والتعاون، وتقديم الحلول المبتكرة لمشاكل القرية، عبر المشاركة المجتمعية، ما جعلها قرية رائدة في التغلب على مشكلة ضعف الميزانيات الحكومية المخصصة لتطوير البنى التحتية للقرى المصرية. والسؤال الآن الذي يطرحه الكاتب لجميع السادة المحافظين.. لماذا لا نقتدي بهذه القرية الجميلة ونعمم ثقافة تجربتها الخلاقة على جميع قرانا ومدننا؟ أرى أنه بالجهد المنظم وغير النمطى وبالاستعانة الحقيقية بأفكار وجهود الشباب يستطيع السادة المحافظين أن يجعلوا كل بقعة على أرض مصر في جمال وتميز كفر وهب».

خطر على الحدود

آخر المستجدات من الوقائع والأحداث الجارية على الحدود الليبية المصرية، هو ما ساقته إلينا الأخبار الواردة منذ أيام قلائل، ويهتم به محمد بركات في «الأخبار» الذي ينبئنا بأن: «قواتنا الجوية تمكنت من إحباط محاولة جديدة لاختراق الحدود الغربية لنا، ودمرت عدداً من السيارات ذات الدفع الرباعي المحملة بالأسلحة والذخائر والمواد المتفجرة، وقضت على العناصر الإرهابية التي كانت تستقل هذه السيارات. ولمن لا يعلمون نقول إن تلك واقعة متكررة حدثت وتحدث بصفة شبه دورية طوال الأعوام الماضية، منذ انهيار الدولة الليبية وسقوطها صريعة في يد جماعات وعصابات الإرهاب والإفك والضلال، التي سيطرت عليها عقب العواصف المدمرة التي اجتاحتها تحت مسمى الربيع العربي. ولعلنا نقدر وندرك حجم الخطر، إذا علمنا أننا دمرنا خلال الأشهر القليلة الماضية فقط، ما يزيد على ألف من هذه السيارات المحملة بالأسلحة. وطوال الأعوام الخمسة الماضية تدفقت الأسلحة الليبية من كل نوع وصنف، سواء الخفيفة أو المتوسطة أو الثقيلة، على مصر عبر خط الحدود الممتد في الصحراء الغربية بطول 1200 كيلومتر، بدون رقابة صارمة في ظل غياب الدولة على الجانب الليبي، وصعوبة الرقابة على الجانب المصري بصفة دائمة. والمشكلة التي نحن بصددها تتمثل في أن الأسلحة المهربة لا تأتي بغرض الاتجار بها فقط، بل تأتي في الأساس في إطار خطة ممنهجة ومعدة سلفا، من جانب قوى الشر وعصابة الإفك وجماعة الإرهاب، لاستخدامها في العمليات الإجرامية الإرهابية التي يقومون بها ضد مصر وشعبها، بغرض واضح ومحدد، وهو نشر الفوضى والعنف وعدم الاستقرار، وتقويض الأمن القومي لمصر والسعي لإسقاط الدولة وتفككها».

كلنا معاك في مستشفي السرطان

«أقامت حملة «كلنا معاك» من أجل مصر احتفالية كبرى في مستشفى 57357 لدعم وتأييد الرئيس عبدالفتاح السيسي لولاية رئاسية ثانية، من أجل الحفاظ على مستقبل مصر الاقتصادي وقوتها الإقليمية، وما حققه الرئيس من إنجازات عملاقة لم تتمكن أنظمة متعاقبة من الوصول إليها في هذا الوقت القصير. أكدت «الأهرام» أن الحفل حضره عدد من نواب البرلمان والفنانين والرياضيين والإعلاميين ورجال الأعمال. ومن أبرز الحاضرين على المستوى السياسي النائب محمد ماهر، منسق الحملة في القاهرة، والنائب إيهاب العمدة ووائل الطحان والنائبة شادية خضير، ومن الرياضيين جمال عبد الحميد وجمال علام وربيع ياسين وشوقي غريب، ومن الوسط الفني حضر الفنان فاروق فلوكس وأحمد فلوكس وعبد الله مشرف وعماد زيادة ومحمد لطفي وإيناس عز الدين، بينما على المستوى الإعلامى حضر خالد كامل رئيس تحرير الكورة والملاعب، والإعلامي محمد الباز وتامر عبد المنعم وطارق عبد الجابر. وشددت الحملة على أن مساندة الرئيس لفترة رئاسية ثانية تأتي من أجل الحفاظ على الاستقرار ومواصلة الإصلاح والتنمية ومستقبل أفضل للأجيال القادمة ودحر الإرهاب ومكافحة الفساد والثأر لحق الشهداء، وفي نهاية الحفل قدمت حملة كلنا معاك تبرعا ماليا ضخما مقدما من الحملة لمستشفى 57357».

مصر الثانية

«رجل يمشي على عكازين.. امرأة تسير وهي تئن من الألم، وأخري تدفع بصغيرها على كرسي متحرك، هل يعقل؟ تتساءل نعم الباز في «الأخبار» لقد تعودنا رؤية هذه المشاهد حولنا في الشارع المصري حتى فقدت تأثيرها، هل يعقل هذا في مصر؟ أصبحت مصر لا تسمع أو تشعر بأنين المعذبين، هل هُنّا وهان علينا حالنا حتى وصل بنا الحال، أننا حينما نسمع أنين صغير من أطفال الشوارع يتضور جوعا، فلا نجد من يسمع وحتى من يسمع لا يتوقف، وكأن ما يسمعه هو صراخ حيوان صغير، وحتى الحيوانات تستحق منا الرحمة، وهو موضوع كثر الحديث عنه في الآونة الأخيرة، وقد رأيت بعيني رأسي هذا الألم في الشارع المصري. لقد رأيت في الشوارع، وعلى مقربة مني، من يقف ويمد يده فلا تمتد إليه يد المساعدة – حتى المعنوية – وأرى أن هذا السلوك جديد على الشعب المصري الذي كان عنوانا للعطف والحنو ورقة القلب. فأتذكر في ستينيات القرن الماضي حين تم إعدام رئيس الوزراء العراقي نوري السعيد «بالسحل»» علانية في شوارع بغداد، أعلنت الجريدة الناطقة أن الفيلم الخاص بإعدامه سيذاع في دور السينما ومر يوم وآخر بدون أن يذاع، وحين سألنا – نحن الصحافيين- عن سر عدم إذاعة الفيلم جاء الرد أن الزعيم جمال عبدالناصر حين شاهده استاء كثيرا ورفض إذاعته، معللا أن الشعب المصري شعب رقيق المشاعر ولن يحتمل تلك المشاهد الدموية. أين نحن الآن مما سبق؟ ربما أصبحت مشاعرنا أكثر جمودا بعد أن أصبحت رؤية مشاهد الذبح والقتل والمجاعات والكوارث على رؤوس الأشهاد في كل الفضائيات وبشكل يومي».

يا جارية اطبخي

«اللغة هي منطق الأشياء التي تحكم حياتنا كلها، والاستسهال في الأشياء يتبعه انهيار في الأسس، وعدم الانتباه للغة ولا لطريقة التحدث بها، حتما يؤدي، كما يؤكد إبراهيم الشريف في «اليوم السابع»، إلى كوارث لا تنتهي، كما أن استخدام الأمثال الشعبية لا يعني دائما إننا حكماء، أو إننا سريعو الفهم، لكنه قد يعني أننا لا نقدر المكانة التي نشغلها وأننا نحب لعبة «القافية». منذ أيام قليلة وتحت قبة البرلمان المصري العريق، قال وزير الصحة أحمد عماد الدين، أثناء اجتماعه مع أعضاء لجنة الصحة في مجلس النواب «يا جارية اطبخي.. كلف يا سيدي»، فردت عليه النائبة إلهام المنشاوى «الشاطرة تغزل برجل حمار». تخيلوا أن هذه هي طريقة الحوار التي تبناها وزير الصحة المصري المسؤول عن صحة شعب يبلغ تعداده 100 مليون مواطن ونائبة في البرلمان أثناء مناقشتهما في البحث عن تطوير الوسائل والطرق التي تحسن من صحة المواطن المطحون الذي يتمنى أن يتنبه إليه المسؤولون. لا أعرف أين الجمال في هذا الكلام الذي تفوه به الوزير، أو الرد الذي قالته النائبة، الجملتان لا تحملان أي دلالة فنية فلا هو يثير الضحك مثلا، ولا يبعث على التخيل، بل يدخل فيما يسميه أهل اللغة والبلاغة «الصور الجمالية الميتة»، أي المتوقعة المستهلكة من كثرة الاستخدام فلا جديد فيها ولا ابتكار في معانيها، بل هي جمل ملقاة على قارعة الطريق يقولها الرائح والغادي. ولا أعرف أين الفائدة في هذا الكلام؟ فجملة الوزير تعني الإقرار بالعجز وقلة الحيلة، وليسمح لي وزير الصحة أن أقول له هذه اللغة الشعبية القديمة لا تليق بك وعليك التركيز فأنت في وزارة حيوية جدا، مسؤولة عن أهم قطاع خدمي، التي نتمنى دائما أن تكون في خير حال طوال الوقت، وأن يكوم لديها الجديد في مساعدة المواطنين، كما لا أوافقك على لغة الاستسلام التي تلقي بها الكرة في ملعب البرلمان، وأعتقد أن الوزير في مصر ينبغي أن يكون دوره حتى بينه وبين نفسه، متجاوزا فكرة العمل على المتاح، بل يسعى طوال الوقت للابتكار. في المقابل فإن جملة النائبة إلهام المنشاوي «الشاطرة تغزل برجل حمار» لا تقل إدانة عما قاله الوزير، فهي ترد له الكرة مرة أخرى، معترفة بقلة الإمكانيات، وهو ما يعني اعترافها الضمنى بأن الوزير لديه الحق فى كل ما يقوله، وهنا تكمن الخطورة أن حتى هذا الكلام الشعبي العقيم لا يقدم جديدا في أي شيء. ليس كل ما يأتي على طرف اللسان يقال، والمسؤولية لا تعني القدرة على الرد أو الإفحام في القول، لكنه يعني البحث عن سبل وطرق للحل، وإن كان وزير الصحة صدر قلة الحيلة، بينما صدرت النائبة البحث عن «الفذلكة» فإن المواطن البسيط لم يستفد أي شيء».

أبناء القذافي أحرار

«الإفراج عن أبناء القذافي إجراء حكيم، لأنه وفق ما يرى جمال طه في «الوطن» يجنب ليبيا مرارة التجربة العراقية، حل حزب البعث وتسريح الجيش وفر لـ«داعش» قاعدة واسعة من الكوادر التي مكنتها من اجتياح ثلث أراضى الدولة، الحس الوطني لدى قبائل سرت جعل التورط مع «داعش» مجرد حالات فردية، ما يسر لقوات «البنيان المرصوص» طردها، والمصالحة تغلق الطريق أمام احتمال عودتها، لكن.. على الجميع الحذر من محاولات الوقيعة، الصحافية الإيطالية «فينيسيا توماسيني» أشارت لتعرض سيف لمحاولتى اغتيال بتدبير من حفتر لإبعاده عن المشهد السياسي، متغافلة حقيقة أن حفتر لو أراد إبعاده ما أفرج عنه، ويتناقلون تصريحات عن حفتر بأن «سيف لا مستقبل سياسياً له، لأنه احترق سياسياً»، متجاهلين تأكيداته بأنه «مواطن عادي، وليس لدينا مأخذ شخصي ضده، بل بالعكس أهلاً وسهلاً به إذا أراد أن يؤدي أي دور سياسي».. فلينتبه الجميع.. ليبيا يراد لها الفوضى، كمدخل لأعاصير تعصف بمصر، وبالمنطقة.. هي لحظة لنكران الذات، وتغليب صالح الأوطان.. فهل نحن رجالها؟».

مجلس النواب يخالف الدستور ويمدد حالة الطوارئ لفترة ثالثة والإعلام يضر البلد بأدائه المتدني

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية